النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قمة الحزم والمواجهة

رابط مختصر
العدد 9484 السبت 28 مارس 2015 الموافق 8 جمادى الاخر 1436

 

يترأس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة العاهل المفدى حفظه الله ورعاه وفد مملكة البحرين المشارك في القمة العربية السادسة والعشرين التي تحتضنها مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية الشقيقة اليوم، وسط أوضاع إقليمية ودولية بالغة الدقة والخطورة، يتعرض فيها الأمن العربي إلى مخاطر وتهديدات كبيرة، سياسية وأمنية واقتصادية، سواء بالنسبة إلى الأوضاع في عدد من الدول العربية التي أصبحت مهددة في كيانها ووحدتها الاجتماعية والسياسية والجغرافية، أو بالنسبة إلى ملف الإرهاب المتصاعد والذي بدأ يهدد الأمن والاستقرار، ليس في المنطقة العربية فحسب، بل في العالم بأسره، لذلك فإن خطة المواجهة الشاملة مع الفوضى التي يراد لها تغيير الأوضاع القائمة، ومع الإرهاب الذي ينشر هذه الفوضى على نطاق واسع، تأتي على رأس أولويات هذه القمة، بما في ذلك الإعلان عن تشكيل قوة عربية مشتركة للتدخل السريع، باعتبارها الآلية التنفيذية لاتفاقية الدفاع العربي المشترك لمواجهة المخاطر الجمة التي تواجهها دولنا.

ومن هذا المنطلق تكتسب هذه القمة أهمية كبيرة، لأنها تنعقد في ظروف تجاوز فيها تهديد الإرهاب كل الحدود، وفتح فيه باب الفوضى على مصراعيه، وتهديد المنطقة العربية بالمزيد من التقسيم والحرب الأهلية، وهو تهديد قائم فعلياً، وبشكل مباشر في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، ولذلك ينصب اهتمام القمة على تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك لجامعة الدول العربية، بالشكل الذي يأخذ بعين الاعتبار الأخطار المحدقة بجميع الدول العربية، حيث لم يعد من الممكن استمرار الدول العربية في التركيز على أمنها الداخلي فقط، دون أمنها الإقليمي الجماعي، بالاعتماد على القوة العربية والامكانيات والموارد الهائلة التي تمتلكها هذه الدول، ويتطلب تفعيلها القرار السياسي الشجاع، لتوفير الضمانات الأمنية اللازمة للدفاع عن المصالح العربية المشتركة. ان هذا الملف يأتي في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام القادة العرب في هذه القمة، إضافة الى الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في كل ما يتطلع له، ومساعدته في العمل على تحقيق التنمية والاستقرار، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية.

وباختصار فإنه يمكن وصف هذه القمة - إضافة إلى معالجتها للملفات والقضايا الروتينية - بقمة إصلاح وترميم الوضع العربي في معادلة التوازن الاستراتيجي بين العرب والقوى الإقليمية الأخرى، بما يحتاج تعزيز التنسيق بين الدول العربية، واتخاذ القرارات الجريئة، وفقا لقوانين الأمن القومي العربي، لمواجهة التهديدات الداهمة، ولعل عملية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية وتشارك فيها عدد من الدول العربية، هي البداية العملية المطمئنة، والتي تؤشر لبداية يقظة عربية حقيقية، لمواجهة أي أجندة تريد أن تلعب بالمنطقة وتحويلها إلى بؤرة توتر وانفلات أمني وإرهابي.

ولا شك أن مملكة البحرين، وهي تشارك في هذه القمة بكل فعالية، لتؤكد - مجددا - مثلما كانت دائما أنها تظل في قلـب العروبــة النــابض ومع كل ما يعزز الأمن والاستقــرار في الوطن العربي، لأنها مرتبطــة دائمـا بهذا المصير العربي، وجداناً وانتمــاء وتــاريخاً وتضامناً، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا