النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الحزم في استعادة المبادرة

رابط مختصر
العدد 9483 الجمعة 27 مارس 2015 الموافق 7 جمادى الاخر 1436

جاء تحرك دول الخليج العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، مسنودة بعدد من الدول العربية، وبدعم دولي سياسي ولوجستي على اعلى مستوى، استجابة لنداء الشرعية في اليمن والتي يجسّدها الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، وذلك لمواجهة التمرد الحوثي، وإرهاب ميليشياته التي تحاول ابتلاع الدولة اليمنية، والقفز فوق الشرعية الدستورية القائمة والمكرسة وطنياً ودولياً، والقفز أيضاً على المبادرة الخليجية وعلى الوساطة الأممية، رغبة محمومة في تحقيق أهداف التمدد ضمن أجندة المصالح الإيرانية، في الإقليم العربي الذي يراد اختراقه وانتهاكه...
وقد جاء الرد الحاسم، بعدما اتضح بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه الميليشيات الإرهابية، لا تستهدف ابتلاع اليمن فحسب، بل تستهدف إلحاق أفدح الاضرار بأمن واستقرار بلدان الخليج العربية وابتزازها، والاضرار بالأمن القومي العربي في النهاية، وبعد استنفاد كافة سبل الحل السلمي الوطني والإقليمي والدولي لبناء التوافق اليمني، ضمن خارطة الطريق التي رسمتها المبادرة الخليجية، واتضح أيضا أن هذه المليشيات الإرهابية ماضية في الاستيلاء على مقدرات الدولة يومًا بعد يوم - لذلك لم يعد من الممكن تجاهل هذا الوضع الداهم، وما افرزه من تداعيات دراماتيكية، جعلت اليمن غارقًا في الفوضى والحيرة، وعلى شفا حرب أهلية طاحنة لا تبقي ولا تذر، خصوصًا مع سيطرة التنظيم المتمرد على المنافذ والطرق والممرات البرية والبحرية والتمكن من تهريب السلاح، بالتواطئ الكامل من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي وضع كافة إمكاناته في خدمة الحوثيين، وبالدعم المعلن والصريح من إيران التي تستهدف إجهاض العملية السياسية، وعرقلة المرحلة الانتقالية، وإغراق اليمن في مستنقع الفوضى والفتن والحروب الطائفية والقبلية، حتى يتسنى لها خلط الأوراق في المنطقة والإمساك بها للضغط وللابتزاز والمساومة على حساب الأمن الخليجي والعربي، حتى تستطيع التأثير على القرارات المرتبطة بمستقبل المنطقة برمتها، خصوصاً ان القوى الكبرى الفاعلة لا تبني سياساتها على أسس من المبادئ أو القيم السياسية والأخلاقية، وإنما على أساس المصالح المتغيرة وعلى موازين القوة وامتلاك أوراق المقايضة والتفاوض، ولذلك كان لابد من تدخل العرب في تصحيح هذا الوضع، والوقوف الى جانب الشرعية الدستورية في اليمن، حفاظًا على وحدة واستقرار شعبه، لأن تمكن المليشيات الحوثية الإرهابية، سيجعل من المنطقة برمتها  في مرمى أهداف إيران سياسيًا وعسكريًا وحتى اقتصاديًا، كما يمثل تصاعد سيطرتهم دافعًا لإذكاء النعرات الطائفية في المنطقة. والتي بقيت بمنأى عنها إلى حد الان والحمد لله..
لقد جاءت الضربات التي وجهها التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة بحكمة وشجاعة، في وقته، تأكيدًا على الانحياز للشرعية ضمن الرؤية التي حكمت المبادرة الخليجية، وعدم ترك شعب اليمن الشقيق ضحية للإرهاب الحوثي المتمرد، كما جاءت تأكيدًا على أهمية الدفاع عن الامن القومي الخليجي والعربي في مواجهة الاختراقات الخارجية، ومحاولات التمدد والسيطرة على المنطقة وابتزازها.
ولا شك ان مشاركة مملكة البحرين في هذا التحالف، بتوجيه من جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، تأتي ضمن التزامات المملكة السياسية والأمنية والأخلاقية في محاربة الإرهاب، وفي الدفاع عن الامن العربي المشترك، وعن القيم الإنسانية المشتركة التي تربط المملكة بالعالم المتحضر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا