النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المســرح الشبابــي

رابط مختصر
العدد 9473 الثلاثاء 17 مارس 2015 الموافق 26 جمادى الاول 1436

يتفق المهتمون على أهمية المسرح ودوره الفعّال في مساعدة الشباب كي يصبحوا قادرين على خدمة أنفسهم ومجتمعهم وأوطانهم لما له من دور تثقيفي وتهذيبي وتربوي وتوجيهي وتنموي للمشاعر الأخلاقية تجاه الإنسانية وغرس العادات والتقاليد الحاضرة وتطور الأحكام الأخلاقية المتطلبة لحاجات المستقبل، بعد أنْ اعتُبِر أداة تربوية للإنجاز من خلال إحداث التغيّر في فئات المجتمع المختلفة، وبالأخص الشباب. وقديماً، قال شكسبير «أعطنِي مسرحاً.. أعطِك شعباً مثقفاً» حيث تترجم هذه العبارة بوضوح القيمة التي يكتسبها الفن المسرحي وتأثيره في حياة الشعوب، باعتباره شكلاً من أشكال الاتصال بالناس، الذي من خلاله يمكن معرفة ما يشغل الناس من قضايا وهموم ومشاركتهم من موقع القلب وحركة المجتمع وعلى نقطة التّماس الدائمة. كما تكررّت المقولة الشهيرة «أعطني خبزاً ومسرحاً.. أعطيك شعباً مثقفاً» بما تدلّ عليه من دلالة واضحة على تأثير المسرح التنموي وأهميته منذ القدم على المجتمعات والشعوب البشرية باعتباره منبراً من منابر الأدب والثقافة ومختلف الفنون. يحتل المسرح الشبابي Youth Theater مرتبة مهمة في الحياة اليومية للوجود الشبابي على مستوى العالم، بما يرسمه من خطط وما يُحقّقه من أهداف تربوية وأخلاقية وأمنية وسياسية باعتباره أحد أهم الوسائل الإعلامية التي ترقى بالجمهور الشبابي وتساعده على ترسيخ هويته الوطنية وسعيّه الحثيث نحو توفير الحلول للمشكلات وتذليل الصعوبات التي تواجه المجتمع الشبابي، وخصوصاً ما يندرج تحت التنشئة الاجتماعية من أجل إنتاج كيان شبابي مؤثر في محيط مجتمعي واضح الملامح بإيجابياته وسلبياته، وتحفيزه بالخطابات المؤثرة نحو التغيير المطلوب والتجديد المأمول والتحديث المتواصل الذي يعتبره المرآة الصافية العاكسة لواقع المجتمع الشبابي من خلال العروض المسرحية ونصوصها الحية المقتبسة من الواقع المُعاش بأحداثه ووقائعه، التي غالباً ما تُسلط الضوء على هذا الواقع من حيث حالة الاستقرار أو المعاناة المطروحة للنقاش والتحليل بين الشركاء المختلفين في الإمكانيات والأفكار والطروحات. هذا النوع من الفنون، قد دخل مسرح الحياة الاجتماعية الشبابية على اختلاف أطرها الدينية والاجتماعية والثقافية والأدبية وفق آلية التحشيد الانفعالي والدفع بالآفاق الطبيعية والمنعطفات الاجتماعية التي تجعل الأجيال الشبابية أكثر وعياً وملازمة لصنوف الخير والتّواد من جانب، وتدريباً للنفس الإنسانية فيهم على إعادة تقدير المواقف واعتماد العقل والمنطق أساسا للرأي من جانب آخر، وصولاً لاتخاذ المواقف الصحيحة والتزوّد بالمحفزات السليمة التي تثريها خشبة المسرح بما تمثله من وسيلة توعويــة هامــة لإيصـال المضمون من الرسائل التي تُجسّد الوعي الشبابي في كافة القضايا المجتمعية المنظورة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا