النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

مع مصر العروبة قلبًا وقالبًا

رابط مختصر
العدد 9469 الجمعة 13 مارس 2015 الموافق 22 جمادى الاول 1436

يمثل حضور حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، لمؤتمر القمة الاقتصادي، المنعقد بمدينة شرم الشيخ، على رأس وفد اقتصادي كبير، وبمشاركة رجال الأعمال البحرينيين، موقفًا سياسيًا قويًا لدعم الشقيقة مصر قيادة وشعبًا في هذه اللحظة التاريخية المهمة التي بدأت فيها مصر العروبة تستعيد دورها العربي، كرافعة أساسية للوضع العربي الذي شهد خلال السنوات القليلة الماضية قدرًا كبيرًا من التدهور والتراجع على كافة المستويات، وخصوصًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي العام، في ظل التراجع عن الثوابت العربية الراسخة، وضعف الأداء العربي العام. ولا شك أن حرص جلالة الملك المفدى، على حضور هذا المؤتمر بمشاركة أكثر من 80 دولة وعشرات المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، وضمن هذا التمثيل العالمي الذي يليق بمكانة مصر، وبدور مصر الرائد، يشكل استمرارًا وتعزيزًا للعلاقات المصرية البحرينية الراسخة، عبر محطات التاريخ، والتي اتسمت دائمًا بالمتانة والتكامل والتعاون والوقوف صفًا واحدًا، لمواجهة التحديات والمخاطر، التي تحدق بالمنطقة العربية ككل، سواء عبر المؤسسات العربية المشتركة، أو عبر العلاقات الثنائية التي كانت وما تزال استثنائية في قوتها، فمصر العربية تاريخًا ووجودًا وجغرافيا، جسمًا وروحًا، كانت وستظل دائمًا في قلب العرب جميعًا، بوضعها الخاص وبتوسطها العالم العربي، ولارتباطها بالمصير العربي، وجدانًا وثقافة ورابطة وتاريخًا، تزخر بطاقات ضخمة وإرث حضاري لا يضاهيه إرث، وبتجربة كبيرة ومهمة على كافة الأصعدة، وهي في الواقع مركز ثقل ديمغرافي وعسكري وتنموي وتحديثي، وهذه جميعها معطيات تؤهل مصر العروبة دائمًا لتكون قاطرة العالم العربي على كافة الأصعدة، سواء انطلاقًا من الناحية الجغرافية الإقليمية، أو اعتبارًا للبعد التاريخي القومي، وبالتالي فإن عزل مصر، أو انعزالها عن العالم العربي أمر مستحيل، ويكون من العبث الواهم محاولة انعزالها أو تصور مستقبل عربي بدون دورها المحوري، أو مستقبل مصر بدون دور عربى. ومن هذا المنطلق، فإن البحرين الخليفية العربية قلبًا وقالبًا، لن تتوانى عن أي مشاركة لدعم وتعزيز مكانة مصر وممارسة دورها الطبيعي، في قلب العروبة النابض، لأن في نهوضها نهوضاً­ للعرب، وفي تراجعها تراجعهم، وفي أمنها واستقرارها أمن واستقرار لكل دول المنطقة، ومواقفها المشرفة والثابتة تجاه أمن واستقرار مملكة البحرين خاصة، وأمن منطقة الخليج العربي واستقراره عامة، وخدمة الأمة العربية، ونصرة قضاياها العادلة من المعطيات الثابتة التي لا تتغير بتغير الأزمان والأحوال.. وعليه فإن مؤتمر مصر الاقتصادي، ليس مجرد بداية وانطلاقة جديدة للاقتصاد المصري فحسب، ولا يقتصر على هدف جلب الاستثمارات فقط، بل هو كذلك رسالة قوية بالغة الوضوح، بأن مصر بخير، وأن مصر قوية، وأنها عائدة إلى لعب دورها العربي بكل جدارة واقتدار، وأن مصر قد طوت صفحة الأزمة، وأن عينها في هذا المؤتمر المهم، ليست على الاقتصاد فقط -وهو حيوي- بل إن عينها على العالم أجمع، لكي يرى ويسمع «أم الدنيا» وهي تقدم نفسها بعد ثورة 30 يونيو التصحيحية، وتنتصر على الإرهاب وعلى محاولات إغراقها في أتونه، ولذلك فإن مشاركة البحرين بقيادة ملكها في هذا المؤتمر تأتي في هذا السياق المهم. لأن البحرين ملتزمة، كما كانت دائمًا، قيادة وشعبًا، بدعم مصر، لأن مصر كانت دائمًا وأبدًا، في الموعد عندما يناديها العرب، ولم تتأخر يومًا عن الاستجابة لنداء الواجب القومي.. لأنها باختصار مصر العروبة.. قلبًا وقالبًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا