النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الحلم البحريني الأجمل..

رابط مختصر
العدد 9442 السبت 14 فبراير 2015 الموافق 25 ربيع الآخر 1436

تحيي البحرين اليوم الذكرى الرابعة عشرة لإعلان ميثاق العمل الوطني، في أجواء من التفاؤل والثقة في المستقبل، استمراراً لمسيرة الإصلاح والتطوير التي بدأها جلالة الملك المفدى، عندما أطلق مشروعه الإصلاحي والديمقراطي «لاستعادة نهضة البحرين التاريخية»، فشكّل ميثاق العمل الوطني أبرز ملامح هذا المشروع، وآلية الانتقال إلى الديمقراطية الوطنية. وجاء الاستفتاء الشعبي على الميثاق بموافقة الغالبية الساحقة من أبناء البحرين، للمضي قدماً في مشروعٍ إصلاحيٍ ديمقراطي متقدم في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وبذلك شكّل الميثاق فاصلا مهما في تاريخ البحرين المعاصر، بما يمثله من تطوير للحياة السياسية، وتعزيز للشراكة الوطنية والتنمية السياسية وبناء المجتمع الديمقراطي الذي تشكل فيه المشاركة محورًا أساسيًا، بما مكَّن من استشراف تطوّر المجتمع البحريني الذي يتّسم بالحركية والانفتاح، ويرتفع فيه إسهام الفرد في الجهد الجماعي، مجتمع تقام العلاقات بين أفراده بصورة مباشرة وبحرية تامة، وأكثر استعدادًا لتقبّل البناء الديمقراطي، وأشدّ حرصًا على تكريسه ودعمه وحمايته، إذ لم يكن التحول طفرة خارج السياق في صيرورة المجتمع وتاريخه، بل كان تغييرًا هادئًا متبصّرًا، يقي الوطن من مخاطر القفز في المجهول. ان الميثاق جاء استجابة لـ «نداء الواجب الوطني»، واستشرافاً للحاضر والمستقبل، وإدراكاً لما تحمله التحوّلات الدولية والإقليمية من تحديات واستحقاقات، ولذلك سبق الإصلاح في البحرين موجة ما بات يسمى مجازاً «الربيع العربي»، عندما اختار الانخراط في إرساء مشروع مجتمعي يحتضن الجميع، ويشارك فيه الجميع، في ظل التّضامن والعدل والحرية والشراكة الوطنية. فتعدد الجمعيات السياسية انطلق مع المشروع الإصلاحي، الذي اعتمدها كتأكيد على جدارة الشعب بحياة سياسية ديمقراطية حقيقية، كما أحاط ممارستها بجملة من الضوابط والقواعد التي من شأنها أن تحفظها، وتضمن لها أسباب النّجاح والتّواصل، إلا أن التحدي الذي واجهه هذا المشروع الوليد، خلال الأزمة المفتعلة التي عرفتها البحرين، أن التعددية السياسية التي أردناها حصنًا منيعًا لوحدة الوطن والمواطنين في إطار التنوع، قد تم في بعض الأحيان توظيفها للإساءة للدولة وللمنجزات وللديمقراطية، وللإساءة للوحدة الوطنية وثوابتها، حيث تحوّلت بعض الجمعيات إلى جماعات (طائفية)، تعتمد التعدّدية وسيلةً لتقويض أركان الديمقراطية، ومحاولة الإطاحة بركائز المجتمع المتوازن المتضامن. لقد رسم المشروع الإصلاحي – مع ميثاق العمل الوطني - ملامح بحرين المستقبل في سياق التبصّر، ولذلك يؤمل ضمن برنامج العمل الحكومي الجديد، الذي باركه مجلس النواب وأثراه بالمزيد من الأفكار والتطلعات الشعبية المشروعة - استنهاض الهمم، ونهوض جديد لتلك الروح التي أشرق بها الميثاق، وحاول البعض - للأسف - إطفاءه في لحظة ضياع بوصلة الحكمة والرشاد، وفي محاولة يائسة – ولكنها مؤذية - لإضعاف الوحدة الوطنية والمساس بروح الاعتدال البحريني المشهود، والسماحة البحرينية المعروفة، والحكمة البحرينية الموروثة عن الآباء والأجداد، مما سمح في غفلة من التاريخ، بارتفاع أصوات المتطرفين الذين فقدوا اتزانهم، وحاولوا أخذ قسم من المجتمع رهينة لأوهامهم وعقدهم. إننا نتطلع اليوم - ونحن نحيي - ذكرى الميثاق - إلى أن تكون السّنوات القادمة حبلى بالمزيد من التطوير والتنمية للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وصولاً إلى الحلم البحريني الأكبر والأيام الأجمل التي بشر بها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه - وهي معادلة الإصلاح التي اعتمدها المشروع لرفع التحديات، ومواصلة مسيرة البناء في كنف الهدوء والثّبات والشراكة التي يكون الانسان البحريني دائماً محورها الأساسي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا