النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

شبــاب ما فـــــوق 18

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

يعتبر الشباب وقود عمليات التغيير في المجتمعات القديمة والحديثة على حدّ سواء، حيث المسؤولية بأبعادها المختلفة المتصلة بهم وببيئتهم وبمجتمعهم وبأمتهم، تكون مُلقاة على عاتقهم ومنوطّة بهم بالدرجة الأولى. فبهم تتقدّم الأمم وتزدهر، وبسببهم تتراجعُ وتتخلّف. فهم الشريحة الواسعة المسؤولة عن تغيير الأوضاع القائمة، وهم مَنْ يشعر بالإشباع الذاتي عندما يرون إنجازاتهم ذات القيمة العالية تُسهم في عملية النهوض بفاعلية وإيجابية لتأخذ زمام المبادرة في تلبية المتطلّبات الضرورية التي تسعى للتعرّف على مجموعة الأسس والمبادئ والقيم المُسهِمة في صياغة الشخصية وصَقلها وفاعليّتها الاجتماعية ونهضة أمتّها واستخلاف الأرض وعمارتها وحُكمها بكل الوسائل المُعينة على تنمية القدرات وتوظيف الاختصاصات وصقل المهارات ومعايشة القضايا في إطارٍ جماعيٍّ تسوده روح المبادرة وتطوير الأعمال. يمتدّ نطاق تحمّل المسؤولية Bearing Responsibility كلّ فرد في المجتمع إلا أنّ فئة الشباب معنية بالدرجة الأولى بتحمّل مسؤولياتها تجاه مجتمعها وأمتها في أيّ موقع، وغالباً ما تكون الفئة الشبابية مسؤولة بمعية بقية مؤسسات المجتمع بتربية الأجيال المتعاقبة على تحمل المسؤوليات وتعزيز الثقة بالنفس وغرس الشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية وإيجاد فرص العمل وتوظّيَف الطاقات التي تخدم المشاريع والأعمال الجماعية والتدريب على مختلف المهارات التي تُحسّن القدرات وترفع الأداء وتدفع التجويد للأعمال وإعطاء المساحات الواسعة في حرية التعبير عن الآراء وتنمية ملكات التفكير الحر المنضبط والقدرة على طرح الرؤى الأدبية والارتقاء بالأمم ورفعتها، على اعتبار أنّ المسؤولية عملية اجتماعية شاملة متكاملة تُسهم في تماسك بنيان المجتمع وتُحقّق التوازن فيه وتعمل على توظيف جميع الطاقات وتسخير المقدّرات بما يضمن مشاركة الجميع، علاوة على الشُعور بالقيمة والمكانة الاجتماعية التي يتخللها الحرص الأكيد على المصلحة العامة حاضراً ومستقبلاً. يمارس الشباب مجموعة من المسؤوليات التي تُفرض عليهم في مواقع تواجدهم بما يتوافق وقدراتهم وفهمهم للمسؤوليات وحِرصهم على تحقيق الفائدة المرجوة التي تجعل المجتمع متعاوناً وفعالاً بما تسوده من مشاعر الانسجام والمودة بين أفراده، حيث انّ تحمّل المسؤولية يترجم قفزة النضوج وعلامة التكامل ومسيرة التّوازي في النجاح والإنجاز والحماس والسعادة وتحقيق الذات، على اعتبار أنّ القبول بتحمّل المسؤولية الكاملة عن المحيط؛ يُشير لخطوات التحمّل لحجم المسؤوليات الشاملة، في ظل وجود علاقة مباشرة بين المسؤولية والسعادة في ناحية وبين الهروب والتواكل من ناحية أخرى. إنّ تحمّل المسؤولية بين الشباب، ينفي مشاعر السلبية وميول التعاسة، بل يجعلك أكثر هدوءاً ووضوحاً خلال فرص التفكير البنّاء، حيث تمنحك قرار ما يجب أنْ تفعله إزاء التداعيات المحتملة. بمعنى أنّه كلما ابتعدت عن تحمّل المسئوليات؛ كلما تجنّبت ترياق اللوم والعتاب والشكوى من الآخرين وتقصيرهم وتواكلك عليهم!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا