النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

قانون المرور الجديد

رابط مختصر
العدد 9435 السبت 7 فبراير 2015 الموافق 16 ربيع الآخر 1436

من أبرز سمات الأمم المتحضرة، التمسك بالقانون، فأساس تطور الشعوب، التزامها بأي أطر وقوانين وضعت لتنظيم شؤون حياتها بما يضمن للأفراد قضاء مصالحهم بكل يسر وسهولة ويجعل حياتهم أكثر تنظيما وانضباطا. وإذا كانت هذه الحقيقة، علامة بارزة في حياة الدول المتقدمة، فإننا في مجتمعنا البحريني ولله الحمد، فطرنا على الالتزام بكل ما ينظم شؤون حياتنا، وهو أمر يدركه القاصي والداني، خاصة الكثيرين الذين زاروا البحرين وتداخلوا مع أبنائها وأدركوا مدى تحضر هذا الشعب وما يحمله من وعي وإدراك وحرص على مراقبة تصرفاته والتحكم فيها في إطار تمسكه بالقواعد التي تنظم الحياة العامة. وقناعتنا أن أبناء مجتمعنا، سيؤكدون هذا المظهر الحضاري مع بدء تطبيق قانون المرور الجديد، والذي يستهدف في المقام الأول أمن وسلامة كافة مستخدمي الطريق من خلال القواعد المرورية التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات وتنظيم الحركة المرورية والسيولة اللازمة ليصل كل منا إلى عمله ويقوم بأداء مصالحه ويعود إلى بيته وأسرته آمنا سالما، فلا يخفى على أحد منا كم كانت الحاجة ماسة لمثل هذا القانون، لتجنب مزيد من الحوادث المرورية، ولأن التطور سنة الحياة ومثلما تتطور مطالبنا واحتياجاتنا وأنماط معيشتنا، كان لابد من تطوير كل ما ينظم حياتنا واستحداث القوانين واللوائح التي تحمي مجتمعنا وتعزز مقدراته ومكتسباته، لذلك جاء قانون المرور الجديد من وحي المجتمع وتلبية لاحتياجاته ومتطلبات. لكننا نعتقد أن الأمر الأهم هو الالتزام بالقواعد والنظم التي يتضمنها القانون، وفي الوقت ذاته العمل على توعية الجيل الجديد الذي يصارع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، فثقافة توعية المحيطين بأهمية الالتزام بالقانون، باتت أمراً بالغ الأهمية، حيث تسهم في تحقيق الفلسفة العامة لأي قانون وهي تطبيقه على أرض الواقع وأن يستشعر المجتمع القيمة المضافة التي تحققت من خلاله ويزيد الإحساس العام بأنه كان أمرا حتميا، وإذا كنا نقر ونعتز بأننا مجتمع واعٍ ومتحضر فإن التزامنا بالقانون، يعد تجسيداً لهذا الوعي للدرجة التي تصبح معها قواعده بمثابة «نمط حياة» بمعنى تطبيقها كجزء من حياتنا وليس من قبيل تجنب ما قد يتضمنه القانون من إجراءات أو مخالفات. وعليه فإن كلاً منا مطالب بالنهوض بدوره ومسؤولياته وأن نؤكد تحضرنا وحرصنا على تعزيز السمعة المشهودة لمجتمعنا البحريني، وتمسكنا بكل ما يمهد الطريق لبناء أمة متحضرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا