النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

محمد حسنين هيكل.. أعلام الصحافة

رابط مختصر
العدد 9433 الخميس 5 فبراير 2015 الموافق 14 ربيع الآخر 1436

محمد حسنين هيكل، ولد في 22 ديسمبر 1923 بالقاهرة، وهو كاتب صحفي كبير ومن أبرز الكتاب في الوطن العربي، في فترة السبعينات أصبح رئيس تحرير جريدة الاهرام، كما كان مؤرخاً سياسياً تحظى مؤلفاته بمكانة كبيرة بين القراء، عمل وزيراً للارشاد في عام 1970، وبعد وفاة جمال عبدالناصر قدم استقالته. وقد ارتبط ارتباطاً وثيقاً بثورة 23 يوليو 1952 منذ اللحظة الاولى، كما كان الصحفي الوحيد والمقرب لعبدالناصر، وبحنكته ودرايته السياسية استطاع ان يحرر وثائق الثورة الاساسية بما في ذلك (الميثاق) و(بيان 30 مارس)، فعندما ظهرت جرائم (الخط وعصابته الشهيرة في صعيد مصر) ذهب هيكل إلى الجبال التي اتخذها الخط وكراً لجرائمه، واستطاع أن يمسك بخيوط الجريمة ومن ورائها ومن الذي يديرها إلى ان توصل بأن من يديرها كان واحداً من زعماء الاحزاب السياسية الذي تقلد منصب الوزارة ورئاسة مجلس النواب، وعن فلسطين كتب الكثير عن حرب فلسطين وسافر إلى اليونان وعاش حربها الأهلية، كذلك سافر إلى كوريا والهند الصينية، وعاش معركة تأميم البترول في إيران وحضر محاكمة محمد مصدق رئيس وزراء ايران وحسين فاطمي وزير خارجيتها. في 18 يونيو 1952، اي قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 بأسابيع قليلة عين رئيساً لتحرير مجلة آخر ساعة، وفي الاسابيع الاولى بعد قيام الثورة بدأت تربطه علاقات وطيدة مع عبدالناصر والسادات، وفي اغسطس 1956 عين محمد حسنين هيكل رئيساً لتحرير جريدة الأهرام، مع احتفاظه برئاسة تحرير مجلة آخر ساعة. لقد عاش هذا الكاتب الكبير، الأحداث الكبرى، فكان يعرفها قبل اعلانها مثل تأميم البنوك، والقوانين الاشتراكية، تأميم قناة السويس، واستطاع ان يكبح بأمانته الصحفية شهرة السبق الصحفي، كل ذلك من أجل مصلحة مصر، صادق الملوك والرؤساء وزعماء العالم، حيث كانت له رؤيا واحدة وهو أنه زاول السياسة كصحفي ولم يزاول الصحافة كسياسي، وكان كل هؤلاء من الملوك والرؤساء وزعماء العالم ينتظرون مقاله الآسيوي بعنوان (بصراحة) اما ليلة الخميس من كل شهر كان الوطن العربي يسلم آذانه إلى صوت سيدة الغناء ام كلثوم وليلة الجمعة يعود ابناء الوطن العربي بجوار اجهزة الراديو ليستمعوا إلى مقاله (بصراحة)، وفي عام 1961 عين رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الاهرام وفي 18 ابريل 1970 عينه الرئيس جمال وزيراً للارشاد القومي، لكنه قدم استقالته من هذا المنصب في 20 اكتوبر 1970 بعد وفاة جمال عبدالناصر مباشرة. وعندما تولى السادات الحكم في مصر كان هيكل من أقوى مسانديه، وهو ما اعترف به السادات بنفسه، كما شارك السادات في الإعداد لحرب اكتوبر 1973، اختلف السادات مع هيكل بسبب السياسة التي اتبعها مع اسرائيل بعد الحرب مما دفع السادات بإبعاده عن جريدة الاهرام وتعيينه مستشاراً صحفياً له، لكنه رفض هذا المنصب وفضل الاعتكاف في منزله. وفي عام سبتمبر من عام 1981 تم اعتقاله، بحجة انه كان يساهم في اشعال الفتنة الطائفية، أثرى هيكل المكتبة العربية بمؤلفاته السياسية من أهمها (ايران فوق بركان)، (النار فوق الأرض المقدسة)، (ماذا تريد أمريكا)، (ماذا جرى في سوريا)، (عبدالناصر وزعماء العالم)، (حرب الخليج) و(خريف الغضب) وغيرها من المؤلفات. في سبتمبر 1979 منحه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وسام اليمن تقديراً لمؤزارته ثورة اليمن والوحدة اليمنية، الا انه اعتذر عن قبول هذا الوسام، لان صلته بقارئه هي الوسام الوحيد الذي يضعه على صدره، وروى عن هيكل هذه الحكاية: وهو عدم قبوله الاوسمة في الستينات، حيث اراد عبدالناصر ان يهدي اوسمة إلى عدد من رؤساء التحرير في احتفالات عيد العلم، وعندما علمت أن اسمي موجود في قائمة المكرمين اتصلت بالرئيس عبدالناصر وشرحت له وجهة نظري وتقبلها، ومع ذلك فوجئت بوجود اسمي ضمن القائمة صباح يوم الاحتفال، واتصلت بالرئيس الذي قال لي برقة ان كبير الامناء السيد صلاح الشاهد وضع تحت نظره ان استثنائي من القائمة قد يثير تساؤلات لا داعي لها، ومن ناحيتي فقد أبديت ان اعتذاري عن عدم قبول الاوسمة مسألة مبدئية، وكان تعليق الرئيس جمال عبدالناصر برقة هو قوله، رفع اسمي قد يسيء إلى المناسبة، الحل الوحيد لهذا المأزق أن أحضر المناسبة مع غيري ثم يكون لي بعدها ان اتصرف في الوسام كما اشاء، حتى تسليمه إلى ديوان الامناء، وذلك ما حدث بالفعل ان هذا الكاتب الكبير فعلاً شخصيته فريدة، وهو كل ما قدم لتاريخه الكبير ان يكون مع (الصفوة) من أعلام رواد القرن العشرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا