النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

فقيد العرب والمسلمين

رابط مختصر
العدد 9421 السبت 24 يناير 2015 الموافق 4 ربيع الآخر 1436

إذا كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قد رحل عن عالمنا وانتقل إلى جوار ربه، فإن ذكراه العطرة وتاريخه المشرف ليس فقط للمملكة العربية السعودية الشقيقة بل للأمتين العربية والإسلامية، سيبقى دوما في صدور كل أبناء العالم العربي والإسلامي وستظل رؤاه الثاقبة ومواقفه الحكيمة الداعمة لكافة الأشقاء وفي مقدمتهم مملكة البحرين، مختزنة في العقل والوجدان ليسجل التاريخ اسمه بأحرف من نور كقائد تاريخي فذ، كرس حياته لخدمة أبناء العروبة والإسلام. وليس بخاف على أحد ما يجمع مملكة البحرين قيادة وشعبا بالمملكة العربية السعودية عبر تاريخ مشترك وإيمان بأن وحدة الموقف أساس العمل السياسي فضلا عن العلاقات التاريخية والأبدية التي جمعت عائلتي آل سعود وآل خليفة الكرام، وبالإضافة إلى هذه العلاقات الثنائية الوطيدة والتي تجلت في مظاهر كثيرة ومتعددة منها شريان الحياة الذي يجمع الشعبين من خلال جسر الملك فهد، عمل فقيد العرب والمسلمين على تكريس حياته لكافة القضايا العربية والإسلامية والتي كانت حاضرة دوما في ذهنه وكانت محاور كل خطبه سواء في القمم الخليجية أو العربية أو الإسلامية، وجميعنا يذكر أن المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، محورها الرئيسي مبادرة الملك عبدالله والتي تم تبنيها في القمة العربية في بيروت عام 2002 لتصبح ممثلة للعرب أجمعين. وقبل سنوات أربع، دعا الملك عبدالله إلى تجاوز مرحلة التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد وهي الدعوة التي شكلت خطوة تاريخية في مسيرة العمل المشترك بين دول المجلس حيث خاطب قادة دول المجلس في الدورة الثانية والثلاثين بتاريخ 19 ديسمبر 2011 بالقول «نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة، وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة ولا شك بأنكم جميعا تعلمون بأننا مستهدفون في أمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه ديننا وأوطاننا» مطالبا في هذه القمة بتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير ويدفع الشر. ويسهم في المزيد من التلاحم والتعاون والتنسيق والتكامل بين دول المجلس. وحين نترحم على الفقيد وندعو له بالرحمة وأن يسكنه الله تعالى فسيح جناته، فإننا بحاجة إلى تخليد ذكراه وترجمة آماله وطموحاته على أرض الواقع من خلال تجسيد هذا الاتحاد الخليجي وأن يصبح كيانا حقيقيا يحمينا جميعا كمجتمع خليجي واحد من كثير من الأخطار التي تحدق بنا، في ظل ما نراه من تحديات باتت واضحة المعالم في محيطنا الإقليمي.. رحم الله فقيدنا ووفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن لما فيه خير السعودية الشقيقة والأمتين العربية والإسلامية وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا