النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

وزير الداخلية وحديث الصراحة والمسؤولية

رابط مختصر
العدد 9418 الأربعاء 21 يناير 2015 الموافق غرة ربيع الآخر 1436

اتسم حديث معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية مع رؤساء تحرير الصحف المحلية وكتاب الأعمدة الأسبوع الماضي بالصراحة والشفافية في تناوله للتحديات والأخطار الأمنية التي تواجه بلادنا وليؤكد أن مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك المفدى لن تحيد عن مبادئها كدولة قانون ومؤسسات ، وسلوك الطريق المتحضر في مواجهة المستجدات وعملها الدؤوب لترسيخ مبادئ الحرية والديمقراطية في اطار المشروع الاصلاحي لجلالته . لقد حققت مملكة البحرين خلال سنوات الاصلاح والتحديث التي أرسى دعائمها وأسسها الملك المفدى قبل نحو 15 سنة ، خطوات جبارة وقفزات مذهلة نحو عملية التطوير السياسي والاقتصادي الاجتماعي وتم انجاز الكثير من تطلعات وأمال المواطنين والقيادة الرشيدة واعداد البرامج والخطط التي انعكست ايجابا على حياة ومعيشة الناس وترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد رغم المحاولات الدنيئة من البعض لوضع العراقيل أمام تحقيق ذلك بافتعال الأزمات السياسية تارة والأمنية تارة أخرى خلال هذه المسيرة المباركة المستمرة . وقد اتبعت القيادة خلال هذه المسيرة الخيرة روح التسامح والصبر في تعاملها مع كافة الأطراف و ازاء المغالطات الكثيرة التي افتعلها البعض وافتراءات المعارضة وأعمالها المشينة نحو الوطن والمواطنين وذلك لمنحهم الفرصة تلو الأخرى لمراجعة هذه المواقف والعودة الى طريق الصواب ومنع أتباعهم من القيام بأعمال التخريب والتدمير وازهاق الأرواح . ولعل أكبر دليل على هذا التسامح هو الفرص الكثيرة التي منحت لأمين عام جمعية الوفاق الذي تم القبض عليه مؤخرا حيث تم توجيه عدد من التهم في حقه والتي تمثلت في الترويج لتغيير النظام بالقوة والتهديد ، فضلا عن اتهامات أخرى حول ما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة والتي ألقاها في محافل عامة والتي اشتملت اضافة الى ترويجه الخروج على النظام ومواجهة السلطات على دعوة صريحة لعدم الالتزام بأحكام القانون وحث ما يسمى بالمجلس العلمائى بالاستمرار في ممارسة نشاطه وعدم الاعتداد بالحكم القضائي الصادر ضده وكذا تحريضا ضد مكتسبي الجنسية البحرينية والادعاء بإمكان ارتكابهم أعمالا ارهابية ، وقد تم القبض على سلمان وفق حيثيات قانونية لا لبس فيها من خلال اجراءات قانونية وقضائية معمول بها في القانون البحريني لتأخذ العدالة مجراها . أن قيام معالي الوزير بنشر احصائيات عن حجم ما تعرض له رجال الأمن والمواطنين والمقيمين من أعمال عنف لهو تأكيد على عدم سلمية عمل ما يسمى بالمعارضة، فاستشهاد 14 من رجال الشرطة واصابة 3 الاف منهم دليل قاطع على انحراف المعارضة ودعمها ومساندتها لهذه الأعمال المستنكرة التي تستهدف رجال الأمن الذين يبذلون الغالي والرخيص للحفاظ على أمن واستقرار واقتصاد الوطن . في كل المجتمعات الديمقراطية هناك ضوابط على حرية التعبير يلتزم بها الجميع ولا يتم الخلط بين الحرية وبين الدعوة على التحريض على أعمال العنف والتخريب ، لأن عكس ذلك هو أن تسمح لكل من هب ودب أن يقول ما يشاء دون وضع أي اعتبار للقوانين والأعراف المعمول بها في المجتمع والذي يقود اذا ما ترك دون حساب الى الفوضى وعدم الاستقرار الاقتصادى والاجتماعي والسياسي . وقد كشف معاليه عن حجم المخطط التآمري ضد البحرين بالحقائق وكيف تعاملت الأجهزة الأمنية معه بشكل متحضر وقانوني ، اضافة الى الجهود الكبيرة التي بذلها رجال الأمن لتعزيز السيطرة الأمنية وفقا للقانون والنظام العام . لقد أتيحت فرص عديدة أمام ما يسمى بالمعارضة للمشاركة في الحياة السياسية وفق الأسس والقواعد التي وضعت لذلك ، الا أنها وبأفقها الضيق والتأثيرات الخارجية عليها أثبتت عجزها عن استيعاب متطلبات الاصلاح وفضلت أن تخدم الاجندات الخارجية والقوى التي لديها مشاريعها التوسعية والتخريبية في المنطقة وانساقت كذلك لمصالح فئوية ضيقة على حساب مصلحة الوطن وأمنه واستقراره . أن المرحلة الحالية هي مرحلة دقيقة وحساسة في تاريخ البحرين في ظل التحديات المحلية والخارجية وأن ترسيخ الأمن هو الركيزة الأساسية للحفاظ على المكتسبات التي تحققت للوطن بفضل السياسات الحكيمة للقيادة الرشيدة وتعاون جميع أبناء الشعب الوفي ، لذلك يجب العمل وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية لصيانتها وديمومتها وفق المصلحة العليا للوطن . تحية تقدير واعتزاز لمعالي وزير الداخلية ولجميع رجال الأمن الذين يسعون جاهدين لتحقيق الأمن ومواجهة الارهاب وهم في سبيل ذلك يتعرضون الى أخطار جسيمة وصلت الى استشهاد العديد منهم واصابة الآلاف ، ومن واجب الجميع في هذه الظروف التعاون وتقديم الدعم والمساندة لهم لمواجهة المجموعات الارهابية لوقف جرائمها بحق الوطن والمواطنين .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا