النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الشباب في عطلة الربيع

رابط مختصر
العدد 9403 الثلاثاء 6 يناير 2015 الموافق 15 ربيع الأول 1436

تحدّثنا في مقالات سابقة عن مرحلة الشباب باعتبارها من المراحل المهمة في عمر الإنسان التي يكتسب فيها الشاب والشابة العديد من السلوكيات من الجماعة، وممّا تلعبه مؤسسات المجتمع المدني المختلفة في استقطاب الجنسين من الشباب وشغل أوقات فراغهم بالعديد من البرامج الرياضية والدينية والتقنية واللغوية والرحلات من أجل استثمار أوقات فراغهم في الكثير من المشروعات التي تعود بالفائدة للأوطان وبالنفع للبشرية جمعاء بعد استغلال أوقات العطل والإجازات لاستخراج الطاقات الكامنة وتوظيف القدرات المخزنة. كما هو متعارف بأنّ الإجازة موسم منتظر من قبل الجميع صغاراً وكباراً، وخصوصاً فئة الشباب، حيث يتوقف هذا الموسم على كيفية استغلاله نحو تغيير أجواء العمل والتسلية وجعل أوقات الفراغ فيما يفيد وينفع من بين ضروب الحياة المختلفة وفق الاتجاهات والميول والرغبات التي تُصنّف الشباب إلى فئات تسعى للاستفادة من وقتها كاملاً، وأخرى تتطلع إلى كسب الرزق في مسعى حثيث لعدم تعطيل إمكانيات الشباب وتوجيه طاقاتهم وتجنّب التّبلد في أحاسيسهم وانحطاط همهم وقصور إرادتهم، بل بحثّ قدراتهم على الإنتاج والعطاء والنجاح والتطّلع لعطائهم وإبداعاتهم الكامنة. إجازة ما بين الفصلين أو ما تعارف عليها بعطلة الربيع Spring Break، تٌستثمر في أغلب دول العالم المتقدم في التطبيق العملي لكل ما دُرس وعُلمّ أثناء العام في الجامعات والكليات والمنظمات التعليمية والأكاديمية المختلفة، ولجميع ما أُتقن وأُمهر من المهن والحرف في الهيئات والمؤسسات الحرفية والمهنية المتنوعة، حيث إذا ما عاد الشاب فيها وأخذ قسطاً من الراحة والاستجمام، فإنّه يعود دونما ريب إلى التّعلم والتعليم النافع مضاعفاً، وإلى العمل والإنتاج الجادّ متراكماً، فيبني بتّعلم العلوم وامتهان الحرف حتى يستوعب المجتمع المحيط جميع التخصصات والمهن دون أنْ يعوزه الاتّكال على الآخر أو ضياع الدقائق في أمور لا تُقدّر فيها قيمة العلم والعمل. قد يبدو الأمر مؤكداً إذا ما كانت حيرة الشباب في إيجاد وسائل لقضاء أيام الإجازة التي تتخللها أوقات فراغ قاتلة تتقاذفها الطلبات الشبابية من جانب والضغوط الاجتماعية من جانب آخر، التي تستجلب ثقافة الحرية والانطلاق أحياناً، والعيب والممنوع أحياناً أخرى، خصوصاً وأنّ أوقات الفراغ التي لا يرتبط فيها الشاب بالالتزامات المتعددة باعتبارها الوقت الحرّ المتبقي بعد الخلاص من المهام المُناطة الذي يشعر بعدها الشاب بالحرية التامة في التصرّف بعد انتهاء العمل وإنجاز المسؤوليات؛ قد تقوده إلى طريق الضرّر الذي ينتج عنه انحرافات سلوكية وأخلاقية وحتى أمنية تنعكس على الاستقرار الاجتماعي وتهدد كيانه؛ الأمر الذي يستوجب على المجتمع بكافة هيئاته ومؤسساته تبنّي «ماكينة» التوجيه والإرشاد والتوعية لمختلف شرائح المجتمع، ولا سيّما فئة الشباب فيما ينفع ويفيد، وتنمية الشخصية وبناء الذات بالتواكب مع حقول الترفيه والاستجمام والتمتّع في حدود القيّم والأصول الاجتماعية المُتعارفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا