النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«استنفار امتحاناتي» بين شباب الجامعة!

رابط مختصر
العدد 9396 الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 الموافق 8 ربيع الأول 1436

يُشار للامتحانات المعيارية أو العرفية المرجع التي تتصف بالثبات والصدق، بتلك العملية التي تنتظم لتقيس عينة من سلوكيات الدّارسين الجامعيين من الجنسين ونتاجات تّعلمهم وتعليمهم، حيث تُقيّم هذه السلوكيات وفق معايير وأعراف محددة، باعتبارها واحدةً من أساليب التقويم المنظمة ومجموعة من المثيرات التي تعمل على تحديد مستوى تحصيلهم في المواد الدراسية المختلفة من خلال الاستجابة عن عيّنة الأسئلة التي تمثل المحتوى الدراسي، حيث يتمّ وفق خطوات معينة متوالية، تُحكم كل منها بمعايير واضحة في بناء الفقرات والتطبيق والتصحيح وتفسير النتائج. تستهدف الامتحانات من ناحية، إحداث التّعلم وقياس تحصيل الدّارسين الجامعيين وتقدمهم، والقبول والاختيار، وتحديد مستوياتهم وتصنيفهم إلى مجموعات لتسهيل عملية التعليم في ضوء الأهداف التعليمية المرسومة والتشخيـص لمواطن الضعف والقوة، في المعارف والمهارات التعليمية لديهم وإثارة الدافعية نحو التّعلم بصورة مستمرة ومنظمة، والتغذية الراجعة لأطراف العملية التعليمية، وتقديم التغذية الراجعة حول سير العملية التعليمية، وتقويم المناهج والبرامج الدراسية وإجراء المقارنات والأبحاث التربوية المسحية والتجريبية. ومن ناحية أخرى، فإنّ الامتحانات تُشكّل فترة عـصيبة ينشغل فيها الدّارسون الجامعيون بما يُشبه إعلان حالة طوارئ واستنفار في المجتمع، حيث يقع الدّارسون الشباب في هذه الفترة الحرجة بين سندان ضغط الامتحانات النفسي والاجتماعي، وبين تهديدات مطرقة الرغبة في النجاح والتفوق التي يعيشها الدّارسون والمجتمع على حدّ سواء. تمتد حالة الطوارئ وإشارات الاستنفار أثناء فترة الامتحانات إلى داخل البيوت بعد أنْ يتشبّع بها الشباب الجامعي، فتجتاح موجته العارمة مصحوبة بالقلق والتوتر؛ قلوب الدّارسين الجامعيين وذويهم ومحيطهم المجتمعي بصورة شبه كاملة، فتتخلى الغالبية العظمى عن كل أنواع التسلية، محاولةً خفض ساعات النوم والسعي والعمل ليل نهار؛ فينجرّون اجتراراً نحو العمل الجادّ والسعي المتواصل والتركيز المستمر أملاً في الاستيعاب بأقصى دراجته والحصول على أفضل النتائج والرغبة في إنهاء الفترة الدراسية بالشكل المطلوب والوقت المحدد حتى يصل الجميع لمرحلة التواؤم –ولو مؤقتاً– مع أجواء الامتحانات العصيبة! ما يمكن وصفها بحالة «استنفار امتحاناتي» Alert Exam يمرّ بها الدّارسون الشباب بمستويات متفاوتة من الضغوط والانفعالات قبل أو خلال الامتحانات. فالبعض يتعرّض للضغط بمستوى معتدل يُساعده على تأدية المهام بشكل جيّد، فيما يُعاني الآخرون لضغوط مفرطة تضرّ بأدائهم أثناء الدّراسة أو خلال الامتحانات على المستوى الجسماني والشعوري والعقلاني والسلوكي، حيث الغالبية تُصاب بمسح للذاكرة؛ ممّا يمسّ بصورة بالغة بالقدرات التعليمية والتحصيل العلمي ونمط حياة الدّراسة حتى مرحلة الإضرار بالمعلومات الدماغية بعد معاجلتها في قابلية الاستيعاب والفهم والتذكر والاستحضار، وبلوغ أعلى مستويات الشك والغموض في المعرفة بصورة كلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا