النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«أنتم أقوياء.. ونحن معكم..»

رابط مختصر
العدد 9393 السبت 27 ديسمبر 2014 الموافق 5 ربيع الأول 1436

عندما يتكلم خليفة بن سلمان تستطيع أن ترى بوضوح قسمات ومشاعر الارتياح في كل الأوساط البحرينية ولدى كل أبناء البحرين بكل فئاتهم، وخاصة من الذين صبروا وتحمّلوا أعباء المرحلة السابقة بتحدياتها الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية، من أجل الوصول إلى اللحظة التاريخية الراهنة بإنجازاتها التي نعتز بها على كافة الصعد. ووجه السعادة والارتياح هنا أن شعب البحرين بكافة تياراته وفئاته وطوائفه قد عبر من خلال إرادته الحرة في الانتخابات الأخيرة عن ثقته الكاملة في قيادته الحكيمة وفي مستقبل وطنه، وأكثر الذين سعدوا هم الصحفيون والإعلاميون بمختلف مواقعهم، لأنهم يباشرون مهمة الدفاع عن الوطن ومنجزاته في مجالات الحرية والديمقراطية والتنمية الشاملة التي تنهض بها البحرين في ظل قيادتها الحكيمة. ولاشك أن الصحفيين والإعلاميين الذين استمعوا إلى التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، لدى لقائه برؤساء التحرير وكتاب الرأي قد أسعدهم ما استمعوا إليه من سموه سواء تأكيده على حرية الصحافة والثقة في العاملين فيها، أو تأكيد سموه على الحاجة الماسة لوجود صوت صحفي مرتفع، في مواجهة العبث بأمن الوطن واستقراره، أو التشكيك في كفاءة مخرجات الديمقراطية البحرينية، أو الإضرار بمصالح شعب البحرين الوفي ووحدته الوطنية. في اللقاء مع خليفة بن سلمان، سعد الإعلاميون أيما سعادة، واستبشروا أيما استبشار، لجهة حرص سموه على حرية الصحافة والإعلام، وحق الصحافة في النقد البناء، وأنه لا حصانة للوزراء من المساءلة الإعلامية الموضوعية، وأن الحكومة تحمي الصحفي والصحافة من جميع أشكال التعدي على حقها في المساءلة والنقد، في إطار مسؤوليتها الوطنية في تنوير الرأي العام وتشكيل الوعي الوطني: «انتقدوا وزرائي وقبلهم أنا، فصدورنا لا تضيق بالنقد البناء من أبنائنا في الصحافة، لأننا مقتنعون بأنه يحمل الرغبة في التطوير والوصول إلى الأفضل في كل ميدان ومجال، لذا نحن نرى في نقدكم وطنية خالصة وانتماء حقيقياً لا زيف فيه».. كلمات نتمنى ان يتلقى الوزراء أصداءها الطيبة بأريحية وتكون عنواناً لتعاطيهم مع الصحافة والإعلام. لقد حرص سموه على أن تكون الصحافة العين الساهرة على مصلحة الوطن والمواطن، سواء بإبرازها لإنجازات الوطن المشرفة، أو بالتوجه بالنقد البناء للأجهزة الحكومية إذا ما أخطأت او انحرفت عن الأهداف المرسومة، أو أخفقت في أداء رسالتها، إضافة إلى دورها في مواجهة كل ما يحدق بالوطن من أخطار، فكلمات سموه هنا معبرة عن مبدأ ثابت مستمد من أصالة الرؤية وصدق المقصد، وقوة الإدراك، وثبات المواقف التي لم تنطلق قط إلى قرار أملاه الهوى، كلمات متصلة غير منفصلة عن مواقف عرفناها وعشناها وعاصرناها، أساسها الإيمان بأن الحكم الرشيد يبني الديمقراطية والمشاركة والإصلاح بالشراكة الوطنية، والإيمان بأن الوطن وطن بوحدة شعبه، وبالتفاف الشعب حول قيادته التي تنصت إلى مطالبه وتستجيب لتطلعاته المشروعة في الأمن والاستقرار والحرية والتنمية والديمقراطية، كلمات جاءت لتبشر بمرحلة جديدة من التقدم وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. هذه الكلمات التي أسعدت الصحفيين والصحافة قد جاءت في زمن التحديات، لم يوجهها سموه للإعلاميين وحدهم، بل وجهها من خلالهم، لجميع المواطنين، أن الحكومة حريصة على تلبية رغباتهم، وفي مقدمتها الأمن الذي يتقدم عن أي مطلب آخر، وتوفير احتياجاتهم المعيشية، رغم التحديات الكبرى، فالأمن والاقتصاد ركيزتا التنمية، والشراكة الوطنية الشاملة نهج وطريق، ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية، واعتماد نهج الشفافية في كل أمر يهم المواطن، شرط لتحقيق الأهداف، والوحدة الوطنية صمام الأمان لمواصلة مسيرة الإصلاح والتطوير. كلمات قالها سموه بالهدوء البحريني المعروف، وبالتواضع البعيد عن المكابرة: «هنالك تحديات لابد من مواجهتها، وبرنامج عمل الحكومة للمرحلة القادمة، ينطلق من الواقع ومن امكانياته، والصحافة هي عيننا الساهرة» في ظل الحكم القائم على العدل والرفق بالإنسان ومحبة المواطنين، الحكم الذي أمن في ظله الناس بعد الخوف، وتوادوا بعد التخاصم، وتوحدوا بعد التفرق، ونموا ولم يتناقصوا ووجدوا من القيادة الحكيمة الباب المفتوح والقلب المفتوح، لأنها لم تضع السدود بينها وبين أبناء الوطن في جميع الأوقات والأحوال. «أنتم أقوياء.. ونحن معكم».. هكذا يرى خليفة بن سلمان صحافتنا التي تحظى منه بكل الدعم والرعاية والعناية، تقديراً منه لدورها الوطني والتنويري في مسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها مملكتنا العزيزة.. فشكراً يا سمو الرئيس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا