النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

تحديات أمام قمة الدوحة

رابط مختصر
العدد 9375 الثلاثاء 9 ديسمبر 2014 الموافق 17 صفر 1436

إذا كانت قيادات دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت تجاوز بعض الصعوبات والاشكالات التي خيمت على الأجواء الخليجية لعدة أشهر، بما أتاح عقد القمة العادية الـ 35 لقادة دول المجلس والتي تستضيفها قطر اليوم الثلاثاء، وسط أجواء من التفاؤل بأن يعود المجلس إلى سابق عطائه المشهود لتجسيد طموحات المواطن الخليجي وتطلعاته المشروعة في التنمية والسير في طريق بناء الاتحاد المنشود. فإن هذه القمة تأتي في ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة والتعقيد، بعد تفاقم التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية في الإقليم، وفي ضوء بروز التيارات المتطرفة والجماعات الارهابية، وانخفاض أسعار النفط، وتردي الأوضاع الأمنية والسياسية في كل من اليمن والعراق وسوريا. صحيح أن العديد من الإنجازات قد تحققت في مجال التعاون الخليجي، خلال العقود الماضية، وأن دول المجلس قد واجهت خلال العقود الماضية العديد من العواصف والتحديات الضخمة، والمتغيرات العالمية الكبيرة وتمكنت من التعاطي معها بقدر غير قليل من الصبر والحكمة، إلا أن المنجزات المتحققة ما تزال دون طموح شعوب المجلس، خصوصاً في ضوء التحديات الضخمة التي من أهمها: - الحفاظ على كيان مجلس التعاون فاعلاً وقوياً وقادراً على تجاوز الخلافات ومواجهة التحديات، وتفعيل أدائه بتحويله إلى إطار اتحادي، تجسيداً لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ولطموحات قادة وشعوب المجلس، وهي الانتقال إلى كيان اتحادي خليجي لمواجهة المخاطر وتجسيد الطموحات المشتركة في بناء التنمية وتعزيز قوة المجلس على كافة الصعد. - التعاطي مع الوضع الإقليمي المرتبك، برؤية موحدة، وبالذات في العراق واليمن وسوريا، خصوصاً في ضوء تعزز النفوذ الخارجي الميداني والأمني والسياسي، الذي بات يتصاعد يوما بعد يوم، وبما يزيد مصادر التهديد ووتيرة التدخلات في الإقليم. - مواجهة الإرهاب في المنطقة، باستراتيجية موحدة، بعد تعزز نفوذه، خصوصا في كل من سوريا والعراق، بعد ظهور تنظيم داعش الإرهابي، ليشكل قاعدة انطلاق لتهديد أمن واستقرار الجميع، مما أعاد المنطقة الى المربع الأمني مجدداً، بأعبائه المالية وتهديداته الخطيرة. - مواجهة التحدي التنموي في ضوء تراجع أسعار النفط وتقلبات السوق النفطية والسوق المالية العالمية، بما يقتضي وضع استراتيجيات جديدة، سواء بتنويع مصادر الدخل على الصعيد الوطني والاقليمي، أو بتعزيز التجارة البينية وزيادة الاستثمار داخل الإقليم. إن مثل هذه التحديات - وغيرها لا نحسبها بعيدة عن أنظار وفكر قادتنا، وهي تحتاج إلى معالجات هيكلية ومراجعات للرؤى والسياسات والأهداف، حفاظاً على هذا الكيان موحداً، تنظيماً وفعاليةً وأداءً، وحتى لا تصبح المنجزات الاتحادية عرضة للاهتزاز، فإن المطلوب ترسيخها وتدعيمها وتنمية معطياتها بتعزيز القاعدة المجتمعية لمواطني الخليج، هذه القاعدة التي تشكل البنية الأساسية والعمود الفقري لهذه الإنجازات، سواء تلك التي أكملت هياكلها وبدأت تعطي ثمارها في الواقع الفعلي كبعض المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية أو الأكاديمية، أو تلك التي هي قيد الدرس والإنشاء، فلا شيء يشعر المواطن الخليجي أو يقنعه بأهمية الاتحاد حاضراً ومستقبلاً سوى أن يرى الإنجازات قد سلكت طريقها في نسيج حياته اليومية، وفي الوقت الذي يتفهم فيه الجميع أهمية الأمن في هذه المنطقة والمشاريع الأمنية المطروحة لتحقيق الحماية الكافية للأرض والمكتسبات، ينبغي أيضاً أن يتم الاهتمام، بما يمس امن المواطن المعيشي، هذا المواطن الذي يشكل واسطة المعادلة من حيث هو الركيزة الأساسية لكل منجز أو معطى اتحادي، عندئذ سيشعر هذا المواطن بأنه قد كبر ليس على مستوى حدود البلد فحسب، وإنما على مستوى الوطن الخليجي باتساعه وبمدى ما يوعد به من أحلام وطموحات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا