النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

سقوط رهانات تصفير صناديــــــق الاقتـــراع

رابط مختصر
العدد 9366 الاحد 30 نوفمبر 2014 الموافق 8 صفر 1437

هكذا إذن اكتمل عقد العرس الانتخابي البحريني بعد أن صوت أغلبية المواطنين انطلاقا من واجبهم الوطني لاختيار ممثليهم في السلطة التشريعية والمجالس البلدية لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل العملية الديمقراطية التي أرسى دعائمها القوية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى في اطار مشروعه الاصلاحي الرائد الذي اختاره لشعبه لتحقيق تطلعاته وطموحاته في الحرية والاصلاح والتطور والتنمية الشاملة المستدامة. وفي الوقت نفسه سقطت جميع رهانات المعارضة ودعواتها لتصفير صناديق الاقتراع وافشال هذه المرحلة الهامة من المسيرة الديمقراطية رغم المحاولات اليائسة التي بذلتها لثني المواطنين في بعض الدوائر من التصويت بالتهديد أحيانا وبالوعيد أحيانا أخرى لمنعهم من ممارسة أهم حق من حقوقهم وهو حرية المشاركة في الادلاء بأصواتهم لاختيار من يرونه مناسبا لتمثيلهم في المجلس النيابي والمجالس البلدية وهو حق كفله الدستور وميثاق العمل الوطني الذي صوتت عليه الأغلبية الساحقة من الشعب. فقد كانت نسبة المشاركة المرتفعة والتي وصلت الى 52.6 بالنسبة للمجلس النيابي و59.1 للمجالس البلدية كفيلة بإسكات الأصوات والدعوات التي راهنت على المقاطعة ومنع المواطنين من المشاركة، فقد رأينا أبناء البحرين من جميع مناطقها ومن مختلف الأعمار والفئات يتسابقون للوصول الى مراكز الاقتراع مبكرا الأسبوع الماضي وفي الجولة الثانية يوم أمس السبت للإدلاء بأصواتهم لممارسة هذا الحق وأداء واجبهم الوطني المسؤول نحو التغيير والتطور والاصلاح المنشود. وقد كان لزيارة عدد من سفراء الدول الكبرى المعتمدين لدى المملكة لمراكز الاقتراع في الجولة الأولى مغزى كبيرة لدى المراقبين حيث تمكنوا بأنفسهم من مشاهدة هذا السيل المتدفق من المواطنين على صناديق الاقتراع واعترفوا بنزاهتها وسلاستها مما دحض ادعاءات المعارضين، فقد ادرك العالم الان حجم المقاطعة الحقيقية التي نادوا بها وراهنوا على عدم توجه المواطنين لمراكز الاقتراع، كما تبين لوسائل الاعلام العربية والأجنبية التي حضرت لتغطية الانتخابات وانتشرت بحرية تامة في جميع المراكز زيف حديثهم وتصريحاتهم السابقة لهم عن حجم المقاطعة لها. كما أطاحت هذه المشاركة المكثفة بمصداقية رموز المعارضة التي أخطأت قراءة الواقع البحريني والتغيرات التي حصلت في اتجاهات أغلبية المواطنين لتقييمهم الدقيق لمواقف الجمعيات المعارضة من الأحداث والتي كشفت زيف المطالب والمبادرات التي أطلقوها لحلحلة الأوضاع ورفضهم المشاركة في حوار التوافق الوطني الذي هدف لتقريب وجهات النظر نحو الانسجام والوئام الوطني للتوصل الى قواسم مشتركة لتحقيق آمال الشعب في السلم والعدالة. الان وبعد اكتمال هذا العقد، يجب الاستعداد للمرحلة الأهم من تاريخ مملكتنا الفتية ومسيرتها الدمقراطية حيث المطلوب من النواب المنتخبين والذين يجب أن يمثلوا جميع المواطنين أن يعملوا على رفع أداء المجلس وتمكينه من القيام بواجبه بتعزيز دوره التشريعي والرقابي المفترض دون تضييع أوقاتهم في القضايا الهامشية لأننا بحاجة في هذه الظروف الى برلمان قوي قادر على العمل مع الحكومة لتشكيل ورسم مستقبل زاهر وواعد للبلاد على ضوء الصلاحيات المخولة له.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا