النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

«أتحداك» في شباب الوسطى

رابط مختصر
العدد 9354 الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 الموافق 25 محرم 1437

يقول أستاذ العلاقات الدولية في معهد العلوم السياسية في باريس البروفسور «برتراند بادي» انّ كل المؤسسات تتيح للأفراد التّمكن من الخيرات والمنافع دون الحاجة لوساطة جهات معينة أو تدخل من أطراف محددة، على اعتبار أنّها تُشكّل تنظيمات تطوعية شبابية حُرّة تملأ المجال العام من أجل تحقيق مصالح أفرادها من جهة، والالتزام بالقيم والمعايير من جهة أخرى، في أجواءٍ من التفاعل التي يُؤسّسون فيها بإرادتهم الحرة سُبُل تحقيق مصالحهم وخدمة قضاياهم المشتركة بعد أنْ تزايدت وتيرة هذه التنظيمات التّطوعية الشبابية في العقود الأخيرة لتشمل مختلف مجالات الحياة العامة. تُمثل هذه التنظيمات الشبابية Youth Organizations، العنصر الأساس في عملية البناء واستشراف المستقبل وطليعة المشاريع لدى المجتمع الإنساني وعموده الفقري الذي يُمثل موردا أصيلا وطاقة بشرية، يستوجب الاهتمام بتنميتها وتأهيلها في آفاق متشعبة بمجالات متعددة، تنهض بهذا المجتمع البشري في أجواء من التحدّي لجملة من التحولات والتغيرات القائمة على قاعدة الإسهام في البناء الحضاري والمشاركة في التقدم البشري الذي تستهدفه شعوب المجتمعات العالمية بجميع مراتبها العمرية وتنظيماتها المؤسساتية وقطاعاتها الحيوية، وفي مقدمتها تنظيمات المجتمع المدني ممثلة في الهيئات والجمعيات والمنظمات الأهلية والمراكز الشبابية. مركز شباب الوسطى الذي أُشهر في أواخر يناير 2009م، يُترجم واحدا من تلك التنظيمات الشبابية التي أسهمت - على المستوى المحلي - في بناء مجتمع شبابي بحريني مترابط، ينشر ثقافة الانتماء والمواطنة الصالحة التي تُسخرّ الجماعات الشبابية من الجنسين في خدمة الوطن بثُلةٍ من الأنشطة والفعاليات والبرامج والمسابقات والمبادرات المختلفة التي تُدمج صنوف الشباب في تشكيلات تخلق نماذج جديدة من الفعاليات، تُعبر عن طاقاتهم وقدراتهم لبلورة مجتمع مدني قادر بالشكل المطلوب على تلبية احتياجات هذه الشريحة الأكبر في مجتمعات اليوم. مسابقة (أتحداك) التي تتشكل من تفرّعات أسئلة تثقيفية تتراوح بين الشفهي والمكتوب، وتُستعرض في جولات عدة التي يتمّ تُنظيمها بين الجمعيات والمراكز والمؤسسات المحلية الأهلية والحكومية المختلفة. وكذلك حملة (نرويهم) التي تُعبر عن الروح الإنسانية والحسّ المجتمعي الرامي لغرس مفاهيم التراحم والتعاطف لدى الشباب عبر توزيع قارورات الماء والمأكولات الخفيفة والملابس والقبعات على العاملين تحت أشعة الشمس، إضافة إلى مشروع (إفطار صائم وماء السبيل) الذي تهمّ فيه المجموعات الشبابية لتوزيع قناني الماء والمأكولات الخفيفة وتثبيت أجهزة التبريد خلال شهر رمضان، حيث يأتي جُلّ هذه الفعاليات في بناء المجتمع الشبابي الذي يُعزز من وشائج الترابط وتقديم الخدمات الإنسانية التي تُعزّز قيمة العمل التطوعي وتنمية جوانبه الثقافية والاجتماعية والرياضية والترفيهية وتحقيق طموحاتهم وفق نسيج اجتماعي يكسبهم المعارف والعلوم الإنسانية. يؤكد القائمون في مركز شباب الوسطى على حيوية التنظيمات الشبابية في المجتمع المدني ودورهم المهم في عملية التغيير التي تستوجب التضامن الاجتماعي الوطني نحو مزيد من التنمية الحقيقية وصناعة الوعي الشبابي، وهو ما يستلزم التفات المعنيين لاحتياجات هذه التنظيمات الوطنية الشبابية، وفي مقدمتها توفير المقار الدائمة كي تستمر في عطائها لفضاء الوطن الأرحب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا