النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

يوم الحسم في الانتخابات العراقية

رابط مختصر
الاربعاء 24 ربيع الاول 1431هـ الموافق 10/03/2010

عند نشر هذا المقال لن تكون النتائج النهائية للانتخابات التي جرت يوم الاحد الفائت قد ظهرت بعد. ولربما لن تكون حتى النتائج الاولية لهذه الانتخابات قد ظهرت. وما يمكن ان يكون قد ظهر هو تكهنات المراقبين وادعاءات المتنافسين. وهي تكهنات وادعاءات لا يعتد بها ما لم تدعم من قبل المفوضية العليا للانتخابات المسماة مستقلة خلافاً للواقع مع الاسف. ذلك انها، اي المفوضية، حصيلة مبدأ المحاصصة سيئة الصيت. وعلى اية حال فإن متابعة مجريات الانتخابات خلال ايام الجمعة والسبت والاحد بالنسبة لانتخابات الخارج، ويوم الاحد، بالنسبة لانتخابات الداخل، اثبتت مدى تمسك الغالبية الساحقة من ابناء الشعب العراقي بالديمقراطية، واعتماد التصويت في الانتخابات طريقاً للتغيير. وفشل قوى التكفيريين وايتام النظام الدكتاتوري المقبور، فشلاً ذريعاً، في إعاقة إجراء الانتخابات، رغم التهديدات بنسفها، والاغتيالات التي طالت عدداً من المرشحين والمرشحات للانتخابات، ومقتل وجرح العشرات في التفجيرات الجبانة وقنابل الهاون وغيرها من الاساليب الدنيئة التي تدل على افلاس القوى المعادية للديمقراطية والعملية السلمية ولمصالح الشعب العراقي ككل. لقد حظيت الانتخابات باهتمام قل نظيره بالنسبة لأية انتخابات اخرى. وذلك للاهمية البالغة التي تكتسبها الانتخابات العراقية وما يمكن ان تتركه من آثار ليست على الوضع في العراق والوجهة التي سيتخذها مجرى بناء الدولة العراقية، بعد التغيير الذي حصل في التاسع من ابريل / نيسان 2003 وانهيار النظام الدكتاتوري الذي عانى منه الشعب العراقي طيلة اربعين عاماً. وكذلك على مجمل الاوضاع في المنطقة، التي تفتقر غالبية دولها الى الانتخابات الحرة، وهذا التعدد في القوى السياسية المشاركة فيها، والحرية التي تمارسها هذه القوى في نشاطها السياسي ودعايتها الانتخابية بعيداً عن اية قيود او تضييقات. ولابد من لفت النظر الى جانب مهم في الانتخابات الحالية، مقارنة بالانتخابات البرلمانية السابقة. تلك الانتخابات التي طغى فيها الانتماء الطائفي والقومي على الانتماء الوطني بشكل واضح. وما ادى اليه هذا الخيار من خيبة امل لدى غالبية الناخبين، وحمل من تمسكوا بالانتماءات الضيقة الى التبرؤ منها قولاً في الانتخابات الحالية. فلم تعد القوائم الانتخابية شيعية وسنية وكردية موحدة كما في الانتخابات السابقة. بل تشظت تلك القوائم وظهرت قوائم متنافسة داخل المكون الواحد شيعيا كان او سنياً او كردياً. وهو امر ايجابي بالنسبة لتطور الاوضاع مستقبلاً، إذ سيؤدي الى ظهور او ضرورة تشكـّل اغلبية سياسية تتولى تشكيل الحكومة المقبلة، وليس اغلبية طائفية. على ان هذا الامر لا يعني ان تبدل اًجذرياً كبيراً سيطرأ على القوى المتنفذة في الواقع السياسي العراقي في الامد القريب. إذ ان هذا الامر مرهون بعوامل اخرى تقف في طليعتها ضرورة تعافي التيار الديمقراطي، الذي لايزال يعاني الضعف لعوامل لسناً بصدد بحثها بالتفصيل. إلا ان من الضروري الاشارة الى اهمية توطيد الامن والاستقرار ومكافحة الفساد المستشري في اجهزة الدولة والشروع بإعمار الوطن واستعادة الصناعة والزراعة لدورهما في الاقتصاد العراقي واستعادة الطبقة الوسطى لمكانتها في الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد. واذا كان التبدل الجذري الكبير مستبعداً فإن هذا لا يعني بقاء الامور على ما كانت عليه حتى الان. إذ ان تطوراً جزئياً نحو الاحسن يتوقع ان يجري في التركيبة الجديدة للمجلس النيابي، وهو ما يتطلب الانتظار الى اسبوع او اكثر لمعرفة مدى هذا التطور المنشود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا