النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أسعار المحروقات بين الانفعال والعقلانية

رابط مختصر
الاثنين 25 محرم 1431هـ العدد 7581

رفع اسعار المحروقات والبنزين كان قبل ايام قليلة بين الحقيقة والاشاعة، بل بين الصدق والكذب، فقد نشرت بعض الصحف المحلية خبر »احتمال رفع اسعار المحروقات ورفع الدعم عن البنزين«، الامر الذي استدعى من اجله مجلس النواب وزيرين للاستفسار حول القضية، وتم توجيه خطاب لمجلس الوزراء للموضوع نفسه، وحتى يأتي جواب الحكومة تحركت النزعات التحشيدية والتأجيجة لبعض الجمعيات والفعاليات -كالعادة - لاستظهار البطولات والعنتريات من خلال اخراج الشارع. ملف ارتفاع اسعار المحروقات، والذي اثارته بعض الصحف، وتناولته بعض المواقع والمنتديات، ولاكته بعض الالسن في المجالس والمقاهي، اثبت ان هناك اندفاعا وتسرعا في تحليل القضايا وقراءة الملفات ومن ثم اصدار الاحكام، والا ما السبب في تأجيج وتحشيد الشارع ضد قضية إلى الآن لم تتم الاجابة عليها، ولماذا لم تتم الاستفادة من الادوات البرلمانية التي بأيدي السادة النواب للاستجواب وطرح الثقة بدل الوقوف على ارصفة الشارع؟! وللامانة التاريخية والسياسية فان الحكومة بقيادة سمو رئيس الوزراء تؤكد وباستمرار على ان الحياة الكريمة للمواطن هي من اولوياتها وعلى اجندتها وبرامجها المستدامة، وخاصة في هذه القضية المثارة اليوم “اترفاع اسعار المحروقات” فقد اكدت الحكومة وطمأنت الجميع بانه ليس هناك توجه إلى رفع الاسعار، فلم هذا التصعيد؟! ولم اللجوء إلى الشارع؟! اليس وراء الاكمة ما وراءها؟! المتأمل والمتابع للحراك السياسي وبشكل خاص إلى المسيرات السياسية التي ضربنا بها الرقم القياسي في عام 2009م حسب التقرير الاستراتيجي 2009م الذي اصدره مركز البحرين للدراسات والبحوث، الا نرى انها “المسيرات” تعتمد على التخمينات والفرضيات التي تحيط بالقضايا والملفات، وتخلو من الاهداف، واتمنى ولو اجابة بسيطة: اذا كانت الحكومة تقول وبأعلى صوتها بان رفع اسعار المحروقات ليس على اجندتها، فلم المسيرات والاعتصامات؟ يذهب البعض إلى انها “المسيرات” لاعادة هيبة التحالف السياسي الذي تعثر في الانتخابات الماضية، فكم مسيرة واعتصام شاركنا فيها وثمرتها في شخوص بعينهم يتجدد ترشيحهم للانتخابات، واهلا بانتخابات (2010م). قراءتنا الاولية تدل ان الحكومة ضد رفع الاسعار، فلم الاستعجال واصدار الاحكام؟! ولماذا الاصرار على الخروج في مسيرات لا يستبعد ان تستغل من قبل اطراف لا تؤمن بالأمن، واطراف لا تعترف بالاستقرار، واطراف لا تنشد الرقي والتقدم لابناء هذا الوطن؟! القوى السياسية العقلانية والمعتدلة والتي تحتكم إلى العقل السليم والمنطق القويم هي التي تنظر في مآلات الامور، وتحتكم إلى فقه الواقع، فالكثير من القضايا التي تثار في الشارع اليوم هي اسقاطات تاريخية، وترسبات ماضوية، لا يستطيع اصحابها الانفكاك منها، ولا الخروج من شرنقتها، فهم اسرى تلك الحقبة من التاريخ، لذا هم ينتظرون اي قضية او خبر حتى تثور ثائرتهم، المهم لديهم ليس تحقيق النتائج، ولكن المهم هو اثارة القضايا والملفات، فبعد الفشل الذريع الذي اسقط الكثير من الجمعيات والفعاليات لدى الشارع نجدها تسعى لتحقيق ولو نجاح بسيط من خلال اوراق التأزيم والتحشيد للشارع. فاذا كانت الحكومة تؤكد على عدم رفع الاسعار وان السادة النواب قد اوقفوا استخدام ادواتهم البرلمانية فلم هذا التأجيج والتحشيد للشارع؟ ام ان المسيرات والاعتصامات اصبحت اليوم هواية من لا هواية له؟! لذا فليعذرنا الاخوة ان كان لنا موقف من هذه الانفعالات المفتعلة التي اطلق عليها “مسيرة الجمعيات لاشعال الوطن بالمحروقات”.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا