النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

خيارنا توطيد أركان المشروع الإصلاحي

رابط مختصر
العدد 8090 السبت 4 يونيو 2011 الموافق 2 رجب 1432 هـ

لا يمكن لأحد ان يقلل من شأن ما حدث في البحرين قبل بضعة شهور، وليس ممكناً انكار التأثيرات السلبية والتداعيات الخطيرة التي نعتقد التغلب عليها في هذه الظروف أمراً ضرورياً، ومن هنا يمكن القول: ان معالجة ما حدث لا يجعلنا نخلط الامور دون تمييز، ولا يجعلنا ايضا اسرى للتعصب الطائفي أو وقوداً لنيران الطائفية التي كلما علت ألسنتها الحمراء كلما اصبحت خطراً على الجميع، أو بالأحرى احرقت الجميع والعراق اليوم ابرز الشواهد على ذلك. من دون شك ما حدث يضعنا جميعاً امام تساؤلات كثيرة تتطلب اجابات صريحة تساعد هذا الوطن على الخروج من محنته التي تبحث عن حلول تساعد على تمتين اللحمة الداخلية.. حلول تدعم دولة المؤسسات والقانون والامن والاستقرار والتسامح والسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية التي هي حجر الاساس في وقف الشرخ الاجتماعي الذي بدأ يتسع اكثر فأكثر بفعل الانزلاق نحو مستنقع الطائفية!!. كيف يمكن الخروج من هذه المحنة او هذا المأزق هذا هو المهم حالياً؟ وهنا نريد القول بعد ان استعادت البحرين عافيتها وعادت الحياة الطبيعية الى ربوعها وعاد الامن والامان امامنا مسؤولية كبرى، وهي تكريس مشروعنا الاصلاحي الذي تستند قاعدته الاساسية الى ميثاق العمل الوطني، الذي ينسجم وقيم التسامح والمساواة وتعزيز المواطنة واحترام الرأي الآخر والقانون وحقوق الانسان. صحيح ان النتائج المؤلمة التي ذقنا مرارتها خلال الشهور الماضية كانت صعبة وقاسية، وهي بالطبع لم تأتِ من فراغ بل جاءت نتيجة لشعارات سياسية متطرفة خاطئة وانتماءات طائفية ومذهبية تابعة للخارج بولاءات، وممارسات سياسية اصطدمت بالولاء للوطن، وفتحت الباب للاعتداء على الوطن ومع ذلك فلا خيار امامنا سوى توطيد اركان المشروع الاصلاحي. قلنا مراراً وتكراراً من تثبت ادانته يُحاسب، ولكن الحاجة اصبحت ملحّة اليوم للحوار الوطني، الذي بالطبع يتطلب اولاً وأخيراً تعريز الاستقرار والامن والتهدئة وضبط النفس وتهيئة الاجواء المناسبة والمؤاتية، وهذا في الحقيقة من مسؤولية الاطراف السياسية والحكم. وهنا من المهم الاشارة الى ما قاله سمو ولي العهد اثناء زيارته الاخيرة لبريطانيا ان مملكة البحرين ملتزمة وبشكل كامل بالإصلاح المستمر ضمن اطار المشروع الاصلاحي، الذي يقوده جلالة الملك، وأن مواصلة خطوات التقدم فيه تستند على اسس التوافق والاستقرار والاستدامة والمسؤولية، مع وضع اهداف واقعية نصب اعيننا تكون قابلة للتحقيق ومقبولة للبحرينيين اجمع. وقال ايضا ان مجلس الوزراء قد أكد على ذلك في بيانه في استئناف العمل لتعزيز روح التفاهم والحوار والتواصل في المستقبل القريب لما فيه خدمة كافة المواطنين. وفي هذا السياق، قال ايضا ان البحرين قد تمكنت من تجاوز وتخطي الصعوبات في السابق، وستتمكن من ذلك مجدداً كبلد موحد بقيادة جلالة الملك. واضاف مع اهمية احترام الحريات في البحرين، الا ان ذلك على المدى الطويل لا يمكن ان يكون ابداً على حساب الامن والاستقرار والقانون واحترام حقوق الاخرين. وبشأن الاحداث المؤسفة التي شهدته البلاد مؤخراً قال: كانت مختلفة في طبيعتها وجاءت كنتيجة سلبية لرفض احد الاطراف الاستجابة لمبادرة جلالة الملك في بدء حوار وطني شامل، والذي تشرفت بتكليفي به من جلالته وانعكس ذلك طبيعية المجتمع البحريني، وسبب حالة من الاستقطاب غير المقبول، وأدى الى اعطاء المجال للمتشددين لخلق حالة اضطراب وعنف مما استدعى تطبيق قانون السلامة الوطنية للحيلولة دون تفادي الوضع ووقوع مصادمات تقسّم المجتمع. والشيء الاخر والمهم في حديثه ان التجربة الماضية قد افرزت عدداً من الدروس المستقاة التي لا بد لجميع الاطراف من استفادة منها في المرحلة القادمة من اجل مصلحة ورفعة هذا البلد العزيز. وأخيراً ما يجب الاشارة اليه في تصريحه، هناك نشاط كبير للتعامل الشامل مع قضايا اساسية تهم المستويين الوطني والدولي، حيث ان هدفنا هو البناء على المسيرة التاريخية في التنمية والاصلاح، والتي هي واضحة وجليّة عندما نراها من منظور اقليمي واسع. خلاصة الامر ان تكريس المشروع الاصلاحي يعد اليوم اهم الخيارات التي يجب ان نتعامل معها بعقلية تُحسن قراءة الاولويات، وأن الحوار الوطني الشامل هو البوابة الرئيسية لاحتواء الازمات، وهو خطوة نحو صيانه وتعميق الوحدة الوطنية التي هي مطلب الجميع في هذا الوطن، الذي يرفض ان يدخل في حسابات واجندة التطرف والتعصب الطائفي وتعدد الولاءات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا