النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

في ذكرى الاستقلال الخامس والستين للمملكة الأردنية الهاشمية

رابط مختصر
العدد 8080 الأربعاء 25 مايو 2011 الموافق 22 جمادى الاخرة 1432 هـ

يستذكر الاردنيون يوم الخامس والعشرين من ايار عام 1946 ذلك اليوم الخالد في تاريخ الوطن المشرف عنواناً لحريتهم ومجدهم وفخرهم ذلك اليوم الذي أرسى فيه المغفور له جلالة الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين قواعد إنشاء دولة المؤسسات القوية واسندها المغفور له جلالة الملك طلال بن عبدالله بدستور حضاري ورفع بنيانها وزاد من شأنها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، وها هو المليك المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين يعزز منعتها وصمودها ويدعم في عهد التطور والتقدم ركائزها لتبقى الدولة النموذج وليظل استقلالها تاريخاً ناصعاً مشرفاً للاجيال المقبلة. ستة عقود ونصف العقد من الزمان يفصل يومنا هذا عن ذاك اليوم الأغر المكلل بالعز والمجد والذي ألقى فيه جلالة الملك الشهيد المؤسس خطاباً وصدرت عنه أول ارادة ملكية سامية، وبتحقيق الاستقلال التام اخذت المملكة الاردنية الهاشمية دوراً متقدماً وبارزاً عربياً ودولياً لتتبوأ مكانة متقدمة موظفة استقلالها في الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية وقضاياها العادلة، وقد شارك الأردن في كل مؤتمرات القمة العربية. لقد سطر الجيش العربي الأردني في حرب النكبة عام 1948 اروع بطولات التضحية والفداء في الدفاع عن فلسطين والقدس وقدم مئات الشهداء على أرضها واعلنت وحدة الضفتين في نيسان عام 1950 واستشهد الملك المؤسس على عتبات المسجد الاقصى في العشرين من تموز عام 1951 لينضم إلى قافلة الشهداء الذي بذلوا ارواحهم في سبيل مبادئهم وقيمهم وثوابتهم العربية النبيلة الاصيلة، واعتلى المغفور له جلالة الملك طلال طيب الله ثراه عرش المملكة الأردنية الهاشمية وهو اول ضابط عربي يتخرج من كلية ساندهيرست البريطانية، وانجز في عهده الدستور الاردني وعمل طيب الله ثراه على ترسيخ وتجذير نهج ومبادئ الثورة العربية الكبرى وفي عهده اتخذ الاردن قراراً يقضي بجعل التعليم الزامياً ومجانياً. وبعد ان تسلم المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال دفة الحكم خلفاً لوالده جلالة الملك طلال بذل جلالته كل جهد ممكن لرفعة الوطن وتقدمه وحمايته وتطويره، وفي عام 1967 شنت اسرئيل حربها العدوانية ضد العرب وتمكنت من احتلال الضفة الغربية بعد ان استبسل الجنود الاردنيون واستماتوا دفاعاً عنها واستشهد منهم سبعمائة شهيد بعد ان كبدوا العدو الاسرائيلي اكثر من خمسمائة قتيل، وبعد ذلك بعام سجل الجيش الاردني سفراً من البطولة واسمى معاني الفدا والذود على أرض الوطن في معركة الكرامة وتمكن من الحاق أول هزيمة بالجيش الاسرائيلي في معركة الكرامة. وفي السابع من فبراير/ شباط عام 1999 انتقلت الراية الهاشمية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بعد رحيل المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه لتبدأ مرحلة جديدة من البناء والانجاز، حيث كان التطور لافتاً في مجال التنمية الاقتصادية والذي تمثل في انتقال الاردن لمرحلة تحرير التجارة واقتصاد السوق بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية والسياسية الاقليمية والدولية. كما كان التطور ملحوظاً في مجال الاصلاح السياسي والتركيز على احداث الاصلاح الشامل والتركيز على الشباب وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والنزاهة والشفافية ومحاربة الفساد بكافة صوره واشكاله. وتتضح جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في تركيزه على الشأن الداخلي بقيادته مسيرة الاصلاح الشامل بقيادته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتمثل ذلك في تشكيل لجنة للحوار الوطني ولجنة مراجعة نصوص الدستور. ويركز جلالته على الإنسان إذ قال جلالته ان الانسان الاردني هو ثروتنا الأولى وهو غاية التنمية ووسيلتها. ولقد شهدت جميع محافظات وألوية المملكة زيارات ملكية تؤطر نموذجاً نبيلاً للعلاقة بين القائد وشعبه، حيث ان هذه المحافظات قد شهدت نهضة تنموية شملت جميع القطاعات لمس اثرها المواطن من خلال تحسن مستوى معيشته والخدمات المقدمة له في العهد الزاهر لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. ولقد تطورت القوات المسلحة الأردنية والتربية والتعليم والتعليم العالي والصحة والخدمات الاجتماعية بشكل كبير في عهد جلالته. اما القضية الفلسطينية فهي في صلب اهتمامات جلالة الملك وأولوياته باعتبارها القضية المركزية في الشرق الاوسط وجوهر الصراع العربي الاسرائيلي. وعمل جلالته على توظيف علاقات الاردن مع مختلف دول العالم من أجل ايجاد حل عادل وشامل يكفل للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة على ترابهم الوطني ونيل حقوقهم المشروعة. ويقدم الاردن للاشقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة مساعدات بشكل دائم ومتواصل تشمل مواد غذائية ودوائية فضلاً عن المستشفيات الميدانية ورعاية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف. وتعززت في عهد جلالته العلاقات الاخوية التي تربط الاردن بجميع الدول العربية، ومؤخراً رحب قادة مجلس التعاون الخليجي بطلب انضمام الاردن إلى المجلس والذي يصب باتجاه توثيق الروابط التاريخية والقواسم المشتركة وتمتين أواصر علاقات التعاون بين الاردن ودول مجلس التعاون الخليجي والارتقاء بها في مختلف المجالات. وترتكز سياسة الاردن العربية على اساس المواقف المبدئية الثابتة والنابعة من التزام الاردن التاريخي والقومي للدفاع عن مصالح الامة وخدمة قضاياها العادلة. أما عن العلاقات الاردنية البحرينية فإنها تشكل نموذجاً يحتذى في العلاقة بين الاشقاء، وقد أرسى دعائمها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وسمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراهما وعززها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظهما الله ورعاهما. تعتبر العلاقة بين المملكة الاردنية الهاشمية ومملكة البحرين الشقيقة المثل الذي يحتذى والنموذج الذي يتبع لما تقوم عليه وتعتمد في تطورها به من علاقة تاريخية وأخوية مميزة بين البيت الهاشمي وآل خليفة منذ عشرات السنين، وتوجت هذه العلاقة الحميمية بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين واخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظهما الله ورعاهما بما يربطهما من وضوح في الرؤية وحرص على العمل العربي المشترك وبث روح الاعتدال وإعلاء شأن التنمية وتكريس الديمقراطية وحقوق الانسان، مما جعـل الشعبـين الشقيـقين وكأنما شعب واحد. * سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى البحرين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا