النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مستقبل البحرين في وحدتنا الوطنية

رابط مختصر
العدد 8006 السبت 12 مارس 2011 الموافق 6 ربيع الثاني 1432هـ

البحرين وطن للجميع والمواطن مثلما له حقوق عليه واجبات، فكيف يتقدم هذا الوطن ويزدهر ليصبح واحةً يسودها الأمن والاستقرار والعدل والمساواة؟ هذه هي مسؤولية الجميع وبالتالي فالأزمة السياسية التي نعيشها اليوم ليست كل تبريراتها خاطئة طالما مرتبطة بالحقوق ولكن ماذا عن واجباتنا تجاه هذه الوطن؟ لماذا لا نفكر في الاقتصاد الذي يتجه نحو خسائر تداعياتها خطرة على الجميع؟ لماذا يصر البعض على التأزيم لا على التهدئة والحوار؟ لماذا كل هذه الوصاية على الوطن؟ لماذا كل هذا التحشيد الطائفي؟ لماذا الى الآن لم ننجح في ادارة خلافاتنا؟ من هو المستفيد في اشعال الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب الواحد؟؟ ما ذنب الصغار فلذات اكبادنا عندما دفعناهم وزجيناهم في مستنقع الطائفية التي بدأت روائحها الكريهة تتصاعد بين مقاعد الدراسة؟؟ لماذا لا نحترم الرأي الآخر وحق الفرد والجماعات في التعبير وفقاً للدستور والمسؤولية المجتمعية والاخلاقية؟ لماذا لا نعي أن الوحدة الوطنية ليست هي مجرد شعارات بل هي الوعاء الحاضن لكل الجهود والطاقات ومكونات المجتمع لتقوم بدورها وفقاً للحقوق والواجبات – لماذا لا نزيل كل المخاطر بانشاء الامن والاستقرار والالتزام بالحقوق؟ لماذا لا نغرس الثقة المتبادلة وحب الوطن لنتجاوز العصبية الطائفية التي هي ليست بديلاً عن الولاء للوطن؟ هذه بعض الاسئلة التي يطرحها المشهد السياسي. نعم يا سادة فالأزمة السياسية التي تعيشها بلادنا اليوم تحتم علينا الدفع باتجاه الحوار الوطني الجاد والصريح والشفاف والديمقراطي وإلا لن نتمكن من التخلص منها.. نعم لنتحاور لرسم سياسة البحرين الأكثر اشراقاً والأكثر ديمقراطية والأكثر تحررًا من قيود الماضي وعبء الاخطاء المتراكمة لتؤسس لمرحلة جديدة تفتح الطريق لمتغيرات جديدة يتجذر فيها الولاء للوطن وحب الوطن والتعايش والديمقراطية والتسامح والحرية وحقوق الانسان والوحدة الوطنية وميثاق العمل الوطني الذي اخترناه بأنفسنا ليكون عقداً اجتماعياً بين الحكم والشعب وان هذا العقد الذي امتد الى معظم جوانب الحياة قابل للتطوير. لنتنبه يا سادة ان الاخطار التي يواجهها هذا الشعب الطيب المسالم ليس مصدرها فقط اعداء الديمقراطية والتغيير والامن والاستقرار والحداثة الذين يشعلون فتيل الطائفية لتحرق وتدمر الجميع وانما ايضاً اعداء هذا الوطن الذين يوظفون الفضائيات لمشاريع طائفية يخططون لها في الخارج تكريساً للانقسام الطائفي وضرباً لانجازات هذا الوطن!! نعم لننتبه يا سادة من تلك التعميمات والاحكام المطلقة التي تغذي التعصب الطائفي والحقد والكراهية والتوترات والازمات ولا تزيد اوضاعنا الا سوءاً وتدهوراً ولا سيما اذا كانت تلك التعميمات والاحكام تلغي وتهمش الآخر لأننا وببساطة لا نريد للتعصب والكراهية التي تمزق اشرعة سفينة الوطن التي ابحرت منذ عقود بسواعد رجالات الدراز وسترة والمحرق والرفاع في اعماق البحار المتلاطمة الامواج لتحكي حكايات شعب تواق للحرية والرقص على مواويل ترددت صداها بين مزارع النخيل في فصل الربيع لتعانق في دفء اهازيج الغواصين الذين يتراقصون على أنغام «الهولو واليامال» بحثاً عن لؤلؤ ودانات البحرين. وهذه هي اجمل حكايات اهل البحرين التي طربت لها النوارس على شطآن الخليج.. هذه هي حكايات أهل البحرين التي رددتها كل الاجيال في نشوة غامرة لا توصف، فكيف لنا اليوم أن نلوذ بالصمت وجراح الوطن غائرة؟ لماذا ندع سفينة الوطن تائهة في مهب ريح الطائفية المدمرة؟ فكيف لنا ان نترك الطائفيين يلعبون بالنار التي ستحرق الجميع؟ لا ثم لا فأهل المحرق والسنابس سيصدون تلك الريح الهوجاء بصدور عارية. وبفعلهم هذا ستشرق الشمس من جديد. مرة أخرى ان الوطن ليس ملكاً لطائفة دون اخرى وانما هو للجميع وان وحدتنا الوطنية مرهونة بتمتين اللحمة الداخلية وتعميق أواصر الانتماء الوطني والولاء للوطن والعيش المشترك الكريم دون تمييز لا بالمزايدات ولا بالخطب الرنانة التي تكرس النزعات الطائفية. ان شروط نجاح مستقبلنا أن تكون البحرين آمنة مستقرة يسودها السلم الاهلي والحرية والمساواة والمواطنة الحقة دون اثارة النعرات والانقسامات الطائفية والمذهبية وعلى هذا الاساس نقول ان مستقبل البحرين يكمن في وحدتنا الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا