النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فرصتنا لاختصار الزمن وتحقيق أمانينا

رابط مختصر
العدد 8006 السبت 12 مارس 2011 الموافق 6 ربيع الثاني 1432هـ

أمام مجتمعنا الخليجي في خضم ما نعيشه حاليا من حالة تثوير لكل الشعوب العربية، فرصة للم الشمل والوحدة، وأمامنا أيضا تجربة احتلال الولايات المتحدة للعراق، فهم احتكروا هناك النفط عمليا، وأفسدوا نظام الحكم فلم يعد قادرا على خدمة الناس ولو بتوفير ماء وخبز، وهذا هو النموذج الأمريكي في الفوضى الخلاقة التي سبق لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس أن روجت له علنا وسرا، وساعدها في ذلك الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلنطي مرارا في ندوات عقدت كثيرا لهذا الغرض سواء في بلادنا أو بلاد الغرب. النموذج الأمريكي في احتكار الثروة، الذي تجنبت كوندوليزا رايس وغيرها الحديث عنه بهذه الصيغة صراحة، يبدو انه مرشح للاستئناف في الوقت الراهن، بعدما نجحت عواصم عربية في الإطاحة بأنظمتها السابقة. أمامنا في مجتمعنا الخليجي فرصة عظيمة لاستغلالها، وعلى ملوكنا وأمرائنا التركيز جيدا لاستيعاب ما يجري حولنا من خطط ومؤامرات لكي يتم إقحامنا نحن الخليجيين الآمنين في خضم ما يشهده بقية الوطن العربي.. فنحن مجتمع لا ينكر جاحد انه حقق بفضل الله نقلة سياسية نوعية تهدف إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والأمنية بين دول المنطقة الخليجية. فقد نجحنا في اجتياز التطورات الإقليمية التي عرفتها المنطقة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، أبرزها الثورة الإيرانية التي دفعت منطقتنا الخليجية إلى اتخاذ إجراءات ألزمتها إعادة ترتيب حساباتها الإستراتيجية والأمنية.. ولا ينكر جاحد كيف تجاوزنا أزمة احتلال العراق للكويت وما تكبده اقتصادنا مجتمعا من أضرار بالغة لتعويض الخسائر وتكلفة الحرب. وإذا كان مجلس التعاون الخليج قد نجح منذ تأسيسه عام 1981، في خلق جو من الثقة وتحقيق بعض التقارب في وجهات النظر الخليجية على الأقل.. فان المطلوب في الوقت الراهن والعالم من حولنا يتغير ويتبدل، بتبني استراتيجيات سياسية واقتصادية ومالية مشتركة، يكون قوامها الجدية والمصارحة والشفافية. مع التشديد على إجراء تقييم دوري وفعلي لمدى ما تم إنجازه من طموحات تتناسب مع القدرات والرغبة والإرادة الخليجية. وإذا كنت أتحدث عن الشق السياسي، فأمامنا الشق الاقتصادي المطلوب تفعليه تحديدا في هذا الوقت، حتى تقل الفجوة بين الطبقات وتتساوى الأغلبية، بدون الحديث عن المساواة المطلقة لان هذا حتى اعتى الدول الاشتراكية فشلت في تحقيقه، كما انه ضد الإسلام الذي يمنح الحرية الاقتصادية. وإن كنا نريد تفعيل العدالة الاجتماعية حتى ينتفع المواطن الخليجي من عوائد النفط وجني ثمار الطفرة الاقتصادية في مجتمعاتنا. ولعلي أشير هنا إلى أن توفير ما يسمى بعامل الأمن للمواطن الخليجي، قد يسبقه توفير الأمن الاقتصادي والسياسي له، وهذا يتطلب المساواة بين مصلحة الفرد والوطن معا، حتى يستعيد المواطن ثقته في حكوماته ومجلسه الخليجي. ففي استطلاع للرأي أجرته صحيفة «الشرق «لأوسط» وشمل عينة عشوائية ونشر في عددها 8067، كشف جانبا مهما عن رأي المشاركين في العينة العشوائية. وتعلق السؤال الرئيسي فى الاستطلاع بمدى تأييدهم لبقاء مجلس التعاون الخليجي من عدمه، ومدى مساهمة المجلس في تحقيق طموحات وآمال أبناء الخليج فضلا عن تطلعاتهم المنشودة. فقد عبر 42% من المشاركين عن أن توصيات القمم الخليجية عادة ما تكون دون المستوى المطلوب، واعتبر 46% أن مجلس التعاون لم يحقق الطموحات والآمال المنشودة منه، ورأى 39.3% أن أخبار وانجازات المجلس ليست مهمة حتى تتم متابعتها. وعزا أكثر من 10% من الرافضين لبقاء المجلس رفضهم إلى جملة مبررات أهمها عدم وجود نتائج ملموسة للمجلس تمس اهتمامات المواطن الخليجي وعدم تطبيق القرارات الصادرة على ارض الواقع. وهذا يقودنا للمطالبة بضرورة إحداث طفرة في مفهوم العمل الخليجي بكافة أبعاده، حتى لا يكون الواقع مغايرا للآمال.. ولذلك بدا وكأن الرأي العام الخليجي قد وضع أمام القادة الخليجيين أهمية إجراء مراجعة و كشف حساب لمسيرة مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة الماضية، مع المطالبة باتخاذ قرارات فعالة لدفع عجلة التعاون بين دول المجلس وإزالة الحواجز التي تحول دون تحقيق التكامل بينها.. ولعلي أكون من فريق المتفائلين الذي يرى أن مسيرة العمل المشترك في تصاعد وأنها في تقدم مستمر رغم ما قد يعترضها من عقبات أو صعاب. ولعلي أقول أيضا إن قادة دول مجلس التعاون يدركون تماما حجم التوقعات المأمولة بما ينعكس إيجابا على طموحات شعوبنا وآمالنا بشكل كبير، ولهذا أقول أيضا، إننا دخلنا مرحلة نريد فيها جني الثمار وتلمس التأثيرات الايجابية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية وغيرها من مجالات التعاون المشتركة. ونأمل أن يشهد المستقبل بمشيئة الله المزيد من الخطوات العملية لتوثيق عرى التعاون بين دول المجلس لكي نقترب من طموحاتنا وآمالنا. وقد نقتبس مقولة الشاعر والأديب الفرنسي العظيم جان دي لافونتين «كل مقدرة لا تتحد مع غيرها، تكون ضعيفة»، لنستلهم منها مدى أهمية تكريس مفهوم الوحدة الخليجية، لنشكل أو نبني لنا المكانة العالمية المرموقة، والمكانة العالمية المأمولة، وأمامنا نموذج الاتحاد الأوروبي الذي تخطى الحدود والثقافات ليكون نبراسا أصيلا وتجسيدا حقيقيا لمفهوم التكتل السياسي والاقتصادي العظيم. ونحن هنا في المجتمع الخليجي، أمامنا فرصة أعظم من الأوروبيين، فلدينا الشراكة والتوحد في اللغة والدين والثقافة والتاريخ، ثم الأهم من ذلك، فنحن مجتمع خليجي مترابط لم يكن يوما عدائيا أو مختلفا مع نفسه، ولم تكن الصراعات والعداوات هي سياسيته على مر تاريخه. فلكي نتغلب على مشاكلنا الحالية وهي واضحة للجميع، نناشد ملوكنا وأمراءنا سرعة أن يكون خليجنا واحد، وان نكون امة خليجية واحدة.. فقد حان الوقت لنقف معا ضد مطامع الغرب ولعبتهم الفجة التي يمارسونها باستمرار معنا. ولنتحد تحت راية « لا إله إلا الله»، كي نتجنب مخططاتهم طويلة المدى، وأمامنا تجربة الولايات المتحدة في العراق، ومحاولة تدخل الغرب في ليبيا للإجهاز على ما تبقى فيها من خيرات ونفط. ولنكون يدا واحدة نواجه مخططات الغرب بالاتحاد، ولنكون بحق خليجا واحدا، ونكرس وحدتنا الدينية واللغوية والثقافية والتاريخية كسلاح نستمد منه قوتنا في مواجهة ما نلقاه من تحديات في الوقت الراهن.. وعلينا ألا نصدق ما يردده الأمريكيون في الوقت الراهن، بأنهم يفضلون خيار إصلاح الأنظمة العربية الحاكمة بدلا من إسقاطها خوفا من فقدان « الحلفاء»، لان ذلك مقولة أمريكية خاطئة، والصواب هو ان الأمريكيين أصبحوا على قناعة بان الشعوب الخليجية ليست متباعدة مع أنظمتها، وإنما تسعى فقط الى تبادل المشورة مع أنظمتها عبر وسائل ديمقراطية حقيقية بما يسع المجال للتقدم السياسي والاقتصادي. إجمالا.. ومع كل تقديرنا نحن شعوب المجتمع الخليجي لحكامنا، يعز علينا جميعا أن نرى علامات الفرقة تدب بيننا، لتأتينا النصائح من العدو الذي يتربص بنا. ونقول إن كل ما نتمناه هو أن نحقق معا شعوبا وحكاما بوحدتنا، الإنجازات التي تصل إلى طموحاتنا وأهدافنا، كي نختصر الزمن ونلحق بركب الحضارة وما حققه الآخرون، لنكون بحق خير امة أخرجت للناس كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. قبل الأخير ... رسائل -1 إلى متى التواجد في الدوار والتأخير في قبول الحوار. -2 ما المقصود بالاعتصام أمام المركز المالي ألا يدرك المعتصمون أن ذلك يشوه صورة هذا المعلم ويدل على عدم تحضرنا. -3 المناوشات الأخيرة قد تستغل استغلالاً لا يحمد عقباه بين أبناء الطائفتين وهذا ما لا يحبه أحد ولا يرضاه فالبحرين كطائر النورس الجميل لا يحلق إلى بجناحيه. -4 المسيرات غير المرخصة والتواجد في الأماكن الحساسة دون تصرح ألا يتوجب ردعه بقوة القانون. -5 الكل يتساءل في حالة عدم القبول بالحوار والاستمرار في الدوار والمسيرات غير المرخصة ومحاصرة الجهات الحكومية وتعطيل مصالح المواطنين وإرباك حركة السير بالشوارع هل من خطوات غير الهدوء ثم الهدوء. 6- في مقابلة للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة في قناة وصال كل ما سأله المذيع المبدع خالد الغامدي سؤالاً يتعلق بالاستجوابات أو بآلية الرقابة بالمجلس رد عليه سوف نبحثه في الجلسة الأسبوعية يوم الثلاثاء أعتقد أن على مجلس النواب في الوقت الحاضر وللظروف الراهنة التي تمر بها البلاد مسؤولية كبيرة لاستعراض هذه الأوضاع ولذلك يجب أن لا يقتصر اجتماعاته على الاجتماع الأسبوعي فقط وإنما يجب أن يكون في حالة انعقاد دائم بل ويومية لمتابعة الأحداث وتطوراتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا