النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الجمعيات النسائية الكويتية.. البرلمان

رابط مختصر
العدد 7996 الاربعاء 2 مارس2011 الموافق 27 ربيع الأول 1432هـ

استطاعت د.هيلة حمد المكيمي، استاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت، ان تقدم لنا جميعاً، ما يعد بحق أول ورقة علمية شاملة، لخطوات دخول المرأة الكويتية مجلس الأمة، والذي تحقق عام 2009 ففي هذه الدراسة القيمة، وهي بعنوان “العوامل المؤثرة في حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية”، (مجلة العلوم الاجتماعية، العدد 3 - 2010) تناولت الباحثة، على امتداد أكثر من أربعين صفحة، مختلف مراحل القضية، واهم ما حدد مسارها منذ أن بدأت عام 1971، بل منذ اقرار الدستور عام 1962. ولعل أكثر ما يتبلور في ذهن القارئ بعد الاطلاع على هذه الدراسة، حجم العمل والجهد والمثابرة من قبل المرأة الكويتية والجمعيات النسائية ومؤيدي حقوق المرأة السياسية، على امتداد أربعة عقود ونيف، لتدخل البرلمانيات الكويتيات الأربع د.أسيل العوضي، ود.رولا دشتي، ود.سلوى الجسار، ود.معصومة المبارك، تتويجاً لهذا الجهد الجماعي الكبير، قاعة مجلس الأمة، وتصبح المشاركة النسائية في الديموقراطية الكويتية حقيقة ماثلة، وباستحقاق لا جدال فيه. وما يجعل هذه الجهود السياسية واضحة مجسدة للقارئ هذا التخطيط الجيد من قبل الباحثة د. المكيمي لدراستها، وعدم تجاهلها لأي عنصر أو طرف أساسي في هذا الصراع الذي شغل المجتمع الكويتي والحكومة والمجلس كل هذه السنوات، فتناولت الورقة بالإشارة والتحليل الحركة النسائية، والعوامل الدولية، وموقف الحكومة، والتيارات السياسية المؤيدة والمعارضة.. “الأركان الأربعة” للقضية! لم تدرس الورقة الواقع النسائي الحالي، في المجتمع الكويتي المعاصر وربما كان مما يساعد القارئ، وبخاصة خارج الكويت، وجود بعض التفاصيل الإحصائية والمعلومات الأولية عن واقع المرأة الكويتية في مجالات التعليم، والعمل في الوظائف الحكومية والقطاع الخاص.. إلخ. وتبدأ الباحثة حديثها منوهة بأن الدولة رحبت منذ إقرار الدستور عام 1962 بإسهام المرأة في مختلف مجالات الحياة، ولكنها عندما سمحت للمرأة في التعاطي بالشأن السياسي، حجبت عنها حق الترشيح والانتخاب لمجلس الأمة، وهكذا تقلدت المرأة مختلف المناصب القيادية، وكان لها حضور متميز في الحملات الانتخابية من أجل مساندة المرشحين الداعمين لقضية الحقوق السياسية للمرأة، كما ناصفت الرجل عام 1990 مسؤولية مقاومة الاحتلال. وتشير ورقة الباحثة إلى الدراسات السابقة لمشاركة المرأة السياسية، فتلاحظ “أن غالبية تلك الدراسات انصبت في اتجاهين رئيسيين بين التأييد والرفض” بمعنى أنها لم تتعمق ربما في قضايا واقع المرأة ودوافع المطالبة بالمشاركة. وتذكر في هذا المجال نماذج، مثل الدراسة التي قام بها كل من د.عثمان عبدالملك ود.عبدالرزاق الشايجي ونورية السداني وبندر الظفيري ومحمد العجمي. وما يلفت النظر الإشارة إلى أبحاث د.شفيق الغبرا و«هيا المغني” باعتبارها “دراسات أجنبية”، دون توضيح السبب! فمجرد نشرها باللغة الانجليزية أو دولة غير الكويت لا يجعلها “أجنبية” كدراسة كانديوتي Kandiyoti مثلاً وتحدد الباحثة هدف دراستها هذه بأنه الإجابة عما اذا كان دور الحركة النسائية، أو ضغوطات العامل الاقليمي والدولي، ام توجهات السلطة التنفيذية، “هو العامل الذي أسهم في تسريع قرار 16 مايو 2005”، الذي أقر حقوق المرأة الانتخابية أو السياسية في الكويت. تكرس د.المكيمي 8 صفحات لبحث دور الحركة النسائية. وتعتبر أن هذا الدور قد امتد على مرحلتين. الفترة الأولى 1962 - 1990، قرابة الثلاثين عاماً، تخللها المؤتمر النسائي الكويتي الأول، الذي أقامته جمعية النهضة الأسرية بمنطقة العديلية في 15 ديسمبر 1971، كما تذكر السيدة نورية السداني في “تاريخ الحقوق السياسية للمرأة الكويتية”، 1994، عندما خرجت ما يقارب مائة امرأة كويتية من قطاعات مختلفة، بأول عريضة تطالب بحقوق المرأة السياسية، سُلمت إلى رئيس مجلس الأمة. كما شهدت هذه الفترة بعض الانقسامات في الحركة النسائية وبخاصة في الموقف الموافق والمعارض إزاء هذه الحقوق، مما أضعف الحركة المطلبية. ويعود تاريخ الحركة النسائية في الكويت الى بداية الستينيات، بعد استقلال البلاد عام 1961، حيث دعمت الدولة انشاء الجمعيات النسائية. فقد تأسست في عام 1962 “جمعية النهضة العربية النسائية” كأول جمعية نسائية، واشهرت رسميا في 17 يناير 1963، وفي عام 1971 عُدل الاسم، بعد تراجع المد القومي اثر هزيمة يونيو ووفاة عبدالناصر وانعكاسات ذلك على الحياة السياسية الكويتية واختير اسم “جمعية النهضة الأسرية”، برئاسة السيدة نورية السداني. وكان العمل النسائي، كما تقول دراسة د.المكيمي قد شهد انقساما منذ البداية “ففي حين مثلت جمعية النهضة الاسرية نساء الطبقة الوسطى، مثلت الجمعية الثقافية النسائية التي تأسست عام 1963 نساء الطبقة التجارية”، وقد اقتصرت العضوية في الثانية على النساء المتعلمات، وتضيف الباحثة ان هذا التوجه الى جانب منع عضوية الطالبات اضفى على الجمعية طابعا نخبويا ابعد عنها نساء الطبقة الوسطى، وفيما كان تركيز الجمعية الثقافية النسائية في ذلك الوقت “على الانشطة الترفيهية للاعضاء والخيرية لمساعدة الفقراء ودعم القضايا العربية”، كان تركيز جمعية النهضة الاسرية “على قضايا المرأة كالتعليم ومشكلات الطلاق وتعدد الزوجات”. ويأتي الاجراء الكويتي في السنة اللاحقة 1974 بدمج الجمعيتين وسط هذا الانقسام تحت مسمى “الاتحاد النسائي الكويتي” مثيرا للتساؤل، وبالفعل فان ظهور بعض الصعوبات والفشل في تبني رؤية موحدة لقضايا المرأة الكويتية عرقل عملها، وقد بادرت “السداني” مع مجموعة من النساء بتأسيس “نادي الفتاة” وقبوله عضوا في الاتحاد، وقد عجلت تلك الخطوة في حل الاتحاد، بعد انسحاب الجمعية الثقافية من عضويته في العام 1977، كما حُلت “جمعية النهضة” عام 1980 لاسباب قيل انها تتعلق بمخالفات مالية او تقلص في عضوية الجمعية، وتبرز ورقة د.المكيمي صورة مختلفة منسية مفاجئة من مواقف الشيخ سعد العبدالله الصباح، اذ كانت البلاد تمر آنذاك بمرحلة فراغ دستوري اثر حل البرلمان في عام 1976، وتعليق العمل بعدد من مواد الدستور، وحينما ظهرت بوادر عودة المجلس، تقول د.المكيمي عقد ولي العهد - سمو الشيخ سعد - مؤتمرا صحافيا تطرق فيه الى عودة الحياة النيابية، وايد مشاركة المرأة السياسية، قائلا: “انني شخصيا اؤيد ذلك، والامر متروك لمجلس الوزراء”.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا