النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

يد واحدة .. ووطن واحد.. ومستقبل مشرق للجميع

رابط مختصر
العدد 7992 السبت 26 فبراير 2011 الموافق 23 ربيع الأول 1432هـ

لم تكن مجرد دعوة للحوار وجهها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى يناشد فيها أبناء هذا الوطن العظيم طرح كل ما لديهم من رؤى واقتراحات من اجل تجاوز الظرف العصيب الذي تمر به البحرين.. وإنما جاءت دعوة الحوار، من اجل التعبير عن الثقة على تجاوز المحنة العابرة واحتواء الموقف على «قاعدة حب الوطن» وسط حالة من البلبلة السياسية والغموض الذي يكتنف هذه المرحلة. فالدعوة صادقة، وتطرح رؤى متعددة للانفتاح على جميع الأطياف والفئات وتتعامل مع كل الاقتراحات بمسؤولية وبصدق وأمانة ووعي ينم عن حسن تقدير للموقف العصيب الذي تعيشه البلاد. لماذا نقول إنها دعوة أمينة؟.. لان هدفها الرئيسي هو تجنيب الوطن هذه التي الفتنة أطلت برأسها، ومن هنا، استلزم الموقف تدخل كل مخلص وعاقل لمحاصرة هذه الفتنة، عبر تغليب الحوار الذي لا مفر منه وليس أمامنا سواه، مع تعزيز آلياته. وانطلاقا من الموقف العصيب، نقول انه ليس بالشارع تتحقق المطالب، وإنما أمامنا خيار تغليب الدعوة إلى الحوار، لان تأجيل هذا الحوار في الوقت الراهن يعنى تغليب العنف وتغييب كل ما هو سلمي وحضاري بما ينسجم مع ثقافتنا التي ورثناها عن أجدادنا، وهي التي تدعو للسلم والحوار والتكاتف والتآخي. إن خير الحلول الوسط، والوسطية هي الحوار وتبادل وجهات النظر على مختلف المستويات، ولذلك تمد الحكومة يديها بكل صدق لإدارة حوار هادئ يفكر في المصائر والغايات والمطالب والحقوق. وتجزم دعوة ولي العهد بأن القضايا العامة ليست عصية على الحل إذا ارتضى الجميع الحوار كوسيلة سلمية وحضارية لبلوغ الأهداف المشتركة مما يضمن عدم حدوث خسائر فادحة وخطيرة مثل ما يجري في بعض الساحات. ولكي نضمن نجاح هذه المبادرة، فعلينا توفير الأرضية اللازمة لنجاحها ، وهي عامل الثقة، فان غابت الثقة، ضاعت الحقوق وتلاشت الأماني، وإن توفرت الثقة، فهذا تطابق الأفكار والمواقف حتى ولو بعد حين. المهم هو توفر الثقة، كي نبدأ جميعا ببحث القضايا محل الاختلاف بموضوعية وتجرد من أجل المصلحة العامة ومن أجل وحدة الوطن ومستقبله. هذا الوطن والمستقبل الذي يجب ان نضعه نصب أعيننا وليس الارتكان إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، خاصة بعدما تعلمنا من التاريخ ، إن الغرب لا يعمل سوي لمصلحته فقط، وإنما الشعوب والأوطان فتأتي فى مرتبة متأخرة جدا جدا جدا. فالتهدئة وعدم تصعيد الأمور وتأزمها مع توفر العقلانية والتعبير عن الرأي بطرق سلمية وعدم الإضرار بالمصالح.. هي الضمانة الأساسية لدرء الفتن وإنقاذ الوطن من أي خطر محتمل وفي مقدمته الانزلاق الطائفي، فلن يقبل أحد بأن ينقسم شعب البحرين الواحد. لقد أدركت المجتمعات قديما أهمية الحوار، حيث انه الوسيلة والأداة المناسبة واللازمة لإدارة التناقضات والنزاعات وإيجاد توافقات بين الأطراف المتنافسة أو المتصارعة.. والحوار كذلك هو القناة الفياضة دائما للتواصل بين الأطراف، فمن خلاله يطرح كل طرف ما لديه للآخر من أفكار ومطالب ونوايا ومواقف. والحوار هو الوسيلة الرئيسية التي تحاصر الصراع والتناقض، داخل إطار سلمي قادر على تجاوز الأزمات والتناقضات والاختلافات والخلافات. ونقول للجميع ان باب الحوار هو البديل الأساسي للصراع، وبإمكان كافة المؤسسات الدستورية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، ان تدرك أنها وضعت لتكون أوعية صالحة للحوار والتفاهم والتعارف وتبادل وجهات النظر والتوصل إلى مواقف موحدة تضع حلولا لمشكلات وتحديات تتولد من حركة المجتمع في مختلف أوجه نشاطه. نعلم ان المواطن البحريني لقادر على التعامل مع كل التحديات، إذا كانت هناك مصارحة وشفافية وحوار، بحيث يكون مطلعا على ما تقوم به حكومته من أجل خدمته وتحقيق كل ما هو من شأنه مصلحته، على ان يكون المواطن هو المستفيد الأول من الانجازات. وهذا ما يدفعنا للقول، بان على الجميع ان يتحمل المسئولية في إطار الشراكة الحقيقية، كي نصل معا الى مرحلة تحقيق أهدافنا ونسير للامام لنرى مستقبلا أفضل لنا ولأجيالنا المقبلة. ليس هذا فقط، فعلينا ان نكون يدا واحدة وفريقا واحدا من اجل تلبية كافة المطالب، خاصة وان المواطن وهو أساس الوطن يستحق منا جميعا بذل الجهد حتى لا نضيع الفرص، بين التردد والخوف من التغيير والتراجع أمام أصحاب أجندات لا تريد الإصلاح، لأنها تخاف على مصالحها، فلا يوجد وقت نضيعه، ومطلوب منا عمل جاد، وتقييم مستمر ومعالجة الأخطاء وتجاوز القصور. ومن هنا، اشعر بالانزعاج عندما أرى او اعلم بان البعض يتردد فى المشاركة بالحوار الوطني الذي يقوده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد. البحرين.. هذا البلد الأمين ومستقبلنا وحاضرنا يتطلب منا التكاتف والتآخي، وهذا لا يتحقق سوى بالحوار. إنها بلدنا، الدرة العربية التي تتمتع بالحرية والرفاه الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، الدولة المستقرة والتي تتمتع بالاستقرار السياسي من خلال حكم رشيد وقيادة سياسية محنكة نالت ثقة المجتمع الدولي مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة التى يحترمها العالم. ولعلنا نتساءل الآن :» لماذا المطالبة بالملكية الدستورية في الوقت الراهن؟» .. تساؤل آخر:» هل تقاعست الحكومة عن تلبية مطالب الشعب؟ وهل تأخرت يوما عن تنفيذ مطالب إصلاحية او سياسية او اقتصادية؟». ألم تكن هي الحكومة التى تعمل وفق منظومة سياسية وإصلاحية حقيقية، وألم تكن هي الحكومة التي تتبنى سياسة الانفتاح وروح التسامح وثقافة التعددية وقبول كل الآراء البناءة والصريحة، كثوابت لا تتغير. ثم ألم تكن قيادتنا الرشيدة في ظل حكم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه هي صاحبة سياسة الإصلاح كعقيدة للتقدم، لأنها ترى في هذا مصلحة لشعب البحرين ومواكبة روح العصر، وأن التطوير يعنى تحقيق التنمية السياسية، بما يشمل كافة القوانين المنظمة للعمل السياسي والمدني. وقد نعرج الى دعوة مجلس الوزراء البحريني برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، بــالسمو بالوطن فوق كل اعتبار، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته الوطنية التاريخية بالتهدئة، وأن تتضافر الجهود للحفاظ على أمن الوطن واستقراره وصون مكتسباته الوطنية وحماية مصالحه الاقتصادية وعدم تأثرها». وعلينا جميعا نبذ العنف نهائيا من أجل بحرين مستقرة وآمنة وهناك الكثير مما يمكن أن تتناقش حوله كل الأطياف خاصة وأن حكومتنا مضت في طريق الديمقراطية منذ سنوات وسمحت بقيام برلمان حر يمثل كل التيارات ويتجاوب مع المتغيرات التي يشهدها العالم.. ومن هنا يجب أن يطمئن القاصي قبل الداني الى ان قيادة البحرين قادرة على تجاوز المحنة العابرة.. ونحن اهل البحرين لعلى ثقة بقدرة قيادة البحرين على تجاوز المحنة العابرة واحتواء الموقف على «قاعدة حب الوطن». فالظرف العصيب الذي تمر به مملكة البحرين يتطلب منا جميعا التمسك بالوحدة الوطنية التي جبل عليها المجتمع البحريني على مر الدهور، وليكن أي اختلاف رحمة لا تشتتا أو فرقة أو نقمة، فالتعايش واجب ديني، ومطلب وطني، ولا يجب أن يجرنا أي اختلاف إلى أي إطار آخر غير المودة والرحمة. واختتم بما ذكره ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في حديث مع شبكة «سي .إن .إن» الإخبارية، بان جميع الأطراف السياسية في البلاد جديرة بأن يكون لها صوت على المائدة . دعائنا إلى الباري جلت قدرته أن يحفظ البحرين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن يحفظ قيادتها وأهلها ويجمعهم دائماً علي كلمة واحدة من أجل تقدم هذا الوطن وعزته. عاشت بلادي ... عاشت بلادي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا