النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

بالحوار نرتقي

رابط مختصر
العدد 7990 الخميس 24 فبراير 2011 الموافق 21 ربيع الأول 1432هـ

إن الاحداث الامنية التي حدثت بمملكة البحرين زجت ببعض القنوات الفضائية العربية إلى تجيش المتظاهرين وذلك عبر تضخيم الاحداث والتغطية الاعلامية التى اتسمت في أغلب الأحيان بعدم المصداقية وتلفيق الأكاذيب والخروج عن الحيادية بغية التضليل وتشويش الحقائق . وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد لابد أن نكون دقيقين في استخدام الكلمات المستخدمة في الشعارات فعلى سبيل المثال رفع شعار “الإفراج عن المعتقلين السياسيين” شعار غير دقيق لان السجناء القابعين في السجون هم سجناء جنائيين وليسوا معتقلين سياسيين. يضاف الى ذلك فان الشعار الذى رفع “الشعب يريد إسقاط النظام “ شعار يدعو إلى وقفة تأملية لكونه شعارا مستوردا فما ينفع لتونس ومصر ليس بالضرورة ينفع للحالة البحرينية، فلو رفع شعار الدعوة إلى الاصلاح السياسي لكان ذلك مقبولا ومتماشيا مع النظم القانونية. من جهة أخرى، قد تألمنا من سقوط القتلى، ولكن لا ادري كم سنكون دقيقين في استخدام كلمة “الشهداء” للذين قتلوا اثناء الاحداث. كما أن استخدام لفظ “الثورة أو الانتفاضة” لتلك التجمعات الشبابية مصطلحات غير دقيقة تؤدي إلى التضخيم واعطاء صورة ملفقة على ما هو حاصل فعلياً فالثورة حسب ما جاء في القواميس السياسية هي حالة من “الاستياء العام بين الشعب بسبب تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”. ثم ان ما يطرح عن طريق الفيس بوك والمسجات التي ترسل من حركة أحرار البحرين المعارضة غالبا ما تتحدث باسم الشعب، وكأن الشعب البحريني أوكل لهذه الحركة التحدث باسمه، فالمتظاهرون الذين خرجوا إلى دوار اللؤلوة لا يمثلون عامة الشعب البحريني، ولابد من معرفة أن هناك شعبا بحرينيا خارج الدوار. فمن خلال مشاهداتي في دوار اللؤلوة لاحظت بعض الأحجار المرصوصة على شكل قبر للدلالة على سقوط أحد القتلى أثناء المواجهات، فوجود هذه الأحجار تؤدي إلى إرباك الحركة المرورية في الشارع، كما أن مجسم اللؤلوة كتب عليه بعض العبارات التي أدت إلى تشويه جماليات المكان. ومن الضروري ونحن في هذه المرحلة المؤلمة حث المواطنين إلى التحرر الفكري واستخدام العقل والحكمة حيال من يقفوا وراء الميكروفونات وأمام شاشات التلفزة ويحرضوا ويصعدوا بغية دخول البلد في النفق المظلم. ... نعم هناك مطالب شعبية مشروعة تمس كافة فئات المجتمع البحريني ولكن بالمقابل هناك دستور وقوانين أخرى يجب أن تحترم ويجب العمل من خلال القنوات الشرعية والقانونية لنيل الحقوق والحصول على المكتسباب، فعمر المشروع الاصلاحى لجلالة الملك عشر سنوات فهل المطلوب الحصول على كل الحقوق دفعة واحدة؟ وفي ظل هذا التأزم خرج صاحب السمو الملكي ولي العهد سلمان آل خليفة يدعو إلى التهدئة وضبط النفس بغية طرح الآراء والقضايا على طاولة الحوار، فبالحوار نرتقي وبالوحدة الوطنية تتوضح الرؤى، فالبحرين غالية وهي لا تحتمل هذا الانقسام وهي تطالبنا الآن بان نخرج من الدائرة الفئوية والطائفية والدخول إلى الدائرة الاكبر وهي دائـــرة الوطــــن، فنحن شعب واحد مختلفون ولكن متفقون على حب هذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا