النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أرقام قياسية معيبة!!!

رابط مختصر
العدد 7961 الاربعاء 26 يناير 2011 الموافق 22 صفر 1432هـ

بعد أربعين يوماً من الآن تكون قد مرت سنة كاملة على السابع من آذار/مارس 2010 وهو اليوم الذي اجريت فيه انتخابات مجلس النواب العراقي. ولم تعلن النتائج النهائية للانتخابات إلا بعد مرور بضعة اسابيع على اجرائها! وهذا اول رقم قياسي. إذ من المعتاد ان يجري اعلان نتائج الانتخابات في الدول التي تجري فيها بعد ساعات، او بعد يوم او يومين او بضعة ايام بسبب من وجود اسباب جدية لذلك. وكان من المفروض ان يجري الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، التي تعكس نتائج الانتخابات بعد ايام من انعقاد البرلمان الجديد. غير ان البرلمان العراقي ابتدع بدعة منافية لما ينص عليه الدستور بأن قرر جعل الجلسة التي عقدت في حزيران/يونيو 2010 مفتوحة لأن الكتل السياسية التي فازت في الانتخابات لم تستطع من الاتفاق على توزيع « كعكة الحكم» فيما بينها، ولذا لم تلجأ الى اعلان الحكومة الجديدة، وبشكل غير مكتمل إلا بعد مرور ما يزيد على الثمانية اشهر في كانون الاول/ ديسمبر2010! وهذا ثاني رقم قياسي. والرقم القياسي الثالث وهو غير معروف حتى الآن لأنه يعني المدة التي يتطلبها استكمال تشكيل الحكومة، خصوصاً وان عدد الوزارات التي لم يعرف من سيشغلها ليس بالقليل، وان من بينها الوزارات المسؤولة عن امن البلد: الداخلية والدفاع والامن الوطني، ونواب رئيس الجمهورية الذين تريد الطبقة السياسية زيادة عددهم، لا لشيء إلا لتوزيع المغانم على اكبر عدد من منتسبيها على حساب اموال الشعب، والموازنة التي تشكو العجز بنحو اثني عشر مليار دولار! وبدلاً من ان يحزم قادة الكتل البرلمانية المتحكمون بالعملية السياسية امرهم، ويكثفوا من لقاءاتهم للتغلب على الخلافات، في ما بينهم، لإنهاء استكمال التشكيلة الحكومية والانصراف لمعالجة الحالة التي يعيشها البلد في ظل الفساد المستشري وتدهور الخدمات وتواصل اعمال الإرهاب والتخريب التي يروح ضحيتها المئات من ابناء الشعب الابرياء، يلجؤون الى ابتداع الذرائع للاستمرار في ضرب الارقام القياسية في العبث بمصالح الناس. وكان آخر ما ابتدعوه هو تعطيل عمل البرلمان الى ما بعد الانتهاء من مراسيم زيارة اربعين الامام الحسين (ع). وهي بدعة لم يسبق لها مثيل في السنوات السابقة، حتى لكونهم مشغولين فعلاً بأداء هذه المراسيم. في حين لم يلحظ ابناء الشعب أياً من النواب في المسيرات التي يقوم بها ابناء البلد البسطاء او بين زوار كربلاء في الأيام التي سبقت الزيارة او في يوم اربعين الامام. والاسوأ من هذا هو تملق المسؤولين للناس البسطاء وتخصيص الملايين من الدولارات من المال العام لصرفها على المواكب، إضافة الى مئات ملايين الدولارات التي يتكلفها الاقتصاد الوطني للصرف على المراسيم وتأمين حاجات الناس وأمنهم الذي ظل مخترقاً من العصابات الارهابية، وبسبب الفساد المستشري. هذا التملق الذي استفز المتنورين من رجال الدين ومن ابناء الشعب الذين يتمنون لو ان اقتصاديي البلد حسبوا ما يمكن ان يبنى بالملايين التي تصرف بهذه المناسبة وما يتكبده الاقتصاد الوطني، من مدارس تحل محل المئات من مدارس الطين والقصب التي تنتشر في العراق، والمستوصفات والمستشفيات التي يحتاجها ابناء الشعب، والمكتبات التي تنشر المعرفة في القرى والبلدات والمدن المحرومة منها، لعل جسامة الرقم الذي يبلغ مئات ملايين الدولارات، تحمل المسؤولين على التفكير بمصلحة الشعب وبما يرضي الامام الحسين الشهيد (ع).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا