النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

تعثـُّـــر مرهـــــــــق!

رابط مختصر
العدد 7947 الأربعاء 12 يناير 2011 الموافق 8 صفر 1432هـ

بعد اقل من شهرين من الآن تكون قد انقضت سنة كاملة على الانتخابات العراقية، التي جاءت بالمجلس النيابي الجديد في العراق، من دون ان يتم استكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. ومن المعروف ان الحكومة الجديدة جرى تقديمها ناقصة الى مجلس النواب من قبل رئيسها المكلف السيد نوري المالكي في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، بعد ما يزيد على الثمانية اشهر من اجراء الانتخابات. فقد خلت الوزارة من الوزراء الامنيين: وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الامن الوطني، بالاضافة الى وزراء التجارة والكهرباء ووزارة المرأة، إذ عـُهدت الوزارات الامنية وكالة الى رئيس الوزراء والوزارات الاخرى الى وزراء آخرين، ريثما يتم الاتفاق على توزيع «الكعكة» بالكامل بين اطراف حكومة «الشراكة الوطنية» المنشودة. كما خلت الوزارة من العنصر النسائي، في خرق واضح لروح الدستور الذي ساوى بين المواطنين العراقيين، ونكوص بيـّن عما كان عليه الحال في الوزارات السابقة، التي حوت عدة وزيرات. ان هذا التوزيع الناقص لـ «كعكة» كان من المؤمل ان يتم استكماله خلال بضعة ايام، وتبين انه يحتاج الى بضعة اسابيع! والـ «بضعة» هذه هي- كما يقول القاموس- عدد يتراوح بين الثلاثة والتسعة. وها قد مرّت ثلاثة اسابيع من دون ان يتم الاستكمال. فهل يتوجب على الناس ان ينتظروا تسعة اسابيع ليتكامل المولود الجديد، الذي انتظره الشعب بفارغ الصبر، لعل في تكامله بشير ببداية انتهاء تعطل الخدمات واطلاق التعيينات والحد من جرائم التخريبات والانفجارات والبدء بأعمال الاعمار وغير ذلك من الامور التي شبع الشعب وعوداً بإنجازها، ارتباطاً بتشكيل الحكومة العتيدة. ان تعثر استكمال تشكيل الحكومة ارتبط ايضاً بتعثر تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، بسبب النقاشات الدائرة بشأن تركيبته وصلاحياته، وهل هي استشارية ام تنفيذية؟ وهل سيكون رئيسه موازياً في مكانته واعتباره ورواتبه ومخصصاته لرئيس الوزراء ام لا؟! كما ان التعثر اثـّر على عمل مجلس النواب، إذ تعطل تشكيل اللجان البرلمانية ريثما تتم معرفة مَن من الكتل البرلمانية سيشغل الوزارات التي لم يعرف وزراؤها حتى الآن. ومن المعروف ان مجلس النواب السابق عطـّل املاء مئة وخمسة عشر الف وظيفة في العام الماضي قبل اجراء الانتخابات خشية ان يكون في ذلك دعاية انتخابية لرئيس الوزراء وقائمته الانتخابية «ائتلاف دولة القانون» ورُبط املاء هذه الوظائف بتشكيل مجلس الخدمة، الذي يتطلب تشريع قانون ينظم عمله. ولا يعرف كم من الوقت ينبغي ان يمر قبل ان يظهر هذا المجلس الى حيز الوجود. في حين ان النواب المحترمين بدؤوا بتسلـّم رواتبهم الباهظة التي تثقل ميزانية الحكومة على مدى اشهر عديدة منذ جلسة القـَسَم في حزيران من العام الماضي، الجلسة التي لم تستغرق ثلث ساعة، من دون ان يقوموا بعد ذلك بأي عمل يستحقون عليه اجراً قبل جلسة الحادي والعشرين من الشهر الماضي التي جرى فيها تقديم الوزارة غير المكتملة. كما ان مجلس النواب ملزم بإقرار الميزانية الجديدة لعام 2011 قبل انهاء الفصل التشريعي الحالي. هذه الميزانية التي ينبغي ان تقر من مجلس النواب قبل انتهاء العام 2010 بشهرين والتي تدور حولها خلافات ليست قليلة، ليس من بينها في نظر النواب والرئاسات الثلاث تخفيض رواتب الرؤساء ونوابهم والنواب والوزراء وذوي الدرجات الخاصة، الرواتب التي ليس لها، في جسامتها، مثيل في اي بلد دستوري في العالم. فإلى متى سوف يستمر هذا التعثر المرهق؟ ومتى سيبدأ العمل الجاد على مكافحة البطالة ويبدأ الاعمار المنشود ويوضع حد لأعمال التخريب والارهاب والفساد المستشري في كل مرافق الدولة؟ ومتى سيطمئن ابناء الشعب الى حرياتهم التي نص عليها الدستور وبدأت بعض السلطات المحلية في هذه المحافظة اوتلك بقضمها عن طريق تحريم الموسيقى والمسرح والغناء والفنون الترفيهية، وغلق النوادي الليلية بذرائع مفضوحة بحجة «الحفاظ على الآداب العامة» وغيرها من الذرائع الباطلة، وعن طريق التدخل المنافي للدستور في شؤون منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها اتحاد نقابات العمال؟ اجل متى؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا