النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

هل المرأة سبب تدهور التعليم؟!

رابط مختصر
العدد 7924 الاثنين 20 ديسمبر 2010 الموافق 14 محرم 1431هـ

هل صحيح القول بأن المرأة سبب تدهور التعليم في الكويت، كما يعتقد الاستاذ الباحث الإسلامي عبدالرحمن الجميعان؟ يقول: «سبب تراجع التربية برأيي ان مجمل قياداتها من النساء»، الجريدة 13/8/2010، «ولست أدري في أي دين أو عرف اجتماعي تقود النساء الرجال في حقل مهم مثل التعليم.. التعليم اليوم في انحدار، بل يسير إلى الهاوية بسبب هؤلاء النسوة». هل تعليمنا في انحدار بسبب «الإدارة النسائية»، كما يرى الباحث الفاضل، ام السبب الأول ضياع رؤية الدولة لهذا المجال والكثير من المجالات الأخرى؟ وهل الإدارات الرجالية اكثر توفيقاً في الوزارات الأخرى، والتي يشتكي الكثير من المواطنين من أوضاعها؟ وهل إذا قمنا بتسليم وزارة التربية إلى الرجال، سيحقق الذكور فيها من المعجزات ما لم تأت به الأوائل؟ الا تتحمل «الإدارة الرجالية الإسلامية» في بعض المراحل، مراحل ممتدة في الواقع، مسؤولية هذا الضياع التربوي الذي يعيشه التعليم العام في بعض جوانبه؟ ألم يعبث هؤلاء بأهداف التعليم، ووضعوا المناهج التي تخدم أهداف الجماعات الإسلامية، وسلطوا على عقول جيل كامل قيادات الاخوان والسلف والاساتذة والمفتشين المغضوب عليهم في ديارهم؟ من قاد مسيرة «الثورة التعليمية الخضراء» في الكويت على امتداد ربع قرن، واخرج لنا جيلاً يحفظ ولا يفهم، وصار اليوم لا يحفظ ولا يفهم! الا ينبغي للباحث عن اسباب التدهور ان يحقق في هذا الجانب كذلك؟ ثم ماذا فعلنا لنتبنى التجربة الآسيوية وتطور التعليم على خطى اليابان وكوريا وتايوان وسنغافورة، وصار حالنا للأسف على ما يشتكي منه الاخ الجميعان في مقابلته القيمة؟ لماذا ينبغي للوزراء من النساء، أو حتى الرجال، ان يتحملوا مسؤولية فقدان الرؤية واهتزاز البوصلة؟ ثم لماذا التعميم في القدرات الإدارية التربوية للمرأة في العالم كله، وفي كل «دين وعرف اجتماعي»، وهو كباحث يعلم الدور الكبير للمرأة عبر العالم، وبخاصة اوروبا وامريكا وآسيا، في مجال التربية والثقافة والاهتمام بالنشء؟ الاستاذ الباحث يقول انني اؤيد ضرب المرأة صغيرة السن «ضرباً غير مبرح»، ويضيف «شخصياً، كنت أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ورأيت بعيني كيف تُضرب النساء هناك ويتعرضن للعنف»، ولكن ألم يلفت نظرك في كل نساء أمريكا وقيادات الولايات المتحدة الإناث، سوى اللواتي يتعرضن للضرب والعنف؟ الباحث الفاضل شكك حتى في قدرة الخليجيات على كتابة الابحاث والدراسات، وقال «لو تأملنا في مركز دراسات الوحدة العربية نجده يصدر كتباً لمفكرات وباحثات عربيات يكتبن في العمق، لكن لا خليجيات بينهن، ثم لا نسأل انفسنا عن السبب». وهذه ملاحظة قيمة بلاشك، وسؤال في محله ينبغي للاكاديميات والباحثات الخليجيات ان يجبن عليه. ولكننا للأسف نجد نفس القصور في الرجال عموماً، وكذلك في الباحثين الإسلاميين الخليجيين كذلك، الذين يساهمون في ندوات هذا المركز ويعدون بعض الأوراق احياناً ولكنهم لا ينفردون ببحوث ودراسات متميزة. ولقد راجعت «قائمة المنشورات» التي اعدها المركز واصدرها عام 2008، فوجدت في مجال «دراسات إسلامية»، العديد من مؤلفات د. الجابري ود. الدوري ود. الموصلي، ود. بلقزيز ولم أر اي اسم للكويتيين الإسلاميين، ثم طالعت منشورات المركز عن «القضية العراقية»، فوجدت كذلك أسماء عربية وعراقية، ولم اجد بحثاً للباحثين الكويتيين في الشؤون العراقية! العديد من اشارات الباحث الجميعان كانت مهمة، ومنها سلوك الطلبة والطالبات وعدم الاكتراث بالثقافة العامة وأوضاع المحاكم وقضايا الاحوال الشخصية والميزات وأوضاع مجلس الأمة، حيث اقترح «ألا يترشح إلا شخص يملك سجلاً حافلاً ويكون أصدر كتاباً في السياسة»! ولكن هذه الاشارات تمس العَرَض دون المرض. وهل إصدار كتاب في السياسة أو كتابين خير وقاية من الانحراف والفساد؟ على الصعيد الشخصي فوجئت من قول الاستاذ الباحث، «أنا منفتح على جميع الثقافات، ومُحصّن، وليست لدي أي مشكلة». كيف يكون عقلك في «حصن منيــع»، وأنـــت تطالــــع كــل الكتب والتجارب.. ولا تكون عندك مشكلة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا