النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

منك كثر أيها المواطن الصالح

رابط مختصر
العدد 7909 الاحد 5 ديسمبر 2010 الموافق 29 ذو الحجة 1431هـ

اتصل بي قبل أيام احد المواطنين الشرفاء يشتكي وضع رياضتنا المزري، وكانت «حرّة القلب» واضحة من نبرة صوته، عرفني على نفسه بأن اسمه عبدالرحمن البوعريكي ، وكان لي الشرف في الحديث معه، حيث كان حديثه ممتعاً جداً ، لأن الرجل كان دائماً يذكر من خلال حديثه اسم «الوطن» الأخ عبد الرحمن حدثني بحرقة مواطن محب عاشق لوطنه ، وكم تمنيت بأن بعض الذين يديرون رياضتنا اليوم يحملون حتى «ربع» الاحساس والشعور الذي يمتلكه . الرجل المحب لوطنه تحدث عن الفوضى التي تعيشها رياضتنا، وركز على نقاط كثيرة لست بصدد ذكرها لأنها ليست صلب مقالي اليوم ، فاتصاله ترك لي علامة استفهام كبيرة وتساؤلات أكثر ولعل أهمها ، كم مواطناً يحترق على سمعة وطنه مثل الأخ عبد الرحمن البوعريكي؟.. أقسم بالله كاد الرجل يبكي الماً ، وقد تعاطفت معه في الوقت الذي كنت في حاجة الى من يتعاطف معي ، الرجل لا يعرفني شخصياً ولا اعرفه شخصياً ولكن جمعني وإياه شيئ واحد وهو أننا أبناء وطن واحد وكل ما يهمنا هو اعلاء سمعته . كثيرون هم اليوم الذين تكويهم نيران القهر والحرقة من جراء الممارسات الخاطئة التي اصبحت احدى سمات مجتمعنا البارزة، كما أن هناك الكثيرين أيضاً ممن لا يهمهم سوى أنفسهم وكأن شرايين ضمائرهم اصبحت مقطوعة ، لا احساس ولا انفة ولا رحمه ولا ضمير حي. هناك اليوم من اصبح يستعرض بأنه منافق وكذاب ومخادع وبهلوان السيرك الذي يمشي على الأسلاك!، هناك من بات يعرّف نفسه للمجتمع على أنه لا مكان لحب الوطن في حياته! ، هناك من ارتضى ان يكون خادماً من اجل حفنة دنانير!. المواطنون الشرفاء اصبح اليأس يتسرب إلى نفوسهم ، والسبب يعود الى ما آلت له رياضتنا من عبث ولعب اطفال، اصبحنا نعيش وضعاً مخيفاً جداً ، اصبحنا نعيش مجهولا لا يعلم به غير الله، لا نرى النوايا الحقيقية ولا الرغبة في التصحيح، وكل ما نراه هو لهو واضاعة وقت وإهدار للمعرفة والخبرات. ذكرت سابقاً واعيدها مراراً لدينا من الكفاءات التي تستحق تمثيل بلدنا خير تمثيل ولكن هيهات أن تعطى لهم الفرصة، فالفرص لا تذهب الا الى بعض المرتزقة والبهلوانات والى الذين يعشقون الكراسي التي اتمنى في يوم من الأيام أن تكسر على رؤوسهم، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا