النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

آفة الشعور بالانحطاط الفكري

رابط مختصر
العدد 7908 السبت 4 ديسمبر 2010 الموافق 28 ذو الحجة 1431هـ

شعور يدمي القلب عندما يشعر الإنسان بأنه وصل إلى مرحلة من الإنحطاط الفكري، فالفكر لا يمكن له أن يتخلص من آفة الإنحطاط طالما مازلنا نتحدث عن بديهيات من المفترض أنها قضى عليها الدهر، مشكلتنا اليوم أننا اصبحنا كثيري الكلام، وقليلي الفعل، ولعل تلك المشكلة هي التي تجعل من فكرنا يعيش مرحلة الانحطاط الفكري. نحن لا نعمل بقدر ما نتحدث، ولو علمنا بقدر ما نتحدث لكنا نحن اليوم من يستضيف بطولة كأس العالم 2022، ذكرت في مقالي يوم أمس بأن البحرين تمتلك عقولاً ناضجة نيرة ذات بصر وبصيرة ولكن لا يعتمد على تلك العقول بل يتم الاعتماد على العقول المغلقة، وتلك العقول المغلقة هي التي جعلت منا اليوم شعباً كثير الكلام. اليوم مجالسنا ومقاهينا وكل مكان يجتمع فيه الناس يكون الصراخ والعويل فيه هو السمة البارزة في تلك التجمعات، ولعل هذا هو انعكاس طبيعي لما يحدث من فوضى عارمة، في الدول المتقدمة والمتطورة والتي دائماً ما تبحث عن الازدهار تكون مثل تلك التجمعات مكاناً لتبادل الأفكار والثقافات، أما عندما ومع كل أسف تكون تلك التجمعات من أجل التفريغ عما يختلج النفس وما يدور في عقول البشر الباطنية، وعادة ما تكون تلك التجمعات ليس منها فائدة ولا عائدة لأن الكل من الحاضرين يتحدث وهو مشحون وتوجد بداخله مجموعة من البراكين الهائجة، وعلماء النفس اشاروا بأن لا يمكن أن يعالج الإنسان أي مشكلة وهو تحت ضغط نفسي. انظروا الى رياضتنا كما انظروا لكيفية الحلول التي نسمعها كل يوم، حينها ستجدون بأننا بالفعل نعيش في زمن الانحطاط الفكري، فقد تعودنا دائماً بأن الحل الذي كنا نتحدث عنه قبل عشرات السنين نتحدث عنه اليوم، وهذا الأمر يدل على مدى تخلفنا الشديد والذي لا يمكن أن يصل بنا الى ما نصبو اليه. دعونا نرتقي في تفكيرنا وفي اطروحاتنا وفي ثقافتنا، دعونا نعمل على هدف مشترك ولو لمرة واحدة، دعونا نعمل للصالح العام ولعامة الناس، دعونا نرى البحرين أمامنا في كل خطوة نخطوها، دعونا نكون مثل غيرنا الذين بالعزم والاصرار استطاعوا تغيير الكثير من المفاهيم، مما جعلهم اليوم يسعدون بما وصلوا اليه، لانريد أن نكون من الشعوب كثيري الكلام، بل نريد أن نكون من الشعوب التي تعمل وتفعل وتحقق وتكسب، والوطن يستحق منا فعل كل ما ذكرت، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا