النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ما بين فتاي وافتتاح جوانزهو

رابط مختصر
العدد 7888 الأحد 14 نوفمبر 2010 الموافق 8 ذو الحجة 1431هـ

تصنيفنا من بين دول العالم الثالث فيه كثير من الظلم, لأننا في الحقيقة, أقولها بأننا نستحق بأن نصنف من بين دول العالم الثلاثين أو اكثر، ففي الوقت الذي مازلنا نتحدث فيه عن بديهيات وقضايا تافهة كقضية مسرحية فتاي واعتذاره, تظهر لنا الصين وتتحدى نفسها لتكون هي دائماً الأفضل. من تابع فقرات ولوحات افتتاح الألعاب الآسيوية السادسة عشرة المقامة حالياً بمدينة جوانزهو الصينية, لاشك وأنه سيشعر بخيبة الأمل ويعتقد بأنه ربما يصل إلى مرحلة التفاهة الثقافية والتكنولوجية، شخصياً شعرت بأنني مازلت متخلفاً فكرياً وثقافياً وأنا اشاهد الافتتاح الذي جعلني لا استطيع التقاط أنفاسي، والسبب يعود إلى التطور والتقدم التي وصلت اليه الصين وفي مختلف المجالات ولا سيما الرياضية منها. فعلى ضفاف نهر اللولوه استطاعت الصين بأن تقول كلمتها من خلال الافتتاح الذي جعلني صامتاً وافكر في نفسي هل أنا ادرك ما يحدث أم أنني ادرك لكنني مشغول بقضية فتاي وعدم سفره مع المنتخب. تساؤلات كثيرة كانت تراودني وأنا اشاهد الافتتاح ومن بينها مدى التفاهة التي انا عليها بسبب انشغالي في قضايا كان من المفترض أن ننشغل بها منذ عدة عقود، شعرت بمدى التخلف الذي نعيش فيه، شعرت بقيمة النظام وتطبيقه، شعرت بمأساة وضعنا والعبث الحاصل فيه جراء دخول النطيحة والمتردية في العمل الرياضي، فمن المؤكد بأننا ندفع ثمن ذلك، والصين تحصد ثمن ذلك. الصين لايصل لديهم مسئول يعمل بالرياضة من أجل فلان ولا علان، الصين لاتسمح لمن في أنفسهم الأحقاد والكراهية بأن يسيروا أمور رياضتهم، الصين يعتمدون على الكفاءات، الصين لا تكون المجاملات أول همهم، لذلك نرى منهم الإبداع والابتكار، أما نحن لنعيش المآساة والتخلف، ولنوزع المناصب كما نشاء، ومن ليست له مهنة اصبح اليوم هو الآمر الناهي، واصبح الدخول للمجال الرياضي اسهل من شرب الماء، فهل نحن مظلومون إذا قالوا عنا أننا من دول العالم الثالث؟ اصبحنا حسودين نحسد غيرنا ولا اعلم متى سيحسدنا الآخرون، إن البوصلة ضائعة، وإذا ما استمرينا على هذا المنوال سنظل نراوح أنفسنا وننعى قدرنا، ونستمتع بما يقدمه الآخرون. البحرين زاخرة بالمواهب، وزاخرة باصحاب العقول، وزاخرة بشعب يحب وطنه، ولكن الفرص لتحقيق المكتسبات لا يطالها من هو أحق، بل تذهب لمن لا يستحقها، لذلك اصبحت قضية فتاي تشغلنا، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا