النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

طالت الأزمة فهل تنفرج غداً؟!

رابط مختصر
العدد 7884 الاربعاء 10 نوفمبر 2010 الموافق 4 ذو الحجة 1431هـ

غدا ًالخميس 11/11/2010 هو الموعد الجديد الذي حدده الدكتور فؤاد معصوم، رئيس السنة للبرلمان العراقي الجديد، مواصلاً خرق الدستور، بدعم من جميع الكتل البرلمانية، التي عجزت عن حل خلافاتها، رغم مرور ثمانية اشهر بالتمام والكمال عند كتابة هذا المقال. ويـُفترض، كما اعلن معصوم، ان ينجز البرلمان في جلسة الغد مهمة انتخاب رئاسة جديدة دائمة له، إذ لا تأجيل جديد ولا جلسة مفتوحة. وكان من المقرر سابقاً ان تنعقد جلسة البرلمان يوم الاثنين الفائت. غير ان عدم توصل الكتل البرلمانية الى حل للخلافات فيما بينها فرض تأجيل الجلسة الى يوم الخميس غداً. وبدلاً من جلسة البرلمان يوم الاثنين 8/11/2010 تقرر ان يلتقي قادة الكتل البرلمانية في اربيل تلبية لمبادرة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان لحل ما تبقى من خلافات فيما بينهم، بعد ان عقد ممثلو الكتل جهوداً مكثفة خلال الاسبوع الاخير، إذ كانوا يجتمعون يومياً مرتين بأمل التوصل الى حل للمشكلة المستعصية، مشكلة من يتولى مهمة رئاسة الوزراء. والى جانب هذا شهد الأسبوع الفائت تصاعد نشاط أوساط الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني دفاعاً عن الدستور الذي تعرض للخرق المستمر من قبل الكتل البرلمانية، رغم قرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية الجلسة المفتوحة. وكانت آخر الفعاليات التي اقيمت بهذا الصدد الاعتصام في ساحة التحرير في قلب بغداد تلبية لدعوة «المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور»، التي تضم العديد من منظمات المجتمع المدني، وتلقى الدعم من فعاليات مماثلة في عدد من المحافظات، وذلك لمناسبة مرور ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات. ولم تقتصر هذه النشاطات على المطالبة بالاسراع بتشكيل الحكومة، بل تعدت ذلك الى مطالب اخرى تعكس قرف الرأي العام من سلوك الكتل النيابية، والمطالبة باسترداد اكثر من اربعين مليون دولار صرفت للنواب من دون ان يقوموا بأي عمل سوى الحضور الى جلسة القسم التي لم تستغرق اكثر من سبع عشرة دقيقة. وهذا الرقم الكبير من الدولارات ناتج ضرب عدد النواب بأحد عشر الف دولار هي الراتب الشهري الذي تسلمه النواب منذ جلسة القسم حتى الآن. هذا اضافة الى مخصصات ثلاثين مرافقاً تساوي ثمانية آلاف دولار شهرياً. وبرغم هذا الراتب الضخم للنواب فان الذين لا يسكنون في المنطقة الخضراء يأخذون مخصصات سكن تبلغ الفين وستمئة دولار شهرياً!! ومما استثار سخط الرأي العام ايضاً ان ما يزيد عن الخمسين نائباً استغلوا عضويتهم في البرلمان للذهاب الى الحج، في هذا الظرف الذي يستوجب وجودهم في الوطن والمشاركة في حل الازمة المستعصية، دون الخضوع للضوابط التي يخضع لها ابناء الشعب الآخرون! كل هذا يجري في ظل تدخلات عديدة عربية واقليمية ودولية في الشأن العراقي تزيد الامر تعقيداً، رغم ان من يقف وراءها يتحدث عن الرغبة في المساعدة على حل الازمة. ولكن الازمة لن تجد الحل الذي ينسجم مع مصالح الشعب العراقي ويحمي الدستور ما لم يرتفع المسؤولون عما آلت اليه الامور الى مستوى المسؤولية الوطنية ويقدمون التنازلات المطلوبة لإنهاء هذه الحالة المزرية التي كانت حصيلتها ليس فقط استمرار تدهور الخدمات وما يشبه شلل الجهاز الحكومي واستغلال الامر من قبل زمر الارهاب والتخريب وارتكاب الجرائم البشعة وآخرها مهاجمة كنيسة سيدة النجاة في بغداد وما اعقبها في يوم الثلاثاء الدامي من تفجيرات اجرامية لاثنتي عشرة سيارة مفخخة، وما خلفه ذلك من استشهاد وجرح ما يزيد على سبعمائة مواطن بريء. انها مسؤولية وطنية وامتحان كبير. وفي الامتحان يكرم المرء او يهان. فأين سيكون المسؤولون في هذا الامتحان؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا