النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب!

رابط مختصر
العدد 7884 الاربعاء 10 نوفمبر 2010 الموافق 4 ذو الحجة 1431هـ

لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب.. ولا ينال العلا من طبعه الغضب، عندما قرأت هذا البيت من الشعر وجدته ينطبق على الكثيرين والذين أصبح الحقد والكراهية أحد سماتهم الرئيسية، هؤلاء لا يدركون حجم مأساة الحقد، فهم يولدون وبداخلهم الإنسان المريض والذي لا يقوى على مواجهة الشجعان لأنهم تربوا على الجبن، والمعروف أن الجبان يكون عدوه اللدود هو الشجاع. الإنسان الحاقد والجبان لا يقوى أطلاقاً على المواجهة لأن نفسه المريضة هي التي تقوده على ذلك، مع كل أسف أصبح الجبن أحد معايير الكفاءة لدى بعض المسؤولين ، وبالكاد لأنهم أنفسهم يحملون نفس الصفات، خاصة لتنفيذ بعض الأجندات والتي يرفضها الشجاع ويقبلها الجبان. المصيبة بأن الذين يأتون بالجبناء لا يدركون بأن هؤلاء الجبناء هم أداة فقط وبإمكانهم التلون في أي وقت ومع من يريدون، واكبر دليل على ذلك أشخاص الجميع يعرفهم اليوم مع فلان وغداً تراهم مع آخرين بتوجه مختلف، وهؤلاء بالطبع لا يمكن الاعتماد عليهم ، وما هو إلا وقت قصير وتنكشف أقنعتهم الحقيقية. ليتأكد كل جبان بأنه عدو نفسه قبل أن يكون عدواً للآخرين، وإن كل ممارساته الجبانه سترجع عليه في يوماً من الأيام، حينها الشجاع هو فقط من سيشفق عليه، لأن من عادات الشجعان الرأفة بالجبناء بعكس الجبناء الذين يعادون الشجعان خشية منهم. اليوم الجبناء أصبح عليهم سوقاً وأصبحوا عملة نادرة في زمن انقلبت فيه الموازيين، فأي أمل نعيش عليه وأي مستقبل والجبناء أصبحوا ينخرون في وسطنا كالسوس، وأصبحوا يرتدون هندام المسؤولين من نظارة آخر موضة وثياب مطرزة وأجود أنواع الأحذية «أعزكم الله». في السابق ورغم عمري الذي لم يتجاوز الأربعين كان الكل يحلم بأن يعمل في الميدان الرياضي وكان هناك تنافساً شريفاً رغم قلة الإمكانيات والمشاركات، أما اليوم فحدث ولا حرج أصبح المجال «للعويه والمنكسرة» وكما ذكرت في مقالاتي السابقة، أصعب ما على الإنسان أن يعيش يوماً ويرى «عصافير السمايد أصبحت صقور» ولكن لا عجب على ذلك في زماننا هذا، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا