النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حي على الاختلاف من أجل حبك يا وطن

رابط مختصر
العدد 7882 الأثنين 8 نوفمبر 2010 الموافق 2 ذو الحجة 1431هـ

من الطبيعي أن تلقى من ينصحك و يوجهك عندما تخطئ و تكون أنت بذلك ممتناً بتلك النصيحة، فكلنا بشر و معرضون للخطأ، إلا أن الغريب و ليس من الطبيعي بأن أتلقى اتصالاً من أحد الأخوة ينصحني بأن أتماشى مع «السستم» المعمول به و الذي يعتبر هو احد معاول هدم رياضتنا، كيف لا أختلف مع الآخرين و هناك ما هو يدعوني للاختلاف، أليس الوطن يستحق ذلك الاختلاف، أليس أولادنا و مستقبلهم يستحق ذلك الاختلاف، أليس وقف الأيادي الجبانة عن ممارستها الخبيثة يستحق الاختلاف معهم، أليس من يعبث باسم الوطن و مكتسباته و إنجازاته يستحق الاختلاف معهم، أليس الخونة الذين يسترزقون على حسابنا و حساب أولادنا يستحقون الاختلاف معهم. نعم، أقولها بأعلى صوت سأختلف مع كل من تسول له نفسه العبث بأسم الوطن، وسيكون اختلافي معهم ليس اختلاف مع أشخاصهم و إنما اختلافي معهم من أجل البحرين، هناك أفراد مستفيدة على حساب ظهورنا، و هذا المر الذي لا نقبله و لن نقبله و ندعو الباري عز وجل أن يثبتنا لما فيه صالح الخير لنا و لوطننا و لقيادتنا الرشيدة. انعكاسات سلبية كثيرة هي التي نعيشها اليوم جراء بعض الممارسات التي باتت مكشوفة في وضح النهار، لا نريد من يستهتر بنا، لا نريد من يتشدق علينا باسم الوطن، لا نريد من يقبض ثمن سكوته و دفاعه عن الخطأ، لا نريد من يبث السموم و بذور الفساد في وطننا الغالي، سندافع و نكتب حتى و ان اعتبرونا في يوماً من الأيام مجانين، لأن الوضع الصحيح لدى البعض اصبح جنون في زمن هذا «السستم» . عندما ننتقد فأننا ننشد الإصلاح، ولو كانت لدينا غايات كغيرنا لما كتبنا ما نكتبه، حيث أنه باستطاعتنا تحويل جميع ما نكتبه لمصالحنا الشخصية، و ليس كما نكتبه اليوم، و الذي يعتقد البعض بأنه يسبب لنا خسائر كثيرة، و الحقيقة الذي يعبث بالوطن و يعيش على حساب الناس لا خير الله فيه و أنا متنازل عنه وعن علاقتي معه. سأظل مناهضاً للأخطاء و لمن يعبثون باسم الوطن و أنا على استعداد تام للمسائلة متى ما تجاوزت حدودي الأدبية، و هذا الأمر صعب المنال لأنني تربيت في كنف أعتز و أفتخر فيه و المتمثل بعائلتي الكريمة. ولصديقي أقول شكراً لنصيحتك و دعني و شأني و بإذن الله سيأتي اليوم الذي تعلم فيه بأن اليد التي تمتد على الآخرين ولا تجد يداً تمسكها ستحطم تلك اليد مستقبلك و مستقبل أولادك، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا