النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عندما يكون الغباء معيار الكفاءة

رابط مختصر
العدد 7874الاحد 31 أكتوبر 2010 الموافق 23 ذو القعدة 1431هـ

نعم في احيان كثيرة يكون الغباء نعمة ومعيارا للكفاءة خاصة لبعض الناس الذين مازالوا لا يعرفون أن يفرقوا بين «ق» الفقير و«غ» الغني، كل ما في الموضوع هو عيون «مبققه» على الفاضي، والسبب في ذلك هي المساحة التي تركت للنطيحة والمتردية. البعض قد حصل على الكثير من المناصب بسبب غبائه، حيث من المؤسف جداً بأن اصبح الغباء أحد معايير الاختيار، وذلك لأن الغبي باستطاعته تقليد صوت الجمبانزي وأيضاً يستطيع أن يتلون ويقلد صوت الببغاء. هناك الكثيرون ممن لم ينفعوا أنفسهم ويعتقدون بأنهم بإمكانهم منفعة الأخرين، يا جماعة الخير أذهبوا لكي تغيروا ستائر منزلكم أو تبديل مكان الكراسي الموضوعة في منزلكم، فإن ذلك اولى لكم وهو الذي بمقدوركم فعله، كما يقول أحد أصدقائنا. لعل أفضل نعمة يمتلكها الغبي أنه لا يدرك أنه غبي، ولعل هذه هي رحمة كبيرة من رب العالمين، لأن الغبي لو كان يعلم أنه على ذلك القدر من الغباء لذهب مباشره إلى قطيع المواشي وجلس بينهم. يقول أحد الفلاسفة « كلما ازدادت ثقافة المرء كلما أزداد بؤسه» ولذلك الغبي يعيش في نعيم وهو دائماً سعيد ومبتهج ويصدق كل ما يردده صدى صوته الغبي مثله. من المعلوم بأن الغبي هو اكثر الناس ضحكاً لأنه لا يعلم ما يدور من حوله وما يقوله الناس عنه، كذلك تجد الغبي كثير الكلام والحركة لأن الكلام عنده ليس له وزن ولا ثمن، الغبي اليوم له وزن كبير في مجتمعنا لأن هناك من يتعامل معه وكأنه برجوان، ولأنه غبي يصدق ويعيش اوهام الأغبياء من أرادوا له أن يكون غبياً طوال حياته. الغبي إنسان بإمكانه أن يتزوج وينجب الأولاد ويذهب بهم إلى المدرسة وأيضاً يعمل في أي وظيفة حتى يأتي عليه وقت التقاعد كذلك، ولكن الذي لا يستطيع فعله هو أن يدرك أنه في الأخير «غبي». الغبي كذلك من الممكن أن يعمل في نادٍ أو اتحاد أو في المجال الإعلامي أيضاً، وبإمكانه أيضاً أن يصل إلى اعلى المواصيل، وذلك بسبب أنه « غبي» فالغبي أفضل البشر في التعامل معه كما ذكرت سالفاً، وربما يكون سر تواجده في أي مجتمع هو أنه «غبي» الفهامة مصيبة لأنها تجعل من الإنسان يعلم كل ما يدور من حوله، لذلك يكون مصير صاحبها شقاء في شقاء ، بعكس الغبي الذي باستطاعته قول كل ما يريده ويفهم ما يريد فهمه على قدر الغباء الذي يمتلكه. فهنيئاً للغبي الذي لا يعرف من يأتي أولاً البيضة أم الدجاجة، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا