النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قراءة في نتائج الانتخابات

رابط مختصر
العدد 7873 السبت 30 أكتوبر 2010 الموافق 22 ذو القعدة 1431هـ

بغض النظر عن التحاليل التي تتحدث عن من فاز ومن خسر الانتخابات إلا أن الشيء الأكيد هو انتصار الوطن بنجاح الاستحقاق الانتخابي بكل شفافية، لذلك لم تكن هناك ملاحظات كبيرة من القوى السياسية حول عملية التصويت والفرز إلا فيما كان يتعلق بسقوط بعض أسماء الناخبين من جداول الناخبين في بعض الدوائر إلا أنه في نفس الوقت لم يؤثر على نتائج الانتخابات ولكن بشكل عام كان هذا الإقبال الكبير والذي أوصل نسبة المشاركة إلي 67% هي دليل على حيوية هذا الشعب ووعيه وفهمه لحقوقه السياسية. النتائج أكدت على قضايا كثيرة لا يمكن تجاهلها والواقعية السياسية تتطلب التعامل معها بغض النظر عن ما نتمناه ولكنها الحقيقية وهي أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة مازالت قادرة وتحظى بتأييد كبير في الشارع البحريني وهي لذلك استطاعت حسم مواقعها النيابية من الدور الأول بـ 18 نائبا وبأغلبية شعبية تفوق 51% من الناخبين معها من الذين يحق لهم التصويت. النتائج أكدت تراجع المنبر الإسلامي وتململ الشارع البحريني وعدم قدرة نوابهم السابقين على تحقيق ما تمناه الناخب فالدوائر التي ترشحوا فيها لم تستطع أن تفوز بأي نائب من الدور الأول وهي من كان لها 7 نواب في المجلس السابق، والحركة السلفية وان تراجعت إلى نائبين في الدور الأول إلا أنها أثبتت حضورا أقوى من المنبر الإسلامي. النتائج أكدت على استمرار ضعف التيار الوطني الديمقراطي الذي لم يستطع إيصال أي نائب للمجلس الجديد نتيجة عجزه عن التواصل مع الجمهور البحريني وتبني قضاياه بعيداً عن التنظير السياسي والإيديولوجي ونتيجة تفكك مكوناته وتناحرها على غنائم هي في الأساس غير موجودة، وهي حالة يبدو أن التيار لن يستفيق منها مبكرا بل ستلازمه لفترة طويلة نتيجة وجود بعض النخب السياسية التي تحمل رواسب الماضي. والمرأة أكدت حضورها في الترشيح ولم يحالفها الحظ نتيجة وعي غير مكتمل للشارع البحريني بما يجب أن يكون عليه دورها في المجتمع وهي حالة ملازمة لحالة التيار الوطني في ضعف البنية المجتمعية وسوف تستمر لفترة طويلة. ما يهمنا هنا هو أن نحترم خيار المواطن البحريني الذي اختار الوفاق والمستقلين باعتبار أن لا أحد يمتلك الوصاية على هذا الشعب وبالتالي لا يوجد أحد يستطيع إن يدعي انه يملك الحقيقة ويتعامل بفوقية مع خيار الشعب ولكن المهم هنا هو أن يتعامل النواب الجدد كنواب لجميع الشعب وليس لطائفة أو فصيل سياسي معين هو عضو فيه وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة من خلال سلوك النواب والقضايا التي يتبنونها ومدى قناعة الشعب الذي انتخبهم بها. فمن ترشح يعلم أن الانتخابات فوز وخسارة وبعض ما حدث رد فعل سلبي غير منطقي لروح رياضية يجب أن تسود بعد الانتخابات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا