النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لأزمة السياسية بين المملكتين.. السعودية والسويد

رابط مختصر
العدد 9477 السبت 21 مارس 2015 الموافق 1جمادى الثاني 1436

 ما هي قصة الأزمة القائمة بين المملكتين (السعودية والسويد) والتي امتدت لتصبح بين السويد ودول مجلس التعاون التي أصدرت جميعها بيانات تندد فيها بالسويد تعكس الموقف السياسي الخليجي الموحد امام القضايا الدولية والإقليمية. باختصار هناك تدخل في الشؤون الداخلية لدولة عضو من دول المجلس التعاون وانتهاك لسيادتها الوطنية عندما وجهت السيدة «والستروم» انتقادات علنية وشديدة للرياض امام البرلمان السويدي بعد عودتها من القاهرة ومنعها من إلقاء خطاب لها امام مجلس جامعة الدول العربية في 9 مارس 2015 عندما هاجمت حكم الجلد بحق المدون «رائف بدوي» ووصفه بأنه حكم من عهود القرون الوسطى الى جانب ما قالته عن المرأة وعدم تمتعها بحقوقها في السعودية. كان هذا مضمون خطابها المفترض بمجلس الجامعة العربية (بيت العرب) الا ان السعودية طلبت عدم السماح للوزيرة السويدية بمخاطبة مجلس الجامعة على خلفية خطابها بمجلس حقوق الانسان في جنيف قبل ذلك بأسبوعين تقريبا، الذي اعتبرته صحيفة «ذَا لوكل» السويدية بأنه ليس صفعة على اليد، بل هي لكمة على الأنف بالنسبة للسويد التي لديها مصالح عسكرية مع السعودية. والسؤال ماذا يعني طلب وزيرة خارجية السويد إلقاء خطاب بالجامعة العربية حول حقوق الانسان والمرأة في السعودية؟ وماذا يعني إصدار جميع دول مجلس التعاون كل على حدة بيان يندد ويستنكر تصريحات وزيرة خارجية السويد وتدخلها في الشؤون الداخلية للسعودية وبالشريعة الاسلامية التي تحتكم عليها المملكة والتي ترتكز على الرحمة والعدالة والمساواة.. ماذا يعني كل ذلك؟ 1- هناك أزمة سياسية قائمة بين المملكتين، وهذه الأزمة تشهد تضامنا سياسيا من دول مجلس التعاون قد تمتد وتتوسع اذا ما قررت السويد نقلها الى البرلمان الاوروبي بصفته الجهة المسؤولة عن حماية حقوق الانسان. 2 - هناك إمكانية ان يطلب البرلمان الاوروبي من دول الاتحاد ممارسة الضغط على السعودية تحت الشعار الفضفاض (حماية حقوق الانسان)، وهذا الموضوع لطالما سبب توترا في العلاقات الخليجية الأوروبية وقد يكون سببا يهدد عقد الاجتماع الوزاري الخليجي الاوروبي المشترك (14) الذي تم إلغاؤه في العام الماضي بسبب الموقف الاوروبي من حقوق الانسان في البحرين والذي تحاول المفوضية الأوروبية بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون جدولة عقده هذا العام في بروكسل او لكسمبورج. 3- هناك عدم مراعاة من بعض الدول الأوروبية للعادات والتقاليد بالمملكة العربية السعودية وغيرها من دول مجلس التعاون التي يفرضها الدين والقيم والموروثات ولعل الرسوم المسيئة للرسول (ص) مثالا واضحا لذلك. وحيث ان حماية حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير من الأمور المهمة بالنسبة للدول الأوروبية، والى جانب ما للجانبين الاوروبي والخليجي من علاقات تاريخية ومصالح استراتيجية متبادلة تستلزم البحث عن آليات تساعد على فتح آفاق أوسع للتفاهم حول قضايا حقوق الانسان، قد يكون مناسبا عقد اجتماعات retreat بين الجانبين (اي اجتماعات تتم في اجواء بعيدة عن الرسميات) لتبادل وجهات النظر حول هذه القضايا، تشارك فيها اللجان البرلمانية الخليجية والاوروبية المعنية بتعزيز العلاقات بين الجانبين. * وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون وسفير مجلس التعاون لدى الاتحاد الاوروبي سابقاً

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا