النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

تحيــة لكـــل أم

رابط مختصر
العدد 9477 السبت 21 مارس 2015 الموافق 1جمادى الثاني 1436

إذا كان أول احتفال بعيد الأم قد مضى عليه ما يزيد عن نصف قرن، فإن في كل الأيام عيدا للأمهات ما يعني عدم تأصيل هذا العيد بتاريخ محدد من دون أن نتمكن من أن نوفي الأم ما تستحقه من تكريم، ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نوجه التحية لكل أم، أدت رسالتها نحو أبنائها ووطنها وآمنت قولا وفعلا أن الأم «مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق» على نحو ما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته «العلم والأخلاق». وإذا كنا نترحم على أمهاتنا الذين رحلوا بعدما أخلصوا في تربيتنا وتنشئتنا وبناء جيل سوي نافع، فإننا ندعو بالصحة وطول العمر للأمهات اللائي يواصلن رسالتهن للنهوض بمهمة هي من أنبل وأعز المهام ألا وهي صناعة رجال الأمة التي هي أعظم صناعة على وجه الأرض، وهي مسؤولية اجتماعية لا تضاهيها مسؤوليات أخرى لأنها ترتبط بمستقبل الأمة وصلاحها من خلال بناء كيان تربوي صالح. نقول ذلك في الوقت الذي أثبتت فيه الأحداث وتحليلاتها والتأمل في وقائعها أن جانبا من معاناة مجتمعنا يتمثل في تربية وتنشئة الأجيال التي يجب أن تكون محبة لوطنها ومؤمنة بثوابته، مهما تباينت المفاهيم والعقائد، فالولاء للوطن يعلو على أي قناعات عرقية أو طائفية ويجب أن يظل في الصدارة بعيدا عن أي أمر آخر مهما كانت الدوافع.. وهنا تتأكد مسؤوليات كل أم من منطلق واجباتها وكونها مدرسة مهمتها إعداد الأجيال..مسؤوليتها في توصيل المفاهيم وأسس التربية الوطنية الحقة وفي مقدمتها تعزيز قناعات أبنائها من بنين وبنات بأن حب الوطن، مسألة سامية وغاية نبيلة تتخطى أي شعارات أو شكليات بمعنى أن تكون ممارسة واقعية وأفعالا تجسد المشاعر النبيلة تجاه هذا الوطن وتتجاوز أي أيديولوجيات قد تأتي من هنا أو هناك. فلا يليق بالأم «المدرسة» أن تترك أبناءها يعيثون في الأرض فسادا يقتلون ويحرقون ويعتدون ويسبون تحت دعاوى فاسدة وشعارات مضللة، فليست هذه هي الأم الصالحة التي يمكن أن تبني جيل المستقبل أو تؤدي مهمة سامية تتمثل في صناعة الرجال وليست هذه هي الأم التي قال عنها الروائي الفرنسي ومؤسس الواقعية في الأدب الأوربي نوريه دي بلزاك «البيوت بدون الامهات الصالحات..قبور». ولذلك ستبقى كل أم صالحة أدت رسالتها بأمانة وتحملت مسؤولياتها تجاه أبنائها وبناتها، تاجا على رأس كل المجتمع، لأن في إعداد الرجال بناء للمستقبل وتهيئة للنهوض والتقدم. كل عام وأنتن جميعا بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا