النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مسجـــد نيويــــورك

رابط مختصر
العدد 7826 الاثنين 13 سبتمبر 2010 الموافق 4 شوال 1431هـ

مخاوف الامريكان من مسجد قرطبة المزمع إنشاؤه قرب موقع مباني 11 سبتمبر في نيويورك، نابعة من خوفهم المتجدد ازاء الاسلام السياسي، الجهادي الحركي التكفيري، الذي لايزال بألف خير في العالم الاسلامي، ولهذا فهم يخافون ان المسلمين الامريكيان قد يبطنون غير ما يعلنون، وبخاصة ان ابناء وبنات المسلمين في اوروبا لا يقلون تعاطفا مع الاسلام المؤدلج ومعاداة الغرب والارتباط بشيوخ التشدد والافكار غير الديمقراطية، من شباب العالم الاسلامي. هناك على الاقل مشكلتان بارزتان. الاولى ان العالم الاسلامي لم يعمل الكثير منذ 11 سبتمبر 2001 لتطوير الممارسة الدينية وانضاج فهم الانسان المسلم لطبيعة العصر وحقوق الانسان واحترام بقية الاديان، فدول العالم العربي والاسلامي في الاغلب دول إما إنها غير برلمانية وغير ديمقراطية، او برلمانية دون ديمقراطية! ومثل هذه الدول لا يمكن ان تكون جادة في مجال التغيير ولا تستطيع تحمل مسؤولية الارتقاء بالتعليم والاعلام والخطابة الدينية والثقافة الوطنية الى مصاف المجتمعات العصرية. ولا يمكن لدولة قائمة على غياب حريات كثيرة ان تكون متحمسة لحرية الدين والعقيدة والتعددية وغير ذلك. المشكلة الثانية ان العمل الاسلامي في امريكا واوروبا بيد قيادات حزبية اسلامية مهاجرة، من الاخوان المسلمين وغيرهم، من أصول مصرية و سورية وفلسطينية وآسيوية، وبشكل عام من اتباع الاسلام الايديولوجي الحزبي الذي يبطن غير ما يعلن، ويتحدث مع المسلمين بلغة ومع الغربيين بلغة اخرى. ولهذا تجد ان المسلم الغربي معاد لمجتمعه وللانفتاح والكثير من قيمه لا تزال بعيدة عن الاعتدال والنضج. ومن النادر أن تجد مسلما امريكيا أو اوروبيا واحداً يثير أي انتقادات ذاتية، او يدافع عن الحرية الدينية والفكرية في العالم العربي والاسلامي، او يتبنى كاتباً أو اديباً مظلوماً محكوماً عليه في البلدان الاسلامية، أو يدافع عن رؤية جديدة عصرية للاسلام. حتى الدعاة والكتاب والمثقفون العرب الذي يكتبون أو يزورون تلك البلاد يزيدون مسلمي الغرب وامريكا تشددا، ولا يتحدثون معهم الا في «اللوبي الصهيوني» و«المشكلة الفلسطينية» و«المسيحيين الجدد» و«الفشل الامريكي في العراق وافغانستان»! فلا عجب ان ينتقل بعض الامريكان والانجليز والألمان قفزاً، من المسيحية الى الجهادية التكفيرية، ومن حياة اللامبالاة والانفلات الى انسان متطرف شديد العدوانية، لا تكاد تسعه تلال وجبال تورابورا! الوجود الاسلامي في اوروبا وامريكا لا ينبغي ان يكون نسخة من مسلمي العالم العربي والاسلامي. لا ينبغي لأحزاب الاسلام السياسي والمذاهب الاسلامية والتشدد والتطرف ان يُصدَّر اليهم، لتحويل الناس هناك الى نماذج مصرية وخليجية وباكستانية، محور صراعاتها الحجاب والنقاب، وجل اهتمامها التكتلات الحزبية والمذهبية. الامريكان والفرنسيون والالمان والانجليز والروس والصينيون يتداولون بقلق الملف الاسلامي.. والمسلمون يتحدثون عن انهيار وشيك للحضارة الغربية والولايات المتحدة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا