النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الأسـرة .. نافـذة الطفـــل الأولـــى

رابط مختصر
العدد 7810 السبت 28 أغسطس 2010 الموافق 18 رمضان 1431هـ

تلعب الأسرة دورا محوريا في حياه الفرد, فهي نافذته الأولى على العالم, ومنها يتعلم الصواب والخطأ, والحق و الباطل، ومنها يتعلم كل شيء, فلو إن الأسرة علمت طفلها الآن يسمي الليل نهارا لفعل, حتى لو عارضته الدنيا كلها وكما هو معروف من الصعب جدا تغير قناعاته التي يكتسبها الطفل في الصغر, ولكم أن تتخيلوا ما قد تفعله القناعات التي يكتسبها الطفل في الصغر. ولكم أن تتخيلوا ما قد تفعله القناعات الخاطئة في مستقبل الأطفال، وعليه فمسئولية الأسرة عظيمه جدا, ومنوط بها أن تحول هذا الطفل إلى إنسان صالح ناضج محسن يعمر الأرض ويثري المجتمع, وأن تعلمه منظومة القيم الاجتماعية الصحيحة منها وتبصره بالخاطئة كي يتجنبها, وعلى هذا الأساس يجب أن تكون لغته «العملية» في التعامل مع المجتمع, وللأسف فإن الكثيرين لا يلتفتون لتصرفاتهم «العمليه»، بل يكتفون بأن يحشوا رأس الطفل المسكين بالمثل العليا من دون أن يقوموا عمليا بغرسها فيه, فأبوه مثلا يعظه قائلا إن الكذب حرام و لا أخلاقي, ولكنه لا يتوانى أن يطلب منه ان يقول لجارهم المزعج إذا جاء لرؤيته أن أباه غير موجود و هو بالمنزل؟ أو أن يخبره بأن الكرم من أحلى الصفات ثم يقوم الأب بالتقتير على أسرته, وهكذا نجد أن أغلب ما يتعلمه الطفل نظريا من مثل و صفات حميده «اقتنع» بعكسها علميا, بل قد تجده يعلم غيره الأخلاق «النظرية» قبل أن يطبق عليهم أخلاقه «العلمية». وعليه فإن منظومة القيم يجب أن تكون عمليه حتى يتقبلها الطفل ويؤمن بها ومن ثم يعمل بها. فالأسرة مسئولة عن رفد المجتمع بنماذج طيبة تظهر عليها آثار التربية السليمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا