النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لبنان الجميل

رابط مختصر
العدد 7789 السبت 7 أغسطس 2010 الموافق 26 شعبان 1431هـ

ذلك البلد الجميل الذي كان الوالد رحمه الله عند زيارته له في أوائل الخمسينات يردد قول الفلاح اللبناني (لبنان ياجنتي) ،لبنان البلد الذي حباه الله بجمال الطبيعة والمناخ خاصة في الجبال إذ وفي ساعة واحدة تنتقل من الصيف الى الربيع بغيومه وذرات مطره الى الخريف والشتاء ببرودتهما وتلك السهول والوديان والجبال بكل تموجات خضرتها وشلالاتها التى ما زالت موجودة رغم ضمورها بعد أن اهملت وكثرت حولها وفي مسارها المهملات من كل ما يخلفها الناس من أكياس وعلب وزجاجات مياه غازية وغيرها . آلمني ما آلت إليه حالها إذ كانت وقبل تسع سنوات من زيارتي قبل الاخيرة لها افضل بكثير ما هي عليه الآن وتساءلت اين الشؤون البلدية اللبنانية (وينك يا دكتور جمعة الكعبي) لتنقذ ما يمكن إنقاذه من جمال هذا البلد الذي احرقته الحروب سواء الاهلية أو الإسرائيلية ولقد ذكر لي أبو ماهر والد صديقتي والذي استضافني في بيته كان اللبنانيون من سكنة هذه المناطق التي تحوي منابع الشلالات كان اهل هذه المنطقة قديما يواضبون على نظافة وتنسيق هذه الشلالات الجميلة ، اما الآن فلقد تغير الوقت واختلف البشر . لبنان بطيبة شعبه ذكرني بطيبة أهلي في البحرين فبمجرد أن نفقد طريقنا ونسأل اي احد؛ رجل أو امرأة في سيارة او عابري الطريق يرد علينا بكل اهتمام والبعض يطلبون ان نتبعهم ليتأكدوا من صحة مسارنا وهذا ينافي ما كان يعرف عنه من انه شعب متعجرف (شايف حاله) وان المدرسات اللبنانيات بالذات يتميزن بالقسوة والشدة في تعليمهن . ايها البلد الرائع اتمنى من كل قلبي ان يستقر وضعك السياسي ويحجب عنك عين الطامعين فيك ويضعف قوة المتسلطين عليك وان يصعد مقياس مركزك المادي وترتفع ليرتك وتتولد كهرباؤك ويصيح فيك من جديد الفلاح اللبناني «لبنان يا جنتي ويا استقرار اسرتي وعودة من الغربة احبتي وتصدح بين سمارك هذه ليلتي . اللهم احمي لبنان واهله وبارك في مساعي سادته اللهم تقبل دعائي» . إشمعنه إحنه:- دائما عند زيارتي لأي بلد اقارن ودون قصد مني نوعية ما يستورده هذا البلد وما نستورده نحن من نفس هذا المنتج مثلا في اوروبا وامريكا كثير من السيارات اليابانية التي نستوردها بكل مسمياتها التجارية تختلف في تلك البلدان فالموديل اجمل والجودة افضل حتى في نوعية الإضافات التي تطلبها من التاجر ، وإذا استفسرنا قيل ان الوكيل المعتمد في هذه البلدان يختار المواصفات العالية الجودة, والتي ترضي ذوق المشتري ومتطلبات السوق هناك بعكس الحال عندنا اذ المستهلك مقيد - ورغما عنه - بمواصفات الوكيل التي تبعد كل البعد عن ارضاء ذوق واهتمامات ورغبة المستهلك سواء في مواصفات السيارة او لونها كله يرجع للوكيل الذي كفة ميزان الربح لديه هي الارجح من كفة ارضاء ذوق المستهلك . ولو تدرجت في مقارنتي الى ما يحتاجه المواطن البحريني البسيط من ضروريات استهلاكه اليومي وهو الخبز المحلي والنخي والباجلة لوجدت الخبز في الكويت ضعف خبزنا واكثفه سمكا واشهاه لونا, اما الخبز عندنا هزيل سمكا وعرضا وفقير جودة و(الباجلة) الواحدة منها بعرض اصبعي اليد ولونه اصفر كالزعفران دليل على جدة المحصول و(النخي) بحجم (التيله) وآعليه على الباجلة عندنا اسود يميل للزرقة وصغيرة ومقوسة دليل على قدم الإنتاج وقلة الجودة في المحصول . لا تسألوني لماذا اخترت السيارة ثم الخبز في مقارنتي التدريجية اذ إن بينهما يحتاج الى صفحات, وأتسائل (اشمعنه احنه) المقرونين دائما بسوء الطالع والحظ, وهنا استفسار: اين وزارة التجارة لتفرض رقابتها على الوكلاء المعتمدين عندنا للواردات التي تدخل في صميم ضروريات واحتياجات المستهلك؟ اين جمعية حماية المستهلك؟ اين هي من كل هذا ؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا