النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

زوبعة ليست في فنجان!

رابط مختصر
الاربعاء12 صفر 1431هـ العدد 7597

اثار قرار هيئة المساءلة والعدالة، الذي صدر قبل ما يزيد على الاسبوعين، القاضي باستبعاد خمسة عشر كياناً سياسياً وما يزيد عن خمسمائة مرشح لانتخابات مجلس النواب العراقي، المقرر اجراؤها في السابع من مارس القادم ، زوبعة سياسية لم تهدأ حتى كتابة هذه السطور في اوائل الاسبوع الجاري. وسبب الزوبعة يكمن في ان القرار شمل عدداً كبيراً نسبياً من المرشحين، الذين كان من بينهم رئيس كتلة برلمانية تضم احد عشر نائباً في البرلمان الحالي، هو صالح المطلك . ومن المعروف ان المطلك تحالف مع الدكتور اياد علاوي لخوض الانتخابات القادمة في قائمة واحدة باسم الحركة الوطنية العراقية . هيئة المساءلة والعدالة سبـّبت قرار الاستبعاد بكون المستبعدين ممن تنطبق عليهم المادة السابعة من الدستور، التي تقضي باستبعاد حزب البعث العربي الاشتراكي عن العملية السياسية ، إضافة الى اسباب اخرى . قرار هيئة المساءلة والعدالة استثار معارضة لم تقتصر على اطراف في العملية السياسية ومن خارجها، وكذلك اطرافاً دولية، من بينها رئاسة الاتحاد الاوروبي وممثلية الامم المتحدة في العراق. وكان من بين الاطراف التي توقفت عند قرار الهيئة مجلس رئاسة الجمهورية ، ونواب في البرلمان ، الذين اثاروا تساؤلات حول شرعية ودستورية هيئة المساءلة والعدالة، وبالتالي ما اتخذته من قرار. ولذا شكل البرلمان هيئة تمييزية من سبعة نواب للنظر في قانونية ودستورية قرار هيئة المساءلة والعدالة . كما ان باب المحكمة الاتحادية العليا ظل مفتوحاً امام من شملهم قرار الاستبعاد للاعتراض عليه . وقد اعلنت جهات عديدة ممن شملهم هذا القرار عزمهم على اللجوء الى القضاء لالغائه وضمان مشاركتهم في الانتخابات ، بمن فيهم صالح المطلك. ولم يقتصر الامر على هذا، وانما دخلت زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الى بغداد في خضم الزوبعة المثارة بشأن هذا الموضوع، لتكون محور نقاشات وتكهنات واعتراضات على ما ادلى بها بايدن بهذا الخصوص من اقتراح يقضي بتلافي استبعاد من استبعد، وضرورة ضمان المشاركة في الانتخابات لكل من يبدي استعداده للتبرؤ من فكر حزب البعث العربي الاشتراكي المحرّم دستورياً ، وادانة ما ارتكبه النظام الدكتاتوري السابق من آثام وجرائم ، بحق الشعب العراقي وحروبه ضد الجيران والاشقاء . غير ان هذا الاقتراح ، الذي عدّه البعض تدخلاً غير مقبول في الشأن العراقي الداخلي، لم يلق القبول من قبل المعنيين بالاستبعاد . إلا انه كان، في تقدير بعض المراقبين السياسيين، ذا تأثير في حمل مجلس رئاسة الجمهورية على اتخاذ قرار بالدعوة لعقد اجتماع رباعي يضم الرئاسات الأربع: رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزارة ورئاسة مجلس القضاء للبحث في قانونية ودستورية هيئة المساءلة والعدالة وقرارها الذي اثار الزوبعة التي شغلت الرأي العام العراقي واطراف العملية السياسية طيلة الاسبوعين الماضيين، والتوصل الى حل يزيل التوتر الذي احدثه القرار، وتوقيته غير الملائم الذي اربك العملية السياسية . ان الاوساط السياسية الحريصة على استمرار العملية السياسية واجراء الانتخابات في جو من النزاهة والشفافية، وضمان مشاركة كل المستعدين للالتزام بالدستورفيها، على قدم المساواة، يرون ضرورة عدم تسييس هذه القضية، وترك الامر للقضاء للبت بها بعيداً عن اية تأثيرات غير مشروعة من اية جهة كانت . إذ في هذا وحده ضمان مواصلة العملية السياسية وسيرها بسلاسة لاستكمال بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد المستقل . وذلك للدور الكبير الذي سيلعبه البرلمان العراقي الذي سينبثق عن الانتخابات القادمة في تحقيق هذا الهدف النبيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا