النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

معايير الرياضة والمجلسين النيابي والبلدي

رابط مختصر
العدد 7769 الاحد 18 يوليو 2010 الموافق 6 شعبان 1431هـ

حذرت مراراً وتكراراً، وبينت خوفي الشديد، من خطورة فقدان المناصب أهميتها، ها هي عدوى الرياضة تنتقل بسرعة البرق الى المجلسين النيابي والبلدي، وما ادراكم غداً الى اين تصل هذه العدوى، يقولون سابقاً أن الرديء يورث رديئا اسوأ منه، وكنت في فترة من فترات عمري لا أعي معنى ذلك القول، اليوم ادركت المعنى الحقيقي لذلك القول، وعرفت جيداً النتائج الوخيمة التي يترتب عليها، اليوم اصبح الكل يمني النفس ويضن في نفسه بأنه قادر على تبوئه أي منصب يطمح له، لأن المعيار هنا فارط، ومتى ما فرط المعيار على كل شيء السلام. بالفعل إننا نعيش زمنا غريبا، زمنا اصبح الكل يعتقد بأنه جدير في القيام بمهام جميع المناصب المتوفرة، وحينما اقول متوفرة لأنها اصبحت في يد الصالح والطالح، والسبب في ذلك هو دخول الرياضة اشخاص لا يعرفون أين تقع محلات البركة وارض الرياضة والرياضي واليوم هم في اعلى المناصب الرياضية، والله شيء مضحك، وهناك أيضاً من سولت له نفسه دخول المعترك النيابي والبلدي وهو لا يعرف حتى تفسير كلمة تشريع، فبالله عليكم أي تشريعات ننتظرها من شخص لا يعرف الفرق بين «ق» الفقير و«غ» الغني، وأيضاً هذا (شيء مضحك). اليوم الكل اصبح يقول في نفسه مثلما صار فلان الذي لا يفهم شيئا لابد وأن اصير أنا لأنني أفهم منه والى أخر هذا الحديث حتى نصل الى محصلة «يلتم فيها المتعوس على خايب الرجا» كما يقول أخواننا المصريون. اليوم نحن نتحدث عن مناصب حساسة ولها علاقة وطيدة في تنمية الوطن واعطاء السمعة الجيدة عنه، اليوم نحن نعبث عبثاً العابثين غير مدركين بأننا نرتكب جريمة في حق الوطن ومستقبل ابنائه، اليوم نتحدث عن قضية شائكة يجب محاربتها وعدم السماح لكل من هب ودب للعبث بها. اعرف جيداً أن لا حياة لمن تنادي، والبعض ربما يسخر مما اقوله لأنه يرى الحقيقة بعينه الضيقة، الكل منا يجب أن يحاسب نفسه أمام ضميره، ويفكر جيداً بمدى قدرته في تحقيق المهام المنوطة للمنصب الذي سيتبوؤه. المعايير هي السبب في كل ما يحدث من «خربطة»، فمعيار المنصب الرياضي أصبح التسلق والتملق والعمل الاستخباراتي للمسؤولين، ومعايير المجلسين النيابي والبلدي اصبح توفير الهدايا، فنعم الاختيار ونعم المعايير وسنتطور بإذن الواحد الأحد، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا