النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ولكــن!

رابط مختصر
العدد 7764 الثلاثاء 13 يوليو 2010 الموافق 30 رجب 1431هـ

كتبت في زاويتي قبل أيام مقال بعنوان « لا نريد تمجيد الأوروبيين.. ولكن!، وسأبدأ مقالي اليوم بأخر كلمة في عنوان مقالي السابق وهي « و لكن» لأنها فرضت نفسها أمامي و دعتني أقف أمامها بكل احترام و تقدير بعد الموقف الرائع و الجميل من المنتخب الهولندي الذي أرسل لنا درساً مجانياً لعلنا نستفيد منه، المنتخب الهولندي الذي كان يمني النفس بالظفر بأول بطولة له في كأس العالم لم يحالفه الحظ بعدما خطف اللقاء منه المنتخب المستحق الإسباني، إلا أن الهولندين كانوا جداً رائعين بوقوفهم تحت منصة التتويج في انتظار المنتخب الإسباني ليتبادلوا معهم تهنئة التتويج بعد أن قدموا لهم تهنئة الفوز بعد إعلان الحكم صافرة نهاية المباراة في منظر يسعد العين و ينم عن ثقافة نتمنى أن نتعادى منها و تصيبنا جماليتها. الهولنديون رغم الضغط النفسي الذي خرجوا عليه طيلة المباراة، مما ساهم ذلك في حصول معظم لاعبيهم على إنذارات صفراء و حصول مدافعهم على البطاقة الحمراء و غضبهم الجام على حكم المباراة إلا أن ذلك لم ينسيهم المبادئ و القيم الرياضية، وما أجمل الإنسان متى ما أجاد عملية الفصل بين داخل الملعب و خارجه. كل تلك المواقف و المشاهدات نحن بعيدون عنها بكثير، والله لو منتخب عربي يلعب ضد منتخب عربي أو فريق محلي يلعب أمام فريق محلي في نهائي أية بطولة لكنا شاهدنا في نهاية المباراة السب و الشتم و سيل من قوارير المياه تتحاذف من وسط الجماهير على الحكم أو على لاعبي الفريق الخصم. مشكلتنا الحقيقية بأن البعض يجلس أما التلفاز ليرى ميسي كيف راوغ بيول و أحرز الهدف أو كاسياس كيف تصدى للكرة و أنقذها من مرماه، أو من أجل النقاش و الجدل الذي لا يسمن ولا يغني، إن بطولة مثل كأس العالم لا بد الاستفادة منها ثقافياً قبل النواحي الأخرى مثل الأمور التكتيكية و التكنيكية. دعونا نتعلم ولا « نبقق» عيوننا و نشاهد فقط اللمسات الرائعة من اللاعب الفلاني و العلاني، و أنا هنا لا أقول نحن لا نحتاج لمشاهدة المتعة و لكن أذكر بأن قبلها يوجد أمر أهم بكثير و هي الثقافة بمجمل أركانها. الثقافة في كل شيئ هي منارة الإنسان نحو الصواب، و من دونها يكون الإنسان ناقصاً، لأنه بذلك سوف لا يعلم ما يدور من حوله و يصبح كما يقول أخواننا المصريين « زي الأطرش في الزفة» ولا أعتقد أحداً منا يرضى على نفسه بذلك، ولو رضى هو على نفسه نحن لا نرضى عليه، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا