النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لانريد تمجيد الأوروبيين.. ولكن!

رابط مختصر
العدد 7759 الخميس 8 يوليو 2010 الموافق 25 رجب 1431هـ

يعز علي كثيراً عندما أقوم بتمجيد النظم المثالية التي تتبعها الدول الأوروبية، كما ينتابني شعوراً من الأسى و خيبة الأمل وأنا أشاهد الفرق الكبير بين ما يقوم به الأوروبيون و بيننا نحن، الأوروبيون يعملون تحت مظلة نظام واضح و بسيط من السهل على مثقفهم و الرجل البسيط معرفته دون الحاجة لفك الطلاسم أو الشفرة، ولكن نحن مازلنا بحاجة إلى توضيحات و تقديم الأعذار و الهروب من تحمل المسؤولية. المؤلم في الموضوع بأنهم قد سبقونا بخطوات كبيرة، سبقونا في تحمل المسؤولية، سبقونا في وضع العقوبات، سبقونا في الإحساس، سبقونا في التطور، وسبقونا في كل شيء. هناك عندهم المدرب يتحمل مسؤوليته و يعلنها في العلن دون خشية، اللاعب يعلن مسؤوليته و يبدأ مشواره القادم، رؤساء الاتحادات يتوجهون بتقديم استقالاتهم حتى لو لم يتم مطالبتهم بذلك. عندنا يحدث العكس حتى لو كنا قد جلبنا المدربين من أوروبا، لأن الأوروبي ذكي، فحين يصل إلينا و يدرس وضعنا و عقليتنا يتعامل معنا على حسب ذلك، و لعل ما حدث مع مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم السابق ميلان ماتشالا الذي لم يكلف نفسه حتى بكلمة اعتذار بعد الإخفاقات التي مني بها منتخبنا الوطني تحت قيادته، فقد خسرنا البطولة الآسيوية و الخليجية و الوصول لكأس العالم، و أيضاً لم نسمع أو نشاهد نوايا من رجالات اتحاد كرة القدم عن تقديم استقالاتهم بعد تلك الإخفاقات، ولم نرى محاسبة جادة للاعبي منتخبنا الوطني على قصورهم في مهامهم كلاعبين يمثلون الوطن. لو نظرنا بتمعن للمقارنتين بيننا و بين الأوروبيين سنجد إن الفارق كبير و كبير جداً، فنحن مازلنا في مرحلة الرضاعة وهم تعدوا حتى سن النضج. نحن ماهرون فقط في كيفية تخدير الشارع الرياضي من بعد كل إخفاق، و أيضاً نحن ماهرون في إن البعض يرمي الكرة في ملعب الأخر و يحمله المسؤولية، نحن ماهرون في العداءات و تصنيف البشر حسب من ضد من. دعونا نعتز بأنفسنا و نمجدها ولا نمجد الأوروبيين و غيرهم و نعمل وفق معايير العمل الإداري القويم، و دعونا نتقبل بعضنا البعض ولا نكن أضداد لبعضنا البعض، و دعونا نتقبل النقد متى ما كان بناء وخالي من التجريح، دعونا نضيف لأنفسنا بعض البهارات الأوروبية التي اكتسبوها في منا نحن، حينها لن نمجد الأوروبيين، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا