النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

جائزة المؤيد .. صانع قلعة الإعلام والثقافة

رابط مختصر
السبت8 صفر 1431هـ العدد 7593

من حسن الطالع لدينا نحن معشر كتاب وصحفيي وإعلاميي البحرين ، أن تبدأ بشاير العام الجديد بمبادرة صحيفة “الأيام” بمناسبة احتفالها بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسها بالتعاون مع “جمعية الصحافيين البحرينية” .. هذه المبادرة الطيبة التي طالما انتظرها كتيبة إعلاميي البحرين ، وهي إطلاق جائزة وزير الإعلام الراحل طارق المؤيد للصحافة والإعلام . ولعل من نافلة القول ان نتوقف كثيرا عند كلمة نبيل بن يعقوب الحمر خلال الاحتفال المذكور والتي بدأها بتوجيه الشكر والتقدير الى صاحب الجلالة الملك المفدى نصير الصحافة الأول ، وكذلك لحكومة المملكة الرشيدة التي ترعى وتساند الصحافة . وحسنا فعل الحمر عندما أشار في كلمته الى المرحوم طارق عبد الرحمن المؤيد أبو الإعلام البحريني وواضع لبناته الأولي ، هذا الشخص الذي لم يبخل على كل من عمل معه بالرأي والدعم والتوجيه والمحبة منذ الانطلاقة الأولى، وهو الإنسان المحب للإعلام و كان فخورا بجهد الشباب البحريني المتحمس لتأسيس صحافة بحرينية عمادها حب البحرين. إن رجلًا بقامة المؤيد يستحق منا جميعا معشر كتاب وصحفيي وإعلاميي البحرين كل الاحترام والتقدير والتكريم ، فهو ابو نهضتنا الإعلامية والثقافية ، وهو الذي أرسى اللبنات الأولى للإعلام البحريني وبنيته التحتية ، فكلنا شهود على إنجازاته على أرض الواقع ، وكلنا شهود على ما تركه لنا من مشروعات إعلامية شامخة . .حقا ، انه لاختيار موفق من مؤسسة “ الأيام “ وهي تحتفل بالذكرى العشرين لتأسيسها ان تطلق هذه الجائزة العملاقة لتحيي ذكرى خالدة لرجل أحببناه جميعا بلا استثناء ، رجل افنى حياته حبا في بلده وقدم لها عصارة فكره وعقله من اجل رفعة البحرين وليكون إعلام المملكة بارزا وهو يطل على الآخرين. ولا يأتي إعلان الجائزة السنوية للأعمال الصحفية والإعلامية المتميزة باسم “جائزة طارق المؤيد للصحافة والإعلام” تخليدًا لروح المرحوم وعرفانًا لصنعه وجميله لصحيفة “الأيام” فقط، وإنما أيضا لدعمه ومساندته الدائمة للصحافة البحرينية وتقديرا لمساهماته الكبيرة والمتميزة في الإعلام وتشجيعه ورعايته للكوادر الصحفية والإعلامية البحرينية. وبإطلاق هذه الجائزة التي أراها تأخرت كثيرا، لن نقول بعد اليوم إننا نفتقد طارق المؤيد الإعلامي الدؤوب الذي قضى حياته عملا وحبا في البحرين، وهو الذي رأيناه وشاهدناه عن قرب كيف حماسه ودفاعه عن الصحافة والإعلام الحر. فجائزة المؤيد هي أقل ما نقدمه لرجل الإعلام الأول في البحرين ليس تكريما لما أعطاه لوطنه من جهد وعرق ، وإنما للبنات الأولى التي وضعها من اجل صناعة الصحافة والإعلام، فإنجازاته خير شاهد على عطائه . ونظرا لشهادتي المجروحة في حق هذا الرجل الذي ولدت على يديه مكاسب إعلامية خليجية كثيرة ، فقد انقل عن الصحفي والكاتب السعودي القدير تركي عبدالله السديري رئيس تحرير جريدة الرياض، انه عندما يتذكر المغفور له باذن الله طارق المؤيد، فهو لا ينسى له مبادراته الإيجابية العميقة التي أنصفت الإعلام الخليجي بل أعطته موقف الإنصاف .. ويقول السديري :« وليته رحمه الله يعيش بيننا كي يرى مرحلة التفوق .. كان يتولى شخصيا أخذ رؤساء تحرير الصحف الخليجية وبالذات السعودية لكي يدعوهم إلى وجبة إفطار مع سمو أمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه .. ذلك الرجل الذي تفوق في مدى التواضع والبساطة حين يجد الصحفي أو رجل الأعمال والشاعر أو المهندس أنه لا فرق بينهم وبين رئيس دولة يكرمه أمير البحرين بنوعية الاستقبال والوداع”. حقا .. اذا كنا نتحدث عن شخصية خلاقة أفنت حياتها من اجل رفعة الإعلام البحريني وبناء كوادره ومؤسساته، فليس أمامنا سوى طارق المؤيد ، الذي نجح في إبراز وجه البحرين الحضاري في المجالين الإعلامي والثقافي . ونحن نتوجه الى روح هذا الرجل اليوم بكل تقدير ومحبة لما انجزه لنا معشر الإعلاميين، فهو الذي شيد للبحرين مكانة متميزة عربيا وخليجيا في الخريطة الإعلامية ، وهو الذي عمل منذ تسلمه منصبه على إرساء المؤسسة الإعلامية الضخمة فى البحرين ، ويكتب له ان كان من ابرز وزراء الإعلام في البحرين وأحد الذين تركوا بصمات متميزة يشار إليها بالبنان في نهضة الإعلام البحريني الذي نشأ وتأسس على يديه . ويكتب للمرحوم طارق المؤيد انه اخذ على عاتقه النهوض بالمشروع الإعلامي والثقافي للبحرين وتفانى في ارساء هذا المشروع وارتقى به ليعكس الأجواء الديمقراطية وحرية الرأي في البحرين. مما لا شك فيه ، فان تنظيم جائزة طارق المؤيد والتي ترتبط باسم رجل الإعلام الاول فى البلاد، لأمر يكتب لصحيفة “الأيام” والقائمين عليها ، فالمؤيد قدم الكثير من الخدمات للصحافة والإعلام في البحرين ويعود له الفضل في تطور الإعلام في البلاد، والجائزة ستكون مناسبة لخلق حراك صحفي وإعلامي وفي تحفيز الصحفيين والإعلاميين على العمل المتميز وتطوير الكوادر البحرينية . لقد نقلتنا جائزة طارق المؤيد الى عالم جديد، عالم يعترف فيه المولود بحسن تربيته ونرد فيه الجميل الى أصحابه، كما نقلتنا الجائزة الى الأجواء التي نراها في بقية الدول التي تحترم الكلمة وكاتبها وتكرم من يبدع فى هذا المجال، خاصة وان القائمين على الجائزة ضمنوها كافة أنواع الصحافة بأنواعها المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية وفئاتها مثل التحقيق و المقال و العمود و الموضوع الصحافي و البرنامج التلفزيوني و الإذاعي المتميز . وفى النهاية ، لا نقول شكرا لمؤسسة “الأيام” في ذكرى انطلاقتها العشرين على تدشين هذه الجائزة العملاقة ، فصحيفة “ الأيام “ اكبر من ان نشكرها على مثل هذا الصنيع، ولكن تقديرنا ينبع من كونها سطرت بهذه الجائزة صنيعا جعلنا نتذكر مؤسس نهضة الإعلام في البحرين وصانع قلعته، وتخليدا لروحه وجميله لصحيفة الأيام ودعمه ومساندته الدائمة للصحافة البحرينية وتقديراً لمساهماته الكبيرة والمتميزة في الإعلام، وتشجيعه ورعايته للكوادر الصحفية والإعلامية البحرينية. وحقًا قال الحمر: “إن هذا اقل ما نقدمه لرجل أعطى الكثير لوطنه، ولصناعة الصحافة والإعلام في البحرين، فما زالت انجازاته الكبيرة والكثيرة شاهداً على هذه النهضة”.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا