النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أسئلة وإجابات حول الإسلام السياسي وظاهرة العنف

رابط مختصر
العدد 7733 | السبت 12 يونيو 2010 الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ

وفق المنهج التحليلي العلمي العقلاني ناقش المفكر «محمود امين العالم» وفي اكثر من موقع مشكلة الاسلام السياسي وظاهرة العنف التي ولاسباب عديدة استفحلت منذ ما يزيد على عقدين من الزمان، مبيناً آفاقها الايديولوجية وصراعاتها الاساسية التي خاضتها من اجل الحفاظ على موروثات السلف والسلطة الدينية المتزمتة بخلاف بعض المفكرين في البلدان العربية والاسلامية الذين تناولوا هذه الظاهرة بخطاب تبريري توفيقي. في احدى مقابلاته الصحفية اجاب على اسئلة اساسية تتعلق بهذه الظاهرة تضمنها كتابه «من نقد الحاضر الى ابداع المستقبل تحت عنوان «اسئلة واجابات حول الاسلام السياسي وظاهرة العنف» وكان في مقدمة هذه الاسئلة تعيش الاصولية الاسلامية حالة من حالات المد.. فهل يرجع هذا الى تخلف القوى الفكرية والسياسية الاخرى في المجتمع.. ام يرجع الى اسباب اخرى؟ حول هذا السؤال تحدث «العالم» منتقداً البلاد العربية لكونها لا تقدم بدائل صحية لكل الاوضاع السلبية، اذ يعتقد ان هذه الانظمة تفتقر الى المشروع الاستراتيجي الشامل سواء كان مشروعاً قومياً او اشتراكياً او حتى ليبرالياً رأسمالياً اي فهي انظمة بلا مشروع، اللهم الا تقديم بعض الحلول الجزئية لادارة ازمة واقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وان هذه البلدان لاتزال تعيش التبعية الاقتصادية مع الدول الرأسمالية.. ولكنها تفتقد الى الرؤية الموضوعية الشاملة «الارادة الوطنية» المجتمعية برزت الاصولية الاسلامية ليس بمعنى استلهام اصولنا.. وانما لتثبيت وتمجيد بعض هذه الاصولية وبحسب تفسيرها الخاص ومحاولة فرض هذا التفسير الخاص فرضاً على مجتمعاتنا بما لا يتفق مع مستجدات الواقع والحياة والعصر وهي لا تقدم بديلاً اللهم إلا البديل الروحي الاخلاقي العام اي الدين.. بدون اي رؤية موضوعية لمتطلبات الواقع او حلول عملية لمشاكله.. اللهم إلا السعي لاقامة سلطة دينية ولهذا السبب يتحقق هذا المد الاصولي الاخلاقي المتزمت كرد فعل للجزر السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تفاقمه الانظمة السائدة ولكن هذا المد يعجزه عن ان يقدم بدائل موضوعية واستخدام بعض فصائله لعملية الاغتيالات واشكال الارهاب المختلفة للمثقفين والسائحين ورجال الامن والمؤسسات المالية.. لا يستطيع ان يقيم دولة. وفي رده على سؤال: يربط البعض بين الاصولية كمصطلح والارهاب كمصطلح.. فهل هناك بالضرورة علاقة بين المصطلحين؟ يقول: هناك ارتباط بغير شك.. فالاصولية الاسلامية تعبر عن الجمود والاطلاقية وفرض رؤية ماضوية خاصة على الواقع هي النظرية العامة وان كانت لها تفريعاتها واجتهاداتها النظرية المختلفة.. والارهاب ليس إلا التجلي العملي لهذه النظرية، ولما كانت النظرية فيها اجتهادات مختلفة فالارهاب ايضاً الذي هو تجلٍ لها له تجلياته العملية المختلفة كذلك.. فالارهاب لا يقتصر في عمليات الاغتيال والقتل الفردي والجماعي فحسب بل في الاغتيالات المعنوية ايضاً مثل التكفير، تنفيذ الحدود وفرض الحجاب وتحريم الفنون والتفريق بين الازواج خلاصة، الامر ان الارهاب الفكري والعملي هو التجلي لجمود الاصولية النظري وان اختلفت وتنوعت اشكاله ومظاهره. وثالث هذه الاسئلة: يرى البعض ان تصاعد تيار الاسلام السياسي يمثل خطراً على بنية المجتمع المدني.. فهل ترى ذلك الرأي؟ وحول هذه الاشكالية يجيب قائلاً: نعم ارى هذا الرأي تماماً.. لان هذا التيار يعتقد انه يحتكر الحقيقة ويسعى الى اقامة سلطة دينية بمقتضى هذا الاعتقاد.. وبالتالي ستكون المشروعية في المجتمع مشروعية صادرة عن تصور خاص محدد للدين ومعالجته لمختلف الامور الدنيوية بمقتضى هذه الرؤية الدينية المحددة وهذا يتحقق بالضرورة بفرض متعسف باسم من؟ باسم الدين.. ما يعني الخطر على المجتمع المدني.. بل والقضاء على امكانية المجتمع المدني الذي يجب تنميته وتطويره على اساس حرية الاختلاف وحرية النقد وضرورة المشاركة الديمقراطية وحرية الابداع وضرورة التجديد. وان هذا الفرض من اعلى لمفهوم معين للدين سوف يعطي للسلطة سمة مقدسة وبالتالي فان كل اختلاف معها سيكون اختلافاً مع الدين بحسب فهمهم وهذا ليس خطراً على المجتمع المدني فحسب ولكنه خطر على المجتمع نفسه في بنيته الاصلية. اما بالنسبة للسؤال: يرى البعض ان الدعوة لتطبيق الشريعة تعتبر نقيضاً للتعددية الدينية والسياسية والثقافية في المجتمع.. فهل ترى ذلك مع مراعاة ان الدستور في مصر مثلاً ينص على ان دين الدولة الرسمي الاسلام.. والشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع؟ يقول: انا لست من انصار القول بان الشريعة هي المصدر الاساس والوحيد للتشريع.. لان هذا قد يحد من حرية التشريع بما يقتضيه تجدد الحياة وتغير وتجدد المصالح والافكار والقيم، ان الاسلام بغير شك «بُعد اساس» من ابعاد وعينا الثقافي.. وبل وثقافتنا عامة ولابد ان نستلهمه في اتخاذ مواقفنا من مختلف قضايانا لكن لا ينبغي ان نقف عنده وحده وانما من الواجب ان نستلهم العديد من الخبرات الدينية وغير الدينية الاخرى التي تمخضت عن خبرة الحياة والتي تتجدد بالضرورة بتجدد الحياة من حولنا، وانا من انصار الدولة المدنية التي لا تعني تناقضاً مع الدين وانما تعني التفتح على الدين عامة فضلاً عن الخبرات والمصالح المتجددة مع تجدد الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا