النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الأمة لن تنكسر

رابط مختصر
العدد 7733 | السبت 12 يونيو 2010 الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ

صادف قبل أيام ذكرى نكسة 5 حزيران 1967 والتي انتهت بكارثة عربية وهي احتلال الجولان والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغزة وسيناء، فهذه النكسة قد أوضحت حجم العدوانية للكيان الصهيوني ورغبته في التوسع على حساب الأرض العربية، وفي المقابل فان الموقف الذي اتخذه الزعيم جمال عبدالناصر بقيامه بإعلان التنحي هو من المواقف العربية الوحيدة والقلائل التي يعترف فيها زعيم عربي بمسؤوليته عن هزيمة عسكرية أو ما يحدث في بلده على الرغم من كون المحيطين بعبدالناصر وفي مقدمتهم عبدالحكيم عامر هم من يتحملون المسؤولية كونهم قد حولوا الجيش المصري والمخابرات العامة إلى عزبة خاصة لإدارة مسائل خاصة فكانت الهزيمة. ولكن الابعاد الاخرى لهذه النكسة كانت في محاولة خلق حالة الهزيمة داخل النفس العربية ومن ثم كسر المشروع القومي العربي وهو ما يعني كسر إرادة الأمة من قبل الصهاينة والولايات المتحدة الأمريكية وفرض الكيان الغاصب على الأمة العربية كأمر واقع وفرض التطبيع وإيصال رسالة للعرب أن لا زوال لهذا الكيان مع وجود الأسلحة النووية لديه وان الأرض لن تعود إلا عبر التفاوض أي بعبارة أخرى فرض الاستسلام بطريقة مهذبة وهذا هو الطريق الذي سار عليه الرئيس المصري السابق أنور السادات عندما تخلي عن الفكر والمشروع الناصري ولجأ للحلول المنفردة في اتفاقية كامب ديفيد وكأنه قضية مصر كانت في استعادة سيناء فقط وليس قضية فلسطين المغتصبة لذلك رفض الشارع العربي هذه الاتفاقية. ولكن ومع الأحداث المتصاعدة ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وصمود المقاومة في فلسطين ولبنان يتضح أن الأهداف العامة لحرب حزيران وان نجحت مرحليا إلا أنها لا تشكل سوى محطة في تاريخ الأمة وان هذه الأمة لن تنكسر ولن يفرض عليها الآمر الواقع والكيان الغاصب، فالمعركة مع الكيان الصهيوني هي معركة قومية فلا يمكن تجزئة المسارات كون هذا المسار سوريا ولبنانيا وفلسطينيا وأردنيا لان الصراع هو صراع عربي – صهيوني وتلاحم المقاومة العربية في فلسطين ولبنان يؤكد ذلك، كما أن الأسلحة النووية التي يتشدق فيها الكيان الصهيوني لا يمكن أن تحمي الدولة أو تؤكد على بقاء هذا النظام أو تلك الدولة فالاتحاد السوفييتي وهو يمتلك اكبر مخزون نووي في العالم لم تستطع تلك الأسلحة في المحافظة على النظام أو الدولة، والألمان كانوا على وشك صنع سلاح ذري ولديهم تفوق في الطيران ومع ذلك سقطت الدولة الألمانية وسقط هتلر وقسمت برلين، ولذلك فان وجود 200 رأس نووي لدي الكيان الصهيوني لا يعني عدم زوال إسرائيل بل قد يعطيها المزيد من الوقت ولكن الحقيقية زرقاء كالسماء. ولذلك فان مهمة التنظيمات القومية هو الحيلولة دون تحقيق حرب حزيران لأهدافها غير المعلنة وهو عدم انكسار الأمة وعدم انكسار الإرادة العربية كما لم ينكسر جمال عبدالناصر وواصل النضال من خندق إلى خندق في معسكرات الجيش المصري حتى أكمل إعداد الجيش لحرب رمضان 73.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا