النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

بعد تصديق نتائج الانتخابات

رابط مختصر
العدد 7730 | الأربعاء 9 يونيو 2010 الموافق 25 جمادى الآخرة 1431هـ

بعد ما يقرب من ثلاثة اشهر، جرى في الاول من هذا الشهر تصديق المحكمة الاتحادية العليا النتائج النهائية للانتخابات العراقية التي جرت في السابع من مارس الماضي، منهية بذلك نقاشاً طويلاً واعتراضات وطعونا كثيرة تقدم بها ليس من خسروا الانتخابات فحسب، بل ومن فازوا فيها بأعلى الاصوات ايضاً! وبهذا التصديق تبدأ المباحثات، التي يفترض ان تكون جدية، لتشكيل الحكومة القادمة. وتنهي مرحلة (الجر والعر) بين الكتل السياسية الفائزة. وذلك لأن الدستور يقضي بدعوة مجلس النواب بتركيبته الجديدة الى الانعقاد خلال خمسة عشر يوماً من تصديق المحكمة الاتحادية العليا لنتائج الانتخابات، وذلك لانتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، ليقوم رئيس الجمهورية بتكليف الكتلة الاكبر في البرلمان الجديد بتأليف الحكومة، التي تجمع كل الكتل على ضرورة ان تكون حكومة “شراكة وطنية” تضم ممثلي كل الكتل الاربع التي حازت اعلى الاصوات. الامر الذي يستدعي انجاز صفقة شاملة في من يتولى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب. وليس هذا فحسب، بل ومن يتولى الوزارات السيادية والمهمة في الحكومة الجديدة، وهي مهمة بالغة التعقيد في ظل الصراع الحاد على منصب رئيس الوزراء. واذا ما كان منصب رئيس الجمهورية قد حسم لصالح الرئيس الحالي جلال الطالباني، إذ يبدو ان لا منافس له، فإن الصراع يتركز على منصب رئيس الوزراء. فالقائمة العراقية برئاسة الدكتور اياد علاوي تتمسك بحقها الدستوري باعتبارها الكتلة الاكبر الفائزة بالانتخابات، ومرشحها الوحيد اياد علاوي. وائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي يطمح في تكوين الكتلة الاكبر في البرلمان بالاتفاق مع الائتلاف الوطني العراقي بقيادة السيد عمار الحكيم، ولا مرشح له غير نوري المالكي. غير ان هذا الاتفاق لم يتحقق حتى الآن، ويصعب التكهن بتحققه خلال اسبوع من كتابة هذا المقال في 6/6/2010. والائتلاف الوطني العراقي لا يقبل بتولي نوري المالكي رئاسة الوزراء لاربع سنوات اخرى، خصوصاً وان الكتلة الصدرية التي تحتل اربعين مقعداً من مقاعد الائتلاف السبعين، تعارض تكليف المالكي بشدة، وكان للائتلاف المذكور عدة مرشحين لرئاسة الوزراء ابرزهم السيد عادل عبدالمهدي. أما ائتلاف الكتل الكردستانية الممثل بسبعة وخمسين نائباً في البرلمان فقد اعلن استعداده للتصويت لصالج المرشح الاقرب اليه، والذي يقبل بما يطرحه من مطالب. وبسبب هذه اللوحة المعقدة، والتعنت الذي يطبع سلوك الاطراف الثلاثة، ويثير سخط اوساط واسعة من الرأي العام، بما فيها الاوساط التي انتخبت هذه الكتل، فإن المتوقع ان ينعقد البرلمان الجديد خلال اسبوع او اكثر، في جلسة تظل مفتوحة لحين انتهاء صراعات الكتل والوصول الى اتفاق بشأن الرئاسات الثلاث والوزارات السيادية والمهمة. وان ما يزيد سخط الاوساط الواسعة من الرأي العام الذي اشرنا اليه، هو ان الصراعات الجارية يغلب عليها الطابع الشخصي. إذ لا احد من المتصارعين يتحدث عن خلافات بشأن البرامج التي يطرحونها لمعالجة ما يعانيه البلد من مشاكل وصعوبات وما يكتوي به المواطنون من عذابات بسبب الامن الهش والجرائم التي ترتكب بحق ابناء الشعب الابرياء على ايدي تنظيم القاعدة وايتام العهد الدكتاتوري المقبور، وبسبب الفساد الذي مايزال مستشرياً في كل مرافق الدولة، وبسبب البطالة الواسعة، والفقر الذي يلف ربع السكان وفقاً للاحصاءات الرسمية، وهي اقل من الواقع بكل تأكيد، وكذلك تعطل الخدمات، وغير ذلك من الامور التي ترهق ابناء الشعب، الذين ينتظرون تشكيل الحكومة الجديدة لتتولى معالجة ما يعانونه من مشاكل وعذابات. فهل يبدي المتصارعون على السلطة وامتيازاتها قليلاً من المرونة والحرص على مصالح الشعب الذي انتخبهم بسبب ما قدموا له من وعود براقة!؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا