النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

هكذا تكلم.. د. عبدالله النفيسي

رابط مختصر
العدد 7727| الأحد 6 يونيو 2010 الموافق 22 جمادى الآخرة 1431هـ

من أغرب ظواهر الحياة السياسية والاعلامية في الكويت، اعجاب بعض الشباب بمحاضرات ومقابلات د. عبدالله فهد النفيسي.. وتنبؤاته! ولقد كتبتُ سلسلة مقالات لمناقشة هذه الآراء، نُشرت في الوطن منذ عام 1991، وتتابعت حتى عام 1996. كما جمعتها كلها في كتاب بعنوان “حوارات مع النفيسي”، (دار قرطاس 1996) وقد أُعيد نشر مختارات منها في الوطن قريباً! وتجنباً لاطالة الكلام في هذا المقال، نلخص ابرز الملاحظات على طروحات ونشاط د. النفيسي. 1- يتبنى د. النفيسي موقفاً متعاطفاً مع قوى التطرف والعنف الاسلامي وتنظيماته منذ سنوات. ورغم ان هذه التوجهات والنشاطات قد انزلت دماراً واسعاً بسمعة الاسلام ومصالح المسلمين، فان الدكتور ازداد تأييداً لها بل طالبها بتطبيق خطط جديدة اشد قتلاً وفتكاً، حتى بالابرياء من الناس، وكان د. النفيسي، على العكس قد انتقد العنف في حركة الاخوان المسلمين السورية!؟ 2- اهمال شديد لمكانته الاكاديمية وعطائه الفكري في مجال تخصصه وهو “العراق الحديث”. فمنذ ان اصدر رسالة الدكتوراه عن دور شيعة العراق في القرن العشرين، لم يصدر اي عمل ذي قيمة في هذا المجال. ورغم احتلال الكويت وتحررها، وسنوات محاصرة النظام السابق ثم اسقاطه عام 2003 لم يكتب الاستاذ النشط اي شيء بارز في مجال تخصصه، بل كل محاضراته ولقاءاته ومقالاته كانت ولاتزال مكرسة لاشياء اخرى خارج ميدان تخصصه الاول والمفترض. 3- يتبنى د. النفيسي موقفاً اعلامياً شعبوياً حماسياً متحاملاً ازاء الولايات المتحدة وسياساتها. ولا احد يعتبر السياسات الامريكية كلها، بخاصة سياستها في الشرق الاوسط بريئة من الاخطاء والعيوب والانحيازات. ولكن د. النفيسي لا ينظر لهذه السياسة باي نظرة متزنة ولا يأخذ مختلف جوانب القضية في الاعتبار. 4- لا دور للدكتور النفيسي، رغم انه استاذ علوم سياسية، في حوارات الكويت وتطوراتها ومشاكلها وتياراتها وشدها وجذبها. بل لا احد يعرف على وجه التحديد اين يقف اليوم من كل هذه التيارات، حيث يقدم نفسه كأحد الاسلاميين وربما الاخوان ويشيد في الوقت نفسه بسياسات لا تكاد تمثل الاخوان او السلف وحتى حزب الله! 5- الدكتور النفيسي مولع منذ سنوات وحتى “الأمس القريب” بالتنبؤات السياسية.. وبخاصة الخاطئة منها! وفي فبراير 1993 زار المعارض الامريكي المحترف “رامزي كلارك” العراق في ظل نظام صدام حسين المحاصر، حيث كان “كلارك” ضد شن الحرب عام 1991. وكان تحليل د. النفيسي ان هذه بداية تفاهم الرئيس الجديد “كلنتون” مع صدام، على حساب مصلحة الكويت، وان امريكا ستنحاز للعراق وستجبر الكويت على التصالح معها. وقد رأينا كيف وقف كلنتون نفسه ضد صدام، وكيف قامت امريكا باسقاط نظام صدام في 2003، وكيف ان الكويت لاتزال مصرة على مصالحها دون اجبار امريكي.. وكيف.. وكيف وانظر بنفسك كيف كان د. النفيسي يحلل الامور وكيف كان مسار ومجرى الاحداث!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا